#adsense

وضع الدين العام وعجز الكهرباء

حجم الخط

وضع الدين العام وعجز الكهرباء

قدرت وزارة المالية قيمة الفوائد على عمليات تمويل جديدة خلال العام 2009 بنحو 688 مليار ليرة "459 مليون دولار"، وتشكل خدمة الدين نسبة 39 في المئة من نفقات الموازنة العامة.

وأوضح تقرير وضعه وزير المال محمد شطح وضع الدين العام على الشكل الآتي:

يبلغ حجم الدين العام الاجمالي المتوقع في نهاية العام 2008 بحدود 71047 مليار ليرة لبنانية. أما حجم الدين العام الصافي "حجم الدين العام الاجمالي ناقص ودائع قطاع الحكومة المركزية فقط" المرتقب في نهاية العام 2008 فسيبلغ نحو 64711 مليار ليرة ويتضمن ذلك فائضاً في حساب الخزينة بنحو 2800 مليار ليرة لبنانية في نهاية تشرين الثاني 2008، بسبب فائض، في اكتتابات سندات الخزينة اللبنانية.

الجدير بالذكر ان حجم الدين العام الاجمالي بلغ 69461 مليار ليرة حتى نهاية تشرين الأول من العام 2008، بناء على اعتماد سياسة للتمويل المسبق خلال الشهرين الأخيرين من السنة اقتضتها ظروف التطورات على صعيد النظام المالي العالمي "ناتج من زيادة اكتتابات في سندات الخزينة"، يرتقب ان يصل الدين العام الاجمالي الى 71047 مليار ليرة في نهاية العام.

فائض اولي مرتقب في العام 2009 بنحو 586 مليار ليرة على اساس نقدي، Cash Basis.

زيادة في المعدل المثقل لفوائد سندات خزينة بالدولار "يوروبوند" نتيجة الأوضاع في الأسواق المالية العالمية.

زيادة في المعدل المثقل لفوائد سندات الخزينة بالليرة اللبنانية كما ذكر اعلاه.

متابعة الحكومة سياسة التمويل المسبق.

عدم خصخصة الخلوي خلال الفصل الثالث من العام 2009.

وفي هذا الصدد، قال شطح ان "التأثير الأكبر لعدم خصخة الخلوي خلال الفصل الثالث من سنة 2009 سيظهر خلال سنة 2010".

وأضاف "لقد تم تقدير الفوائد التي ستدفع خلال سنة 2010 بنحو 6430 مليار ليرة من دون خصخصة مقارنة بمبلغ 5754 مليار ليرة في حال تمت خصخصة الخلوي خلال الفصل الثالث من سنة 2009، اي بزيادة قدرها 676 مليار ليرة على خدمة الدين العام".

واشار شطح الى ان خدمة الدين ونفقات الرواتب والأجور وملحقاتها بما فيها معاشات التقاعد وتعويض نهاية الخدمة ونفقات دعم مؤسسة كهرباء لبنان والبالغ مجموعها 12750 مليار ليرة تشكل نسبة 82% من مجمل نفقات الموازنة، مما يبقي فقط ما نسبته 18% من مجموع الموازنة لتسييير اعمال الدولة والانفاق الاستثماري بما في ذلك حصة الدولة في تمويل المشاريع الممولة من مصادر مالية ميسرة".

عجز الكهرباء

لقد رصدت وزارة المال مبلغا قدره 1486 مليار ليرة في باب جديد، استحدث الموازنة العامة، يحمل الرقم 29 وتسميته دعم المؤسسات العامة، خصص الفصل الاول منه لدعم مؤسسة كهرباء لبنان في العام 2009، مع احتساب مدفوعات وزارة المال عن المؤسسة لتغطية استهلاكها للمحروقات في الاشهر الست الاخيرة من العام 2008 والأشهر الستة الأولى من العام 2009، وذلك بحسب سبل الدفع المتاحة في عقود الفيول اويل والغاز اويل المعمول بها حاليا، وبناء على الفرضيات الآتية:

اعتماد متوسط سعر نفط خام يعادل 54 دولاراً اميركياً للبرميل بحسب توقعات صندوق النقد الدولي في شهر تشرين الثاني 2008 لمعدل سعر النفط الخام لعام 2009، ومعدل تحويل 4,8096 للحصول على معدل سعر مادة الفيول اويل، ومعدل تحويل 9,3602 للحصول على معدل سعر مادة الغاز اويل، بحسب ارقام البنك الدولي في تقريره حول الانفاق العام على قطاع الكهرباء بتاريخ 31 كانون الثاني 2008.

احتساب مجموع استهلاك المؤسسة من مادة الغاز اويل في الأشهر الستة الأخيرة من العام 2008 والمبالغ المقدرة في شأن الأشهر الستة الأولى من العام 2009 بما يعادل 1178 الف طن متري، من ضمنها 587 الف طن متري استهلكتها مؤسسة كهرباء لبنان في الفترة الممتدة من تموز الى نهاية تشرين الثاني 2008، ومن ضمنها 225 الف طن متري من الغاز الطبيقي يقدر ان يصار الى استيرادها من جمهورية مصر ابتداء من الشهر الرابع من العام 2009.

احتساب استهلاك المؤسسة من مادة الفيول اويل في الأشهر الستة الأخيرة من العام 2008 والأشهر الستة الأولى من العام 2009 بما يعادل 1075 الف طن متري، من ضمنها 172 الف طن متري استهلكتها مؤسسة كهرباء لبنان في الفترة الممتدة من تموز الى نهاية تشرين الثاني 2008.
احتساب فاتورة استهلاك مؤسسة كهرباء لبنان من المحروقات وفق قيمة المحروقات "الكمية ضرب السعر"، مع زيادة بنسبة 3%.

الانطلاق من فرضية ان مدفوعات من الخزينة الى مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 107 مليارات ل.ل. لتسديد اصول وفوائد وقروض الانشاء التي تتوجب على مؤسسة كهرباء لبنان التي تتحملها الخزينة اللبنانية.

احتساب نفقات مؤسسة كهرباء لبنان الأخرى بقيمة 862 مليار ل.ل. وهو ما يتضمن شراء الطاقة من الخارج وخدمة قروض مؤسسة كهرباء لبنان الاخرى وجميع نفقات المؤسسة الجارية، بحسب ارقام مؤسسة كهرباء لبنان المقدمة الى وزارة المال بتاريخ 24 تشرين الثاني 2008.

احتساب وفر بقيمة 84 مليار ل.ل. نتيجة استجرار 225 الف متر مكعب من الغاز الطبيعي من مصر في العام 2009 ابتداء من نيسان 2009 لتغطية نصف حاجة معمل دير عمار من الغاز الطبيعي بدل مادة الغاز أويل. وقد احتسبت وزارة المال هذا الوفر بناء على طريقة الاحتساب الواردة في كتاب مؤسسة كهرباء لبنان الى وزارة الطاقة والمياه بتاريخ 19 آذار 2007، وبناء على تحقيق هذا الوفر مالياً في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام على كمية الغاز اويل والغاز الطبيعي المشتراة في الأشهر التسعة الأولى من العام 2009.

احتساب وفر بقيمة 362 مليار ل.ل. بحسب تقديرات وزارة الطاقة والمياه في حال تم تعديل التعرفة للشرائح الاستهلاكية الكبرى، ووفر بقيمة 106 مليارات ل.ل. نتيجة اتخاذ اجراءات لتخفيض التعديات على الشبكة وزيادة التحصيل مع مؤازرة قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، مما يجعل اجمالي واردات المؤسسة في العام 2009 نحو 1526 مليار ل.ل. وفي حال عدم حصول ذلك فانه ينتج عنه كلفة اضافية وتداعيات كثيرة ومما يعني زيادة في حجم العجز لدى المؤسسة بحوالي 468 مليار ليرة وزيادة العجز في الموازنة.

بحسب المعطيات الموضحة اعلاه، تحتسب قيمة استهلاك المؤسسة من الغاز اويل في العام 2009 بمبلغ 841 مليار ل.ل. كذلك، تحتسب قيمة استهلاك المؤسسة من الفيول اويل في العام 2009 بمبلغ 434 مليار ل.ل. وبالتالي، يحدد سقف الاعتمادات المستندية المضمونة من الخزينة اللبنانية لصالح مؤسسة كهرباء لبنان خلال العام 2009 بمبلغ 845 مليون دولار اميركي، منها 304 مليون دولار اميركي في الأشهر الستة الأولى من العام 2009".

واشار شطح في تقريره "الى ان وزارة المال تقترح ضمن مشروع الموازنة العامة للعام 2009 نصاً قانونياً يرمي الى وجوب تقديم تقارير فصلية تعدها مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة والمياه تتناول مدى التقدم على صعيد تنفيذ الخطوات الاصلاحية المعتمدة في قطاع الكهرباء وتقديم بيانات واضحة عن الوضع المالي للمؤسسة بما فيها النفقات والايرادات واستهلاك المؤسسة من المحروقات والتوقعات المرتقبة للعجز خلال الفترة المتبقية من السنة المالية، ترفع الى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم من قرارات واجراءات".

وافاد شطح بأن "تحويلات الخزينة اللبنانية الى مؤسسة كهرباء لبنان للعام 2008 تقدر حالياً بمبلغ 2362 مليار ليرة مع ارتفاع اسعار النفط عالمياً فوق الحد الذي كان مرتقباً عند تحضير موازنة العام 2008، اما قيمة التحويلات المرتقبة خلال العام 2009، وبالنظر الى الانخفاض الحاصل في سعر المحروقات، فتقدر بـ 1486 مليار ليرة وذلك على افتراض الأسعار المقدرة وهي معرضة للتقلب صعوداً او هبوطاً بحسب تقلبات الأسعار العالمية للنفط".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل