#adsense

نموذج “الإصلاح والتغيير” في وزارة الاتصالات: تحويل “ألفا” شركة عونية!

حجم الخط

نموذج "الإصلاح والتغيير" في وزارة الاتصالات: تحويل "ألفا" شركة عونية!
الحلقة رقم 2

شكل تعيين صهر الجنرال المدلل جبران باسيل وزيرا للاتصالات خيبة أمل كبيرة لعونيين كثر داخل "التيار الوطني الحر" من غير أن يفاجئ أحدا خارج "التيار". فهذا الصهر بات يتحكم بمفاصل "التيار" الى درجة أثارت امتعاض أعداد كبيرة من المناضلين الحقيقيين في صفوف "التيار" أيام الاحتلال السوري. وكان السؤال الأول: لماذا تعيين باسيل، وهو مهندس مدني، وزيرا للاتصالات وعدم تعيين مهندس الاتصالات ألان عون في المنصب المذكور؟

السؤال بقي من دون جواب، مع العلم أن كوادر ومسؤولين عونيين كانوا أعلنوا، وفي اجتماعات مغلقة عديدة، أنهم لن يقبلوا بأن يعيّن "الجنرال" صهره في أي منصب وزاري أو يرشحه لأي مقعد نيابي وإلا فإنهم سيخرجون عن صمتهم. والمفارقة أن أحد كبار المسؤولين العونيين من الذين أعلنوا ذلك تم تعيينه في منصب وزاري "شرفي" فرضي بحصته من "الجبنة"… وصمت.

لكن المشكلة لم تكن في اسم باسيل بقدر ما تجلت في أدائه الذي حوّل وزارة الاتصالات الى مرتع للخدمات الانتخابية الخاصة، متجاهلا كل الأصول والأعراف… وحتى القوانين.

أول الفضائح هي التي تجري داخل شركة ألفا التي حوّلها باسيل الى شركة خاصة لتوظيف العونيين من دون مراعاة أبسط القواعد والأصول. هكذا أتى بالسيد سامر سلامة وفرضه على المشغل الجديد كمدير تنفيذي لمساعدة المدير السابق الدكتور كمال أبو فرحات. واتى استقدام سلامة لغرض واضح وهو تنفيذ مخطط باسيل الانتخابي داخل شركة ألفا.

سلامة استلم منصبه رسميا في أول شباط الحالي بعدما كان أمضى في الشركة حوالى الشهرين يراقب ما يجري ويرسم مخططاته. وباكورة أعماله تمثلت في إقالة مديرة التوظيفات بولين نوار وتعيين مستشارة للوزير باسيل من مكتبه في وزارة الاتصالات مكانها، وذلك لتمرير كل التوظيفات المطلوبة من دون أي أصول. وصارت طلبات التوظيف تأتي من مكاتب "التيار الوطني الحر" حصرا، والأولوية المطلقة لمكاتب البترون. وكانت باكورة التوظيفات للسادة: سحر عون، ألين عون، نتالي مقبل، ألين سعود، رالف شمّا، سيمون تادروس، جو مجلي، ميشال أبو سمرة وجورج شعيا. وعدد من هؤلاء لم يجر مقابلة مع المسؤول المباشر عنه قبل التوظيف كما تنص الأصول، وقد بلغ عدد الذين تم توظيفهم في خلال الشهرين الماضيين، أي منذ دخل سلامة الى الشركة وإن بطريقة غير رسمية أولا، حوالى 70 شخصا غالبيتهم من منطقة البترون.

ومن "مآثر" صهر "الإصلاح والتغيير" إعادة السيد مارون طانيوس كمدير في قسم المبيعات، مع العلم أن الأخير كان قدم استقالته من شركة سيليس وتقاضى تعويضا خياليا في مقابل توقيعه على تعهد بعدم المطالبة بالعودة الى الشركة، فأعاده باسيل رغم أن في إعادته مخالفة للأنظمة التي رعت تسريح أعداد من موظفي شركتي سيليس وليبانسيل قبل أن تتسلم ملكيتهما الدولة اللبنانية.

كما قام باسيل بالإشراف على تعيين 12 محاميا ينتمون الى "التيار الوطني الحر" للإشراف على تركيب محطات جديدة للإرسال وإجراء مفاوضات مع أصحاب العقارات المنوي استخدامها لتركيب هذه المحطات، رغم وجود قسم قانوني في شركة ألفا يرأسه محام، ولكنه لا ينتمي الى "التيار".
وتولى سلامة أيضا، وبإيعاز من الوزير عقد اتفاقات مع 8 شركات لتوزيع الخطوط المدفوعة سلفا وبطاقات التشريج، وجميع أصحاب هذه الشركات عونيون وسيباشرون العمل في شباط الحالي.

هكذا يتحضر أركان "الاصلاح والتغيير" للانتخابات
الحلقة رقم 1 تتمة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل