أوساط لـ"الراي": صفير يرفع "البطاقة الحمراء" في وجه المعارضة المسيحية
يقول مطلعون عن كثب على مجريات الاحتقانات المتصاعدة داخل البيئة المسيحية لـ"الراي" انهم كانوا يتوقعون موقفاً ما مهماً للبطريرك في توقيت يعتمده بنفسه وذلك منذ اسابيع عدة بعدما بدأت تتراءى له خطورة حقيقية في المقدمات الجارية للمعركة الانتخابية عقب الحملة الشعواء التي شنتها القوى المسيحية المتحالفة مع فريق 8 آذار على «الكتلة الوسطية» التي يرجح ان تكون قريبة من رئيس الجمهورية.
ولمس بعض المتصلين الدائمين بالبطريرك انه لن يلزم جانب السكوت والصمت او الابتعاد عن المسرح على ما درج على فعله منذ اكثر من عامين بعدما فجّر كل من النائب ميشال عون و النائب السابق سليمان فرنجية حملة علنية ضده.
ولفت هؤلاء الى ان صفير لدى زيارته قبل اسبوعين لمصر سئل في مطار بيروت اذا كان سيكون للكنيسة المارونية موقف من الانتخابات، فلم ينف، بل اكد ضمناً ان ذلك سيظهر في الوقت المناسب، وقد ترك جوابه آنذاك انطباعات واضحة انه قد يكون مقبلاً على اعلان موقف معين في لحظة ظنّ كثر انها لا تزال بعيدة.
وبذلك يؤكد هؤلاء ان اهمية موقف صفير تكمن في انه لم يعد يجد حرجاً في نزع الغطاء الكنسي عن قوى المعارضة المسيحية بعدما ذهب العماد عون بعيداً في مخالفة الخط السياسي التاريخي للمسيحيين، وفق ما يأخذه عليه خصومه المسيحيون والمسلمون على السواء. ويبدو واضحاً ان استشعار صفير لخطورة احتمال فوز 8 آذار في الانتخابات جعلته يستعجل اطلاق اول «إشارة حمراء» غير عابئ بما سترتبه عليه من حملات، علماً انه سيتعيّن على رافضي موقفه التفكير ملياً بالثمن الاضافي الذي يرتّبه عليهم اي تماد في التهجم على بكركي وسط البيئة المسيحية.