حرب: سنخوض الانتخابات على اساس المبادئ التي حددناها في ثورة الارز
اعتبر النائب بطرس حرب أن "الانتخابات المقبلة هي الاستحقاق الذي سيحسم الجهة التي ستتولى مسؤولية ادارة شؤون البلاد والذي سيحدد هوية من سيكون في المعارضة في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن "قوى 14 اذار ستخوض الانتخابات على اساس المبادئ والاهداف التي حددناها يوم انطلقنا في ثورة الارز وهي مبادئ متمسكة بأن لا تعرض لبنان مرة ثانية الى اي اعتداء على سيادته وعلى قراره الوطني الحر، ومن ناحية ثانية بأن لا يتعرض النظام الديموقراطي والمؤسسات الدستورية القائمة في لبنان للانتكاس بحيث يعود ويبقى القرار فيها كما يجب ان يكون ولا يبقى كما كان في بعض الحالات في ايادي غير هذه المؤسسات وهي في ايدي احزاب ومنظمات مسلحة يمكن ان تتخذ القرار وان تفرضه على كل اللبنانيين".
حرب، وفي كلمة له إثر لقائه البطريرك الماروني ما نصرالله بطرس صفير في بكركي بمناسبة عيد مار مارون، امل ان تكون مقاربة الناس للانتخابات المقبلة منطلقة من الزاوية الوطنية وليس من الزوايا الشخصية ولا الحزبية، وان يدرك المواطنون ان على هذه الانتخابات يترتب مستقبل لبنان، وعلى اللبنانيين ان يختاروا بين الدولة الشرعية الديموقراطية التي تتخذ قراراتها المؤسسات الدستورية المنبثقة من ارادة شعبها، او بين الدولة المقسمة الى دويلات تتجاذبها الاحزاب والقوى المسلحة فتفقد المؤسسات قدرتها على تقرير مستقبل اللبنانيين".
وردا على سؤال اكد النائب حرب "ان الموارنة هم من القواعد الاساسية للحياة الديموقراطية في لبنان، وليس المطلوب منهم الا ان يتفقوا على الثوابت الوطنية التي تحفظ لبنان ووحدته والحياة المشتركة الديموقراطية في لبنان والتنوع، وليس مطلوبا منهم ان يصطفوا في صف واحد وراء قيادة واحدة، والقيادة الوحيدة التي يجب ان يستمع اليها الموارنة هي بكركي، وعليهم ان يسعوا للحفاظ على لبنان الموحد اولا وعلى دورهم في لبنان، والمشكلة التي نقع فيها هي ان بعض الموارنة ينسون ان لبنان لا يقوم الا بنظام ديموقراطي ولا يمكن ان يستمر الا اذا بقيت الديموقراطية، والا اذا عاد اللبنانيون وخرجوا من طوائفهم ودخلوا الى لبنان لان تقوقع كل واحد منا في طائفته سيؤدي الى تقسيم لبنان الى طوائف وتتحول عندها الاحزاب السياسية في لبنان من احزاب سياسية ذات برامج الى مذاهب وطوائف تتقاتل فيما بينها مما قد يؤدي الى تهديم الوحدة الوطنية ومستقبل لبنان، فالموارنة وجدوا في لبنان ووجد لبنان بسبب هذا الوجود المسيحي الكبير لان الموارنة يتمتعون بهذه الثقافة وبهذا التراث وليس لانهم غرائزيون ويأخذون اصطفافات طائفية على الصعيد الوطني، بل بالعكس الموارنة والمسيحيين بصورة عامة متنوعين وقادرين على اتخاذ مواقفهم انطلاقا من مصلحة وطنهم ومدركين لاهمية هذا الوطن في العالم ودور هذا الوطن وهذه الدولة في محيطها".
وعما اذا كان خائفا من عودة موجة الاغتيالات في ظل الحديث عن التهديد لبعض النواب قال النائب حرب: "من يريد ان يتعاطى السياسة في هذه الظروف العصيبة والخطيرة عليه ان يدرك ان هناك مخاطر، وعليه ان يمتلك الجرأة والشجاعة ما يسمح له بتحمل مسؤولياته دون ان يخشى الا من الله، ولم يسقط من حساباتنا امر عودة الاغتيالات في ظل الانقلاب الامني الحاصل في لبنان سواء على الصعيد الداخلي او المخابراتي او على صعيد تفشي وانتشار الاسلحة خارج اطار الدولة، ولذلك كان موقفنا واضح جدا بأن لا حياة ولا استقرار للبنانيين الا اذا احتكرت الدولة السلاح ومنعته عن كل الفئات في لبنان، آنذاك نظمئن الى ان الوضع الامني اصبح افضل، اما اليوم هناك خشية من ان يكون هناك تفجيرات واغتيالات الا اننا لن نعيش في هاجس هذه الامور، وقد تعودنا العيش في هذه المخاطر وسنستمر اذا كنا مؤمنون بان هذا البلد يستحق التضحية، سنستمر في عملنا كي نحمي هذا البلد ومستقبل ابنائه".
وعما اذا كان هناك من موعد محدد لاعلان اللوائح الموحدة لقوى 14 اذار قال: "انطلقنا اولا من وجوب اعلان اللوائح الموحدة في اقرب وقت ممكن، ولكن التعاطي العملاني على الارض فرض علينا ان نتكيف مع العملية التكتيكية لاعلان اللوائح، وعلينا التعامل مع المعطيات الانتخابية، لذلك موضوع اعلان اللوائح الموحدة لن يحصل في الفترة القريبة بل في الوقت المناسب بحيث يأتي هذا الاعلان خادما لمصلحة قوى 14 اذار وقوى لبنان في الانتخابات المقبلة".