#adsense

عدوان: مصير الوطن بين ايدي اللبنانيين في 7 حزيران والخيار بين بناء الدولة او تفتيتها

حجم الخط


عدوان: مصير الوطن بين ايدي اللبنانيين في 7 حزيران والخيار بين بناء الدولة او تفتيتها

اعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان أن امام اللبنانيين مسؤولية كبيرة في 7 حزيران لان مستقبل لبنان ومصيره هو أمانة بين ايديهم ورهن الخيار الذي سيتخذونه، واشار الى "اننا نعيش اليوم ثورة مضادة لثورة الارز"، داعياً الى الإختيار بين بناء الدولة اللبنانية او تفتيتها.

عدوان، وخلال العشاء السنوي لبلدة ترشيش، اكد "ان كل مسؤول منا في الشأن العام وضع خلال السنوات الثلاث او الاربع المنصرمة امام خيارات صعبة جداً عليه ان ياخذها من اجل الدفاع عن الوطن، بين خيار الاستقالة وخيار الاستشهاد اخترنا الاستشهاد، فاستشهد جبران تويني وبيار الجميل وانطوان غانم نتيجة رفضهم الاستقالة من مهامهم الوطنية".

وتابع عدوان "قالوا لسمير قصير عليك ان توقف الكتابة، لكنه فضل الكتابة بالدم على ان يوقف الكتابة عن الحرية في لبنان، ووضعوا لفرنسوا الحاج ووسام عيد خطوطا حمرا وكان ردهم ليس هناك من خطوط حمر على الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية"، مضيفا "لقد اضطر بعض المسؤولين ان يبقوا في بيوتهم والبعض اللآخر اضطر ان يهجر الوطن والبعض الآخر اضطر ان يدفع دماً الا ان مسؤولي ثورة الارز استمروا في نضالهم ولم يستكينوا".

واعتبر "ان هذه المسؤولية انتقلت اليوم من المسؤولين الى المواطنين لان مستقبل لبنان مرتبط بالخيار الذي سيأخذه اللبنانيون في حزيران 2009، وعبره يحددون ماذا يريدون، هل يريدون دولة تملك وحدها السلاح؟ هل يريدون وطناً يستطيعون ان يتواجدوا فيه في اي بقعة من الـ 10452 من دون ان يمنعنهم احد او ان يسألهم الى اين غير الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي؟ هل يريدون ان لا يبقى هناك مربعات امنية وسلاح منتشر خارج المخيمات؟ هل يريدون سيادة القانون على سائر ارجاء الوطن؟ هل سيختارون بناء الدولة ام تفتيت الدولة".

واكد "ان الدولة اليوم تتفتت وتتعطل، ولدينا اليوم شبه دولة وكاذب هو من يقول العكس"، معتبراً "اننا نشاهد اليوم ثورة مضادة لثورة الأرز، برزت عندما بدأوا بتعطيل الحكومة وبالاعتصام في وسط بيروت وبالتلويح بالثلث المعطل وشل المؤسسات وكل ذلك كي لا يكون لدينا دولة".

واذ دعا كل فرد الى الترفع عن المشاكل والتفاصيل الصغيرة، حض عدوان الجميع الى عدم التوقف عند مساعدة غذائية او عند "تزفيت الطريق"، فلا "تزفيف الطريق" ولا الحصة الغذائية يصنعان مستقبلاً، مشدداً على "ان الذي يصنع المستقبل هم رجال يعرفون ماذا يريدون و اي بلد يبغون".

وتساءل عدوان "هل علينا ان نلجأ الى التسوية عند كل قرار يجب ان يتخذ؟ وفي حال اردنا تعيين مدير ما هل سنبحث عن الأكفأ ام سنفتش عن الذي يخص احد الزعماء ليمرر مصالحه؟ واذا اردنا تعيين قاض هل سنبحث عن الذي يُعطى الحكم والذي يُشترى ويُباع او عن القاضي الذي لا يرضخ الا الى ضميره؟ هل سنرضى بالعيش في بلد يسوده لون واحد وحزب واحد وقائد واحد، ام في بلد متعدد تسوده الحرية ولكل فيه رأيه"، معلناً "اننا نريد ان نعيش في بلد تعددي لانه يوم نفقد حريتنا وتعدديتنا وخياراتنا حتى مسيحيتنا لا يعود لها اي معنى".

وأضاف "ان اولادنا يريدون العيش في بلد ليس داخلاً في محاور ويسوده الإطمئنان والإستقرار، يطمحون الى وطن ليس ساحة لكل من يريد ان يرسل بريدا لإسرائيل او لأميركا من اجل ان يفاوضها او ان يحمي دولة اقليمية"، متسائلاً "هل سيبقى هذا البلد علبة بريد ام سيكون وطناً قراره حر تاخذه حكومته ولا يُجيّر لهذا وذالك او لهذه الدولة او تلك؟".

وتطرق عدوان الى موضوع العلاقات مع سوريا، فتوقف عند الجانب الشكلي منها فاعتبر ان "على سوريا ان تنسق مع الدولة اللبنانية، لا ان تختار هي الشخص والفريق الذي تريد وتتحصن خلفه في مواجهة فريق آخر من اللبنانيين، علماً انه ليس من مصلحة اي لبناني ان يختار فريقا في سوريا، وان يتحالف معه كي يحرضه ضد نظامه كونه المنطق عينه الذي ينطبق على العلاقة التي نطلبها مع سوريا اليوم، فطالما ان سوريا ترى ان هناك فريقا من اللبنانيين حليف لها وتعمد الى تهميش الدولة سيبقى هناك مشكلة".

واكد عدوان ان "في العمق هناك مشاكل لا زالت عالقة مع سوريا وعليها ان تحل كمسألة السلاح خارج المخيمات، ترسيم الحدود والمعتقلين ومزارع شبعا"، مشيراً الى ان "العلاقة معا ليست مسألة عاطفية، فالمهم ليس ان يستقبلوننا ويستضيفونا ويصفقوا لنا، المهم هو ماذا حلّوا من المشاكل التي تشوب هذه العلاقة، ومن ثم يتم التعاطي بين البلدين بكل محبة واحترام".واضاف عدوان ان "الخيار الذي سنتخذه عليه ان يرتبط بإدراكنا ان ليس هناك مستقبلا جيدا في ظل الفساد وعدم المحاسبة، وعلينا ان لا ننسى ان الوطن الذي نريد ان نبنيه ليس مسموحا ان يقف فيه شبابنا على ابواب المسؤولين والزعماء والنواب والاحزاب، الوطن الذي نريد ان نبنيه سيستطيع فيه شبابنا بكفاءتهم وبخلُقيتهم ان يجدوا وظائف فضلاً عن الشباب المغترب الذي نريده ان يعود".

ولفت الى "ان 7 حزيران امانة في أيديكم، وعلى كل فرد منا ان يعتبر نفسه مسؤول كي يحمل رسالة الخيارات هذه التي عليها يقف مستقبل لبنان، وليس هناك من شك انكم على قدر هذه المسؤولية، كي يكون النصر في 7 حزيران للبنان وللعيش المشترك ولمشروع الدولة".

وختم عدوان بالدعوة الى المشاركة في ذكرى 14 شباط، شارحاً انه من خلالها سنظهر للكل اننا لسنا ممن ينسوا شهداءهم وممن يتنصلون من مبادئهم ولا من الناس الذين يتنكرون لمن حفظوا الاستقلال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل