#adsense

عون يكشف خلال كريزا سياسية عن إلمامه بالطبخ ويمنع البطريرك من التكلّم بالسياسة

حجم الخط

عون يكشف خلال كريزا سياسية عن إلمامه بالطبخ ويمنع البطريرك من التكلّم بالسياسة

خرج "الفوهرُر العوني" (ونعتذر من الفوهرُر الأصلي) النائب ميشال عون، اليوم الثلاثاء بعد اجتماع تكتّله بكريزا هيستيرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ مجموع "الفوهرُر" الذي شهده العالم المعاصر وقد نقول الغابر حتّى، فلم يوفّر هجومه "النازي" لا على الإعلام، ولا على البطريرك ولا على خصومه ولا حتى على العالم أجمع مستعملاً مرادفات تتعلق باحترافه هواية الطبخ ومستثنياً حلفائه الجدد القديمين سوريا وإيران، وكأنه ينذر بسقوط "رايخه" بعد أن اجتاح حلف الكتلة الوسطية وتغيّر نبض الشارع المسيحي ضدّه كل معسكراته السياسية.

فبعد أن قاطع امس الإثنين قداس عيد مار مارون مثيراً بذلك الشبهات حول غياب من يدّعي تمثيل الجزء الأكبر من الموارنة لا بل الموارنة أجمعين، برّر ذلك اليوم ـ لكي يصدق مثل "اللي في مسلّة تحت باطوا بتنعروـ مدعياً تكليف النائب كنعان تمثيله واضطرار الأخير الى الذهاب مع عائلته الى لندن، مانعاً الجميع من فتح هذا الموضوع "كيلا يظهروا بمظهر التافهين" على حدّ تعبيره النائب المذكور.

وفي مناسبة عيد القديس مارون ومن وحي هذه المناسبة، تهجّم النائب عون على راس الطائفة، متهماً البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير بأنّه أصبح فريقاً "ضد المعارضة ومع 14 آذار"، ونافياً عنه صفة "المحلّل الاستراتيجي" الأمر الذي يمنع البطريرك من اعتبار فوز المعارضة خطأ تاريخي بحسب المذكور أعلاه طبعاً.

وتابع عون هجومه الإلهي (على طريقة حزب الله) على راس الكنيسة المارونية معتبراً بأنّه منذ التسعينات ابتدأ الكابوس عند البطريرك، مضيفاً أنّه لا يمكن القول بانّ البطريرك يتكلم باسم المسيحيين لأن لديهم آراء متعددة، معتبراً أنّه للبطريرك مطلق الحرية في التعبير عن رأيه لكن لا يحق له التعبير باسم المسيحيين. وادّعى عون أنّ هناك تفويض معطى له من قبل غالبية المسيحيين في الانتخابات السابقة يخوّله التعبير عنهم، وأنّ مجموعة الراسبين (اي خصومه في الشارع المسيحي والوسطي) يعطون رأيهم عندما يربحون.

ولم يوفر الفوهرُر عون هجومه على الإعلام فهاجم في الأوّل الشهيدة الحية مي شدياق ثم الإعلامية الموضوعية على شاشة المستقبل سحر الخطيب وعاد ليهاجم إعلامية صوت لبنان العريقة وردة ولو بشكل متفاوت، فأتحف المستمعين بالقول " منذ أيام اعترضت احداهن على عدم مشاركتنا في حلقة من برنامجها. باسيل شارك في حلقة على المستقبل مع أن المذيعة التي استضافته كان وجهها يكشف نواياها".

وتابع عون "برنامج بكل جرأة اسمه بكل جرصة لأن مي شدياق كانت تستضيف ضيفا من المعارضة في وجهه عدد من الأخصام وكان يضطر أن يتعرض للازعاج أو الاعتداء على حريته في الكلام. كانت (شدياق) تطرح أسئلة مخترعة على ضيوف المعارضة فلا يعرف ماذا يجيب، كما كانت تستعين بالصحف وكأنها أصبحت مرجعا وكلنا يعلم أنها تبث أخبارا كاذبة".

وهاجم الإعلامية وردة بعد وقتٍ قائلاً "قلنا للاذاعية وردة ألا تزعق في الصباح لأنها تزعج الناس، أكملي كذلك يا ست وردة" .

وكشف عون عن هوايته في فن الطبخ، مستعملاً تعابيره للتزفير في وصف السياسيين الأخصام في لبنان فقال "فلننته من الزفرة السياسية التي تطفو على السطح في كل الوجوه. السياسة إما تطفو على سطحها الزفرة أو الكريما ونحن نسعى للخلاص من الزفرة".

وقد يكون عون في سياق اتهام فرع المعلومات بالعمالة أو التواطؤ عندما قال " يجب معرفة إذا كان فرع المعلومات من كشف حقيقة تفجير عين علق والبحصاص أم حصل ذلك بمساعدة أحدهم. ما القوة في كشف جريمة من 14؟ خصوصا في حالة اغتيال الوزير الجميل في وضح النهار وفي منطقة معادية لمن يفترض أنهم يقتلون، خصوصاً وأنّ هناك العديد من أجهزة المخابرات الغريبة على أرضنا لذلك قد نضطر الى طلب اللجوء في سوريا هكذا تصبح هي المسؤولة المباشرة عن أمننا".

واعتبر عون أنّ اعلان الحداد يوم 14 شباط تجاوز للبروتوكول وللتقاليد ونوع من التأليه للشخص وهو أمر غير مقبول في الاسلام ولا المسيحية، تاركاً لذلك المجال للرأي العام في التعليق عليه فيما يختص احتراك الشهادة وتقديسها كما يفعل حلفاؤه في حزب الله.

وتحدى عون العالم ليقولوا له إن كان أحدٌ قد اعترض اي شخصٍ من الدخول الى الضاحية، مدافعاً علانيةً "عن المربعات الأمنية التي يسمع بها" على حدّ تعبيره.

وهاجم عون العالم بأكمله لأنّه يحارب حزب الله فقال "أسأل أكبر رأٍس عالميا ومحليا هل وقفت أنا مع سوريا وايران أم هم وقفوا الى جانبنا. هم استحقوا تقديرنا واحترامنا. لا أرى أن لسوريا نفوذا أكثر من غيرها في لبنان. هل حدودنا مع الولايات المتحدة لكي نسعى لعلاقة جيدة؟ أميركا قامت بتهجيرنا خلال سنوات الحرب"، مبدياً بذلك سوريا التي احتلّتنا 30 سنة وإيران التي وضعت بؤرة حزب الله الأمنية في خاصرتنا على الولايات المتحدة والغرب الذي أصدر القرار 1559 و1701.

وهاجم عون ايضاً الإعتدال العربي دون أن يسميه فقال "المتفرج خائن والمتآمر خائن مرتين وأي شخص لا يلتزم بأرض الوطن وشعبه يكون ممارسا لخيانة كبيرة".

ومع تصريحاته هذه كلّها ضمن الفوهرر للبنانيين أنه خلال سنتين يستطيعون أن يكون لهم دولة مع أمن واقتصاد سليم وخدمات بأسعار معقولة من ماء وكهرباء ومحروقات، متناسياً الفشل الذي وقع فيه وزراءه في تلك الوزارات.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل