دعا اللبنانيين و"البترونيين" إلى المشاركة الكثيفة في ذكرى 14 شباط
حرب: أذكّر بأن فوز المعارضة سيعيد الهيمنة السورية
شدد النائب بطرس حرب على أهمية الدور المسيحي عموما والماروني خصوصا في لبنان"، مؤكدا "أن استهداف هذا الدور سيؤدي إلى خلخلة التركيبة اللبنانية، ويعرّض لبنان إلى مخاطر كبيرة"، داعيا "الموارنة إلى عدم الاستقالة من هذا الدور من أجل مصلحة لبنان".
ورأى في حديث الى جريدة "المستقبل" أمس، "أن فرص النجاح في قضاء البترون كبيرة لصالح 14 آذار، والجو واضح ومساند لحركتنا ولثورة الأرز"، آملا "إيجاد حل لعملية التنافس الحاصل بين مرشحي حزبي "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" بالاتفاق على مرشح واحد"، مطالبا "وزير الطاقة والمياه آلان طابوريان الإفراج عن الأموال المخصصة لتنورين من أجل إزالة التلوث الحاصل في شبكة المياه المهترئة والملوثة"، واعدا بتحرك شعبي في حال التلكؤ في التنفيذ الفوري"، معتبرا "أن فوز 8 آذار بالأكثرية النيابية يؤمن لها التغطية الشرعية من أجل حكم المعارضة في السلطة، وإضعاف الجيش والدولة اللبنانية لحساب "حزب الله"، الأمر الذي يؤدي الى عودة الهيمنة السورية على لبنان بالإضافة الى الهيمنة الإيرانية".
ولفت إلى "أنه لن يكون لـ"التيار الوطني الحر" أي موقع في البترون، بعد أن برز الكثير من العورات وفضحت الكثير من النوايا، التي ترجمت أفعالاً من قبل أفراده، ومن جملتها موضوع سوريا"، منتقدا "تصرفات وزير الاتصالات جبران باسيل التي أدت إلى أن نكون مكشوفين أمنياً، وهو الذي يحاول تقديم الموضوع كإنجاز حضاري"، مشيرا إلى "أن باسيل جمع حوله الضباط المشبوهين الذين كانوا يتعاملون مع العهد السابق".
وأشار إلى "أن عون لا يتسع صدره أن يكون أحد ضده، لذلك يشتم 14 قوى آذار ويوجه لها اتهامات غير لائقة، ويرفض الديموقراطية والرأي الآخر، ويعتبر أن العالم إما أن يكون كله معه أو كله خائن، وهذا الكلام لا يقبله أي إنسان مثقف أو ديموقراطي".
ونفى "ما أشاعه موقع التيار الذي اتهمه باستقدام المغتربين"، مؤكدا "أن في هذا الكلام إهانة لهم، خصوصا وأن للمغترب كرامته، وهو متحمس من أجل الحضور الى لبنان من أجل المشاركة في الانتخابات، لأنه يعلم حجم المأساة في وطنه"، لافتا الى "أنني لم أذهب الى أستراليا منذ العام 1997".
ودعا "كل اللبنانيين وأهالي البترون خصوصا إلى المشاركة بكثافة في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مشيرا إلى "أن المناسبة ترمز الى متابعة المسيرة من أجل تحقيق بناء الدولة الحرة المستقلة، وحسم إنهاء عهد الوصاية السابقة، وتأكيد اللبنانيين على إنهاء أزماتهم"، مشددا على "أننا مقبلين على انتخابات انطلاقاً في هذه المبادئ".
وهنا نص الحوار:
[ كيف يرى الشيخ بطرس حرب الموارنة اليوم وفي المستقبل؟
– منذ نشأتي وانتمائي الوطني ومفهومي للبنان، اعتبر أن لبنان يحتاج إلى دور المسيحيين بصورة عامة والموارنة بصورة خصوصا، لذلك أرى أن المحافظة على دور العائلات الروحية، لا سيما دور الموارنة التاريخي والوطني من أجل المستقبل هو حاجة، وإن أي ضرب لهذا الدور سيؤدي إلى خلخلة التركيبة اللبنانية وإلى تعريض لبنان إلى مخاطر كبيرة، لذلك لا يمكن أن أرى دوراً للموارنة منحسراً عما كان عليه في الماضي، سواء كان على الصعيد السياسي أو على الصعيد الاجتماعي أو الثقافي أو الاقتصادي، وأرى أن ضرراً كبيراً سيلحق بصيغة لبنان وبالتالي يتهدد وضعه كمجتمع وطني، وكصيغة سياسية معتمدة على التنوع وعلى آراء مجموعات طائفية، والعائلات السياسية التي يتألف منها لبنان. إن الموارنة يعود لهم أن يتبشثوا بدورهم، وأن يمارسوا دورهم ضمن العائلة اللبنانية، وضمن الشكل الوطني الذي اعتادوا أن يمارسوه في الماضي، وأن لا يستقيلوا من هذا الدور، سواء كان في الإدارة أو في السياسة أو في المجتمع من أجل مصلحة لبنان.
[ ماذا حققت ثورة الأرز خلال أربع سنوات؟ وماذا حققت للموارنة وماذا بقي؟
– إن ثورة الأرز حققت للبنان، وكل ما يتحقق للبنان يصبّ في كل العائلات الروحية لا سيما الموارنة، ومن خاض ثورة الأرز في المرحلة الأولى، وكان مستفرداً وتعرض للاضطهاد الكبير هو الطرف المسيحي، وخصوصا الموارنة، وإذا عدنا بالذاكرة الى حالة الممانعة المسيحية والمارونية في زمن الوصاية السورية وتحكمها في القرار الوطني، وإذا عدنا الى التاريخ والى وصف حالة الممانعة أدركنا أهمية هذا الدور والمخاطر والاضطهاد الذي تعرض له الموارنة في لبنان، في سبيل الوقوف في وجه عملية التطبيع، وفي أن تكون سوريا صاحبة القرار عن اللبنانيين وتصادر قرارهم.
وأذكر أنه في الانتخابات النيابية في العام 1992 وتصدّر البطريرك الماروني في بكركي مع عدة قوى سياسية كنّا في عدادها مطالبا بمقاطعة الانتخابات، حينها لم يتردد زعماء موارنة كبار في الامتناع عن الترشح، وإعلان موقف مبدئي معارض لإجراء الانتخابات، ومعارض للسيطرة السورية على القرار الوطني، وكنت أنا أحد الذين قاطعوا، إيماناً مني بأنه لا يمكن أن تجري انتخابات إذا كانت بكركي تمانع ذلك.
وأدركنا في ما بعد أن سوريا لا يهمها هذا التوجه الوطني، بل همها أن تقبض على الحكم في لبنان، وعلى المؤسسات فيه، وأن تصادر القرار الوطني اللبناني، إن الدور الكبير للموارنة منذ العام 1992 في الممانعة الذي تجسد في قرنة شهوان سنة 2000، حيث تجمعت القيادات المارونية والمسيحيين عموما في لقاء تم برعاية البطريرك الماروني، وهم الذين خاضوا معركة من أجل دفع السوريين الى الخروج من لبنان، واسترداد القرار الوطني، بالإضافة الى عمليات الاغتيال والاضطهاد الذي تعرضت القيادات المارونية لها، تشهد ما بدّل هؤلاء في سبيل إعادة المحافظة على وحدة لبنان كدولة، والسيادة الوطنية والقرار الوطني الحر، ومنهم من تعرض للقتل، ومنهم من تعرض للسجن، ومنهم من وافق أن يجد حلاً لممانعته، أو من قبل بالصفقة التي جرت ما بين الفرنسيين والحكومة اللبنانية، ووافق أن يترك لبنان لفترة زمنية معينة في إطار عملية العفو، وبذلك تعرض شبابنا للسجن والضرب والإهانات والاضطهاد، وتعرضنا نحن لعمليات قمع عديدة لم تنجح معنا، لأننا بقينا صوتاً صارخاً للحرية في تلك المرحلة.
إن هذا الصوت الذي سمح باستمرار شعلة الحرية والسيادة التي التقينا فيها مع تيار "المستقبل" برئاسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي نلتقي في ذكراه في 14 شباط، وانضم إليه قافلة من الشهداء، فهم لائحة شرف على صدر لبنان وفخرا للبنان، ولولا سقوطهم ودمائهم والمآسي التي تعرضوا لها، بالإضافة الى الأبرياء الذين دفعوا ثمن اغتيالات هؤلاء من مواطنين لبنانيين لما كنا في مرحلة خرجت فيها سوريا، وبقيت السيادة الوطنية مداسة، ومسيطر على القرار السياسي. وأعتقد أن هذا يبرز الحركة الممانعة للمسيحيين عامة والموارنة خصوصا، في أي اعتداء يطال السيادة الوطنية، وهما حققا الوحدة الوطنية في العام 2005، عندما تم اغتيال الرئيس الحريري بهذا الشكل الوحشي الذي لم نتعود عليه في حياتنا السياسية.
[ هل الشيخ بطرس مرتاح الى وضع 14 آذار في البترون؟
– طبعاً، وما يدعوني الى الارتياح هو نبض الناس، إننا موجودون في مواقعنا السياسية لأننا نعبر عن إرادة الناس، في أن نتولى المسؤولية، وفي أن نكون منتدبين أو ممثلين للإرادة الشعبية. ومن خلال تواصلنا مع أبناء القضاء. أعتقد أن الجو في البترون واضح وهو مساند لحركة 14 آذار ولثورة الأرز، وهو جو يسمح أن يراهن عليه كي تفوز لائحة 14 آذار، لا سيما إذا تمكنّا من الالتزام بما تعاهدنا به، بألا يكون هناك خلاف بين مجموعات تنتمي إلى 14 آذار، وخصوصا إذا تم التوافق بين حزبي "الكتائب" و"القوات" وبيننا جميعاً، لا سيما بعض الشخصيات المستقلة، وأعتقد أننا على الطريق القويم والاتجاه السليم، وهناك مشروع يعاونني عليه الكثيرون في 14 آذار من أجل التوصل إلى تفاهم يشمل كل لبنان والجغرافيا السياسية بأكملها، من أجل أن نتمكن من إيجاد حل لعملية التنافس الحاصل بين مرشحي القوات ومرشحي الكتائب، بالاتفاق على مرشح واحد يتعاون معي بتأييد القوى السياسية الأخرى المتواجدة في 14 آذار، آخذين في الاعتبار وجود شخصيات سياسية أعربت عن رغبتها في تحمل المسؤولية السياسية، ومنهم النائب السابق سايد عقل ونبيل حكيم الذي أعلن التزامه بمبادئ 14 آذار.
أملنا أن ننجح في التفاهم على شخص،واحد، نخوض المعركة بصف واحد من أجل نجاح هذه المعركة في البترون، وفرص النجاح في هذا القضاء كبيرة إنشاء الله.
[ كيف يرى الشيخ بطرس حليفه في البترون؟
– إن حليفي هو شريكي في التضحيات وتحمّل المسؤوليات، وبالتالي هو إنسان غير مدعو الى الفرح أو الى العظمة ولا الى بهجة النصر، بل هو مدعو الى تحمل المسؤوليات، ونقل صوت الناس وشعورهم ومطالبهم بصدق، وهو شخص مستعد للتضحية بحياته في سبيل الوطن، وطبعاً لا أنسى جنازات عديدة ممن ضحى بنفسه وحياته من أجل الوطن من رفاقنا في 14 آذار، لذلك أرى في رفيقي رفيق جهاد، ورفيق عمل وطني وسياسي له أهداف واضحة، رفيق التضحيات والآلام والأوجاع، ورفيق الطموح من أجل أن نرى لبنان بلداً ديموقراطياً حراً، وأن نرى اللبنانيين في حال أفضل من اليوم.
[ ما هي نقاط القوة لدى مرشحي 14 آذار في البترون؟
– أولا وعي الناس وتحسّسهم حقيقة الصراع السياسي، وانكشاف طروحات من يواجهنا بعد تأكد الناس من أن ما طرح من شعارات جاءت الممارسة تناقضها، وهذا يتناقض كلياً مع الممارسات التي جاءت على حساب هذه الشعارات التي أيدها الناس في العام 2005. إن مقارنة بسيطة بين ميثاق "التيار الوطني الحر" والمبادئ التي يتضمنها، والمواقف والتفاهمات التي أجراها مع "حزب الله" وسوريا وإيران، تجد أن هناك تناقضا كليا، وهذا مهم جدا عند المواطن البتروني، الذي يتمتع بثقافة عالية واهتمام بالشؤون الوطنية، فهذا ولّد لدى اللبنانيين صدمة ولدى البترونيين صدمة، مما جعل الواقع السياسي في المنطقة أكثر احتقانا لحركة 14 آذار وثورة الأرز، وأكثر رفضاً للطروحات الأخرى والممارسات الأخرى، ويواكب ذلك ممارسات مليئة بالاستفزازات والتعابير والمماحكات والمساجلات فاجأت مجتمعنا الديموقراطي الذي لم يتعود على مستواها المنحدر في تاريخنا السياسي وتراثنا العريق، وفي اختراع البطولات ونسب الإنجازات للذات، وإعلان عن إنجازات قامت بها قوى 8 آذار ولا علاقة لهم بها. إن هذا أعطى ردود فعل في البترون، وخلق جوّا سيبرهن في الانتخابات المقبلة أن موقف اللبنانيين عموما والمواطنين البترونيين خصوصا هو رسالة تقول: "إذا أردت أن تتعاطى الشأن العام على الأقل احترم ذكاء الناس، كي تكون الناس إلى جانبك".
[ هل للائحة الوسطية امتداد نحو البترون؟ وهل بطرس حرب وسطي؟
– إذا كان مفهوم الوسطية يعني ألا أكون منتميا الى حزب ما فأنا وسطي، وإذا كان الوسطي أن لا يكون له رأي سياسي وموقف سياسي فأنا لست وسطياً، لأنني صاحب قرار وموقف وتوجه سياسيين، أنا لست عضواً في أي من الأحزاب القائمة، أنا عضو في 14 آذار وألتزم بالمبادئ التي قامت عليها 14 آذار، المبادئ الوطنية والسياسية، لذلك لست وسطياً بمفهوم الوسطية، إنني حريص على المحافظة على هذا النهج، وليس كما قال العماد عون بأن من ليس في 8 و14 ليس له مواقف.
إن العماد عون يبدو بأن صدره لا يتسع أن يكون أحد ضده، فلذلك يشتم 14 آذار ويتهم 14 آذار اتهامات غير لائقة، إلاّ أنه لا يقبل بأن يكون هناك أناس خارج 14 آذار، يرفض الديموقراطية ويرفض الرأي الآخر ويرفض الاعتراف بوجود آخرين، ويعتبر أن العالم كله معه أو أن العالم كله خائن، فهذا الكلام لا يقبله أي إنسان مثقف أو ديموقراطي، لا سيما إنسان يحترم الآخر، إذا قام المجتمع اللبناني وقام التنوع في لبنان سيتم هذا من خلال بعضنا البعض.
[ إلى من يرتاح الشيخ بطرس من حلفاء الماضي سايد عقل ونهج المرحوم جورج سعاده أم حليفه الجديد أنطوان زهرا؟
– بالحقيقة كلهم يتمتعون بمواقف وملتزمون بمبادئ أحيّيها، وأعتقد أنهم جميعاً في خط سياسي واحد، والثلاثة يحملون مبادئ سيادية وطنية، وأنا أفتخر وأعتز بأن أكون حليف أحدهم، وطبعاً بعد نتيجة جوجلة سوف يُحدد من هو حليفي، وأتمنى أن نكون متحالفين متعاضدين متضامنين ومواجهين من أجل منع تسليم لبنان إلى قوى سياسية سوف تدمره.
[ البترون ساحة تجاذبات بين "الكتائب" و"المردة" في الماضي، واليوم ساحة تجاذب بين "القوات" و"الكتائب"، كيف تنظرون الى هذا الواقع خصوصا في إطاره الانتخابي؟
– إن الشعب البتروني ديموقراطي، يرفض أن يحاول أي شخص مصادرة قراره، لا سيما إذا كان غير بترونيا، والتجاذب بين السياسيين أمر طبيعي، فلا أحد يستطيع أن يفرض على أهل البترون رأيا ما، وهذا طموحي وإيماني في استقلالية القرار البتروني، من ناحية العنفوان بالمحافظة على قرارنا لا بقوة السلاح ولا بالتهديد ولا حتى بالترغيب، البتروني يتمتع بمستوى كبير من الثقافة، ولديه خبرة كبيرة في العمل السياسي والمحاسبة السياسية، وأمنياتنا ألا نرى مسلحين، أو لجوء الى العنف وعرض العضلات، أو أي نوع من الاضطراب الأمني الذي يحاول البعض أن يخلقه.
[ كيف يرى الشيخ بطرس دور مكتب "تيار المستقبل" في البترون؟
– في الحقيقة إن مكتب "تيار المستقبل" في البترون يؤدي الخدمات الاجتماعية، من دون أن يسأل أحد من أي حزب أنت أو أي طائفة أنت وهذا شيء جيد، بعكس المكاتب الأخرى، وعلى الصعيد السياسي انتشاره معروف وتعاطف الناس معه طبيعي.
[ لماذا اختلف آل يونس على تسمية مرشحهم؟
– هذا السؤال يجب أن يوجه الى أي شخص من آل يونس، وإن أي شخص يتفقون عليه نرحّب به.
[ هل سقوط النائب عون في المحظور السوري كفيل بإسقاط مرشحه الوزير جبران باسيل في البترون؟
أرى أن ما جرى من أحداث من العام 2005 حتى اليوم، أبرز كثير من العورات وفضح الكثير من النوايا التي ترجمت أفعالاً من قبل "التيار الوطني الحر"، ومن جملتها موضوع سوريا، وهذا غيّر مزاج الناس، وهذا سيبرز في حجم الضرر الذي لحق في شعبية التيار، الذي لن يكون له أي موقع في البترون. وأنا أستغرب أن الوزير باسيل ينسب إلى نفسه إنجازات لا علاقة له بها، والناس تعلم أن لا علاقة له بها، بالإضافة إلى ممارساته كوزير للاتصالات طرحت أسئلة كبيرة حول أسباب تصرفه بهذا الشكل، وحجب المعلومات حول عمليات إرهابية، وتصميمه على إخفاء هذه المعلومات، وإسهامه غير المباشر في تسهيل ارتكاب هكذا جرائم بحق المواطنين، مما جعلنا حسب ما قاله قائد الجيش (جان قهوجي) ووزير الداخلية (زياد بارود) أننا مكشوفين أمنياً بسبب تصرفاته، فهو حاول تقديم الموضوع كإنجاز حضاري لكنه بالفعل ليس كذلك، وتبيّن أنه جمع حوله الضباط المشبوهين الذين كانوا يتعاملون مع العهد السابق، وكانوا يتنصتون على الناس.
[ يقال أن للتيار العوني نشاطاً مكثّفاً في الجرد البتروني فهل تؤيد هذا الرأي؟
– إن المنطقة مفتوحة لأي حزب، فإذا كان هذا النشاط ديموقراطي أهلاً وسهلاً بهم، ولا يزعجنا هذا النشاط لا بل نرحب به.
[ الفارق بين مرشحي البترون قريب جدا، ماذا سيفعل الشيخ بطرس من أجل تغيير المعادلة؟
– إن الرأي العام يقرّر وأنا أحترم رأي الناس، وما أشعر به أن الفارق لم يعد قريباً كما كان.
[ ما هي الخطط الإنمائية المستقبلية للبترون؟
– استكمال أوتوستراد البترون ـ تنورين، واستكمال طريق بشعلة ـ دوما ـ تنورين، استكمال طريق مفرق مارشربل ـ اللقلوق، تأمين الاعتمادات لطريق البترون ـ إده ـ ميفوق ـ حرتون ـ شبطين ـ العلالي ـ اسيا، بالإضافة إلى عملية الصرف الصحي لكل منطقة البترون وحل مشكلة المياه، خصوصاً بعد هذه الكارثة "الوزير طابوريان"، التي حلّت علينا، فنحن نطالب معالي الوزير بالإفراج عن الأموال المخصصة لتنورين من أجل إزالة التلوث وحل مشكلة شبكة المياه المهترئة والملوثة، وهذا الموضوع لن نسكت عنه، وأعيد وأحذر وأذكر بضرورة التنفيذ الفوري لهذا المشروع، وإلا فإننا نعده بالشروع في تحرك شعبي.
[ هل للوزير سليمان فرنجية أي تأثير في معركة البترون الإنتخابية؟
– طبعاً وجود آل فرنجية تاريخياً له علاقات مع أبناء البترون وهذا التأثير يكبر ويصغر حسب الظروف.
[ دائماً في تنورين كثافة مرشحين يضعون عينهم على المقعد النيابي الجردي فما تعلقيكم؟
– طبيعي فهذا البلد ديموقراطي.
[ هل يدعم السوريون اللائحة المستقلة أم يؤيدون وصول كتلة النائب عون؟
– إن الثابت والأكيد أن السوريين هاجموا الكتلة المستقلة، وجريدة "الوطن" السورية شنّت هجوماً كاسحا على اللائحة الوسطية، إن السوريين موقفهم واضح في دعمهم قوى 8 آذار وعلى رأسهم "التيار الوطني الحر"، خصوصا بعد محاولتهم تحويل الجنرال عون إلى رمز للمسيحيين في الشرق، في الوقت الذي نعلم فيه الظروف والأسباب التي أدت الى الدعم السوري.
[ هناك الكثير ممن يتوقعون فوز الشيخ بطرس والوزير باسيل فما هو رأيكم في هذه التوقعات؟
– لندع الناس تقرّر، فأنا أعلم أن اتفاق قوى 14 آذار سيؤدي الى فوزها في الانتخابات، ولن ينجح أي مرشح من اللائحة الأخرى.
[ أهل البترون يرون في الشيخ بطرس أبعد من نائب فهل الوزارة المستقبلية في انتظاره؟
– أنا موقعي كنائب في المجلس هو بالنسبة لي أهم من أي موقع آخر، فهذا هو موقعي الطبيعي، وإذا طلب مني المشاركة في الحكومة لن أتردد، فأنا كمشرّع ومراقب ومحاسب أرى أن دوري أهم من أي موقع آخر.
[ وإذا لم تحصل قوى 14 آذار على الأكثرية النيابية، هل سيصبح قرار الحرب والسلم في عهدة قوى 8 آذار شرعياً؟
– طبعاً، ويصبح هناك تغطية شرعية من أجل أن تحكم المعارضة في السلطة، ومن أجل إبقاء البلاد على ما هي عليه، وإضعاف الجيش والدولة اللبنانية لحساب "حزب الله"، وهذا ما يؤدي الى عودة الهيمنة السورية على لبنان بالإضافة الى الهيمنة الإيرانية.
[ من اختار الشيخ بطرس ممثلاً له في لجنة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية؟
– العميد المتقاعد رفيق جرجس حرب.
[ من هو حليف المرشح جبران باسيل في الجرد؟
– يجب أن يُسأل الوزير باسيل.
[ ما هي التحديات المطروحة ما بعد الانتخابات النيابية؟
– متابعة النضال من أجل تكريس السيادة والاستقلال، ومن أجل إعادة بناء الدولة اللبنانية والخروج من دوامة اللا قرار والشلل، والدخول في مرحلة القرار للدولة، وتحمّل المسؤولية، وفي النهاية الرأي العام هو الحكم، وأن تعود الحياة طبيعية من خلال تكريس سيادتنا وتحرير مزارع شبعا، وأن نقرر الاستراتيجية الدفاعية، وأن تحتكر الدولة وحدها السلاح، وأن تمارس الدولة وحدها حق الدفاع عن سيادة لبنان وأرضه، وإعادة بناء المؤسسات وتطوير النظام السياسي وسد الثغرات في النظام السياسي.
[ لماذا لم يتم نقل مقعد طرابلس الماروني الى البترون؟
– لم تسمح الظروف بذلك وأنا مصمّم على أن السعي من خلال التواصل السياسي، خصوصا وأنه لا مبرر لبقاء المقعد الماروني في طرابلس، ومن حق أهل البترون الاحتفاظ بهذا المقعد المتناسب مع العدد المطروح، ولا بد أن نصل الى هذه المرحلة.
[ هل صحيح أن الشيخ بطرس يستقدم ناخبين من الاغتراب؟
– خضنا معركة كبيرة جداً من أجل إعطاء المغترب حقه في الانتخاب، إيماناً منا بدور المغتربين وفي تفعيل هذا الدور، وهذا طموحنا ونفتخر بذلك، أما أن نسمح بإهانة المغتربين بما ورد على الموقع الإلكتروني لـ"التيار الوطني الحر" بأنني ذهبت الى أستراليا ودفعت مبالغ مالية للمغتربين فهذه إهانة للمواطنين المغتربين، والمغترب له كرامته وهو متحمّس من أجل المشاركة في الانتخابات لأنه يعلم حجم المأساة في وطنه، فأنا لم أذهب الى أستراليا منذ العام 1997. وإننا نفتخر بأن المغتربين مهتمين بالوطن الأم وبالانتخابات النيابية.
[ ماذا تعني لكم ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري؟
– طبعا تكريس استرداد لبنان سيادته، وهي ذكرى أليمة، فهي ذكرى تاريخية سمحت بحسم الخيار المسلم في لبنان. فيوم خضنا معركة استرداد السيادة من السوريين كنا مسيحيين فقط في البداية ولم ننجح قبل استشهاد الرئيس الحريري، وأخذ المسلم اتجاه ما كنا نطالب به في قرنة شهوان، فاستشهاد الرئيس الحريري فجّر هذا الواقع، وجعل حالة التحام بين قوى قرنة شهوان و"تيار المستقبل" و"اللقاء الديموقراطي"، وتوحدنا جميعاً تحت هذه الراية، لذلك في 14 شباط سنشارك بكثافة لأنها طليعة قافلة الشهداء الذين سقطوا وعلى رأسهم الرئيس الحريري، وهي ترمز الى متابعة المسيرة من أجل تحقيق بناء الدولة الحرة المستقلة السيدة التي يعيش فيها المواطن بكرامة، وهي من أجل إنهاء عهد الوصاية السابقة، وتأكيد اللبنانيين على إنهاء أزماتهم، في خطوة تدل على أننا مقبلين على انتخابات انطلاقاً في هذه المبادئ. وانتهز هذه المناسبة لأتوجه الى المواطنين في كل لبنان وفي البترون خصوصا من أجل المشاركة بكثافة في هذه المناسبة.
[ هل الاستراتيجية الدفاعية التي طرحتموها لاقت صدى لدى "حزب الله"؟
– صدى سلبي بكل أسف، لاقت صدى إيجابي لدى حلفائنا في 14 آذار، إنما "حزب الله" والعماد عون لم يعجبهم ما طرحنا، لأن اعتباراتهم ومطالبهم محصورة في تعزيز قدرات المقاومة وإبقاء الأمرة لها، بمعزل عن الدولة اللبنانية، وهذا ما لا نشاركهم به.
[ لماذا تبدو علاقتكم بالرئيس نبيه بري في حالة جيدة ومتينة؟
– على الصعيد الشخصي طبعاً هناك علاقة طيبة، وعلى صعيد التعامل التشريعي هناك احترام متبادل، وأنا أشكر الرئيس بري على عاطفته، وأننا أشاطره إياها.
[ لماذا تحملّون القضاء اللبناني مسؤولية ضبط التنصت؟
– لأن القانون يلزم هذا الأمر، وهناك الجزء الثاني هو قرار إداري يصدر بناء على توصية وزير الداخلية ووزير الدفاع، ويوقع عليه رئيس مجلس الوزراء، أما التنصت القضائي فهو يجري بموجب أصول قضائية صريحة.
[ هل حضرتكم أحد النائبين المعرّضين للاغتيال حسب ما ذكر؟ ولماذا؟
– لدي بعض المعلومات، وقد طلب مني أتخاذ بعض التدابير الأمنية والحذر، فنحن نعيش في حالة خطر منذ زمن، ونحن نقوم بواجبنا مرتاحين، وقد تلقيت بعض المعلومات من مصادر عدة، تتمنى وجوب توخي الحذر في هذا الظرف.