تفاصيل نقل ملفات التحقيق الدولي في عملية أمنية معقدة بمشاركة جهات دولية عدة
علمت <اللواء> ان رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة للبنان القاضي البريطاني روبن فنسنت ابلغ الى مسؤولين لبنانيين ان لجنة التحقيق الدولية اتمّت نقل كل الملفات التي عملت عليها والتي تحتوي مجمل التحقيقات التي اجرتها منذ تشكيلها والأدلة التي وقعت عليها، الى دولة وسيطة قبل اعادة نقلها الى مقر المحكمة في مدينة ليشندام المجاورة لعاصمة العدالة الدولية لاهاي حيث مقر محكمة الجزاء·
وقال مصدر واسع الاطلاع لـ?<اللواء> ان نقل الملفات من فندق المنتفيردي ومن فندق بادوفا في سن الفيل جرى عبر مطار رفيق الحريري الدولي، في اطار عملية امنية معقدة انتهت قبل ايام شاركت فيها جهات دولية عدة بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والأجهزة القضائية والأمنية المختصة، ورمت الى تأمين اقصى درجات الامان والحرفية في نقل الملفات وتوفير السرية والضمانة ووفق المعايير الدولية المعتمدة في مثل هذه العمليات النادرة· وتُعتبر عملية نقل الملفات من بيروت الى احدى العواصم قبل نقلها الى محطتها الأخيرة في ليشندام، احدى اكبر العمليات النوعية في هذا المجال، على غرار حالات اخرى محصورة لا تتخطى اصابع اليد الواحدة، ومنها ما يرتبط بمحكمة يوغسلافيا السابقة·
وكشف المصدر ان القاضي فنسنت سيعمل في الأيام القليلة المقبلة على توفير مقر جديد في بيروت، هو اشبه بمكتب صغير، لزوم الادعاء العام في المحكمة الذي سيتولاه رئيس لجنة التحقيق القاضي دانيال بيلمار مباشرة بعد انطلاق عمل المحكمة الدولية في آذار·
وستنحصر مهمة هذا المكتب في التنسيق بين دوائر المحكمة والادعاء العام وبين السلطات القضائية اللبنانية، والسلطات السياسية عند اللزوم· ولفت الى ان الفترة الفاصلة عن انطلاق المحكمة ستكون مصيرية في تحديد مآل الضباط الاربعة والمدنيين الموقوفين على ذمة التحقيق، مرجحا انه في حال انتهت المهلة من دون ان يصدر عن الادعاء اللبناني اي قرار في خصوصهم او في خصوص مذكرات التخلية التي تقدم بها وكلاؤهم، وتالياً مع رفع القضاء اللبناني يده عن القضية وتسليم الصلاحيات كاملة الى المدعي العام الجديد، فإن نقلهم الى ليشندام سيتم وفق اجراءات مماثلة ومطابقة لاجراءات نقل الملفات والأدلة، وكذلك الأمر بالنسبة الى الشهود الذين سيستدعون الى الشهادة·
واوضح ان نقل الضباط والمدنيين يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء اللبناني· وأبدى خشية من ألا يكون طريق هذا القرار معبّدا باليسر المتوقع، نظراً الى تعقيدات عدة، وخصوصاً لجهة ضغط قوى المعارضة لعرقلة تسليم الضباط او تأخير هذا الاجراء الى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة·
وقال: ان الشهر الفاصل عن الموعد المفترض لمناقشة مجلس الوزراء قرار نقل الضباط سيكون محل تجاذب كبير، ومن غير المستبعد ان تنحو قوى في المعارضة الى مزيد من التأزيم السياسي والى فتح ملفات جديدة بهدف توتير المناخ السياسي، بما يفضي الى إرجاء بت نقل الضباط·
اضاف: ثمة تخوف جدي من 7 أيّار ثانية·