قصص متشابهة لها مضمون واحد في علاقة الجنرال بفرنجية سكاف والمر
حلفاء عون المسيحيين يشتكون من محاولته طمس حضورهم
المعارضة المسيحية وتشعباتها : بيت بمنازل كثيرة
ليس النائب ميشال المر الوحيد من بين حلفاء العماد ميشال عون السابقين الذي قرر الخروج من التحالف مع تكتل الاصلاح والتغيير فهناك الكثير من القيادات الوسطية الاحجام وغير الموضوعة في واجهة الاعلام قررت هي الاخرى الخروج.
فالتعامل مع العماد عون اصبح صعباً للغاية بالنسبة لميشال المر الذي صمت تقريبا منذ العام 2005 الى مرحلة الفراغ الدستوري ليبدأ ببق البحص الواحدة تلو الاخرى ولينتهي به المطاف الى الانفصال غير الحبي عن العماد ميشال عون.
والآن وبموازاة عملية نبش الملفات التي يقوم بها الاعلام العوني لأبو الياس في مواضيع تتصل بالتجنيس والتزوير هذه الملفات التي كان العماد عون اغمض عينيه عنها حين تحالف مع «امبراطور المتن» في العام 2005 تعود لتفتح غب الطلب والعماد عون بالطبع قادر على اعطاء ابو الياس الصورة التي يريد فهو تارة الحليف الصادق وتارة اخرى صاحب الارث الثقيل في التزوير والتجنيس.
وتقول معلومات من داخل 8 آذار ان هناك انزعاجا شديدا لدى كل حلفاء عون المسيحيين وخصوصا الاقطاب منهم من نزعة الجنرال الى التفرد وفرض الرأي والتعامل مع هؤلاء وكأنهم اعضاء في كتلته النيابية.
وتضيف المعلومات ان النائب ميشال المر كان اكثر الذين تعرّضوا لمحاولة مصادرة موقعه فالعماد عون كان يغمز النائب نبيل نقولا لكي يهاجم النائب المر وكان ذلك يحصل كلما انزعج عون من المر وخصوصا في فترة الفراغ الدستوري والتحضير لانتخاب العماد ميشال سليمان.
فالعماد عون يعتبر ان له دينا كبيرا على ميشال المر لأنه بدا وكما يقول في مجالسه بيّض صفحة المر في انتخابات العام 2005 بضمه الى لائحته وتقول المعلومات ان العماد عون كان يريد من المر ان يكون اول من يعمل لانتخابه رئيسا للجمهورية غير ان المر فضل المراهنة على ما يعتبره الخيار الافضل وهو خيار انتخاب الرئيس ميشال سليمان.
اما مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية فقصة الجنرال مختلفة تماما ومتشابهة في آن ففرنجية يصنف نفسه على انه احد زعماء المسيحيين بما يمتلك من قاعدة شعبية في حين ان الجنرال يعتبره حليفا بدرجة اعلى بقليل من درجة النواب الذين يأتي بهم الى البرلمان.
فوجئ سليمان فرنجية بقيام العماد عون بالاجتماع في بيت وسيط ثالث مع خصمه اللدود وقريبه سمير فرنجية ولم يعلم الجنرال حليفه بهذا الاجتماع فما كان من فرنجيه الا ان ابدى عتبا قاسيا على الجنرال دون ان يذهب بعتبه هذا الى حد خلق هوّة نفسية في العلاقة مع عون، ولكن تفرد الجنرال لم يترك اثرا ايجابيا عند فرنجية الذي عاد فيما بعد واقفل على التيار الوطني الحر ابواب زغرتا برفضه ضم فايز كرم احد ابرز واقوى القيادات في التيار الوطني واكثرها قربا من الجنرال.
ويستمر المسلسل الصامت: العماد عون على سبيل الصدفة ينوي زيارة دمشق والحليف الذي يفترض ان يكون عراب الزيارة لا يلعب هذا الدور بل يلعبه عراب اخر اسمه ميشال سماحة والحلقة الجديدة من المسلسل املت على سليمان فرنجية الرد فأعطى الضوء الاخضر لرئيس الجمهورية ميشال سليمان بأن يرتب لقاء مصالحة مع البطريرك صفير دون ان يشترط مباركة عون او حضوره فوصلت الرسالة.
اما الرسالة الاهم من سليمان فرنجية الى عون فهي: نحن حلفاء لك ولسنا نوابا في كتلتك وزغرتا التي لم تسمح لحزب الكتائب ان يضع موطئ قدم فيها لن نسمح لأية قوة اخرى حتى ولو كانت حليفة ان تقوم بالشيء نفسه.
وتضيف المعلومات: مشكلة العماد عون مع حلفائه وصلت ايضا الى علاقته برئيس الكتلة الشعبية في زحلة الياس سكاف.
فالاخير وصلته اخر الاحصاءات التي اجرتها ماكينته وكلها تقول بأن النائب سليم عون هو المرشح الاضعف على اللائحة في زحلة فطلب سكاف من عون استبدال نائبه بمرشح اخر من التيار الوطني الحر الا ان عون رفض بشكل قاطع واجاب سكاف بما يشبه الجزم «ما في مرشح للتيار بزحله» الا سليم عون والى الآن المشكلة لا تزال عالقة لأن سكاف مقتنع بحسب الاحصاءات ان فرص ايلي ماروني باختراق اللائحة ستكون اكبر اذا ما تم ترشيح سليم عون عن المقعد الماروني.
وتقول المعلومات ان العماد عون بات في العام 2009 يجد صعوبة في تكرار فرض معادلته على حلفائه كما في العام 2005 وما يزيد من صعوبة وضع الجنرال ان عمادا اخر اصبح في موقع رئاسة الجمهورية جاهز لتلقف اي حليف لعون يريد الانتقال من «جنة» الجلوس بصمت على طاولة اجتماعات كتلة الاصلاح والتغيير الى «نار» الكتلة الوسطية القريبة من العهد.
وتضيف المعلومات ان بعض حلفاء عون المفترضين اصبحوا على اتصال دائم برئيس الجمهورية الذي يشجعهم على اتخاذ الكثير من الخيارات وهؤلاء بدأوا فعلا بالتفاوض التفصيلي على كيفية تركيب اللوائح وهذه رسالة اخرى للجنرال.