#adsense

14 شباط 2009 أكثر من يوم وفاء

حجم الخط

14 شباط 2009 أكثر من يوم وفاء

أربعة أيام تفصل عن 14 شباط، ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. الذكرى هذه السنة تكتسب معاني مضاعفة، فهي تحل قبل أسابيع معدودة من محطة دولية لها علاقة بالإغتيال، وهي تحل قبل أشهر معدودة من موعد الإستحقاق الأكبر المتمثِّل في الإنتخابات النيابية.
الإستحقاقان بشكلٍ أو بآخر مرتبطان ببعضهما البعض، وعنوانهما الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وترجمة هذا الوفاء تكون بدعم المسيرة التي يتابعها رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري.

* * *
من المهم أن يتذكَّر اللبنانيون دقائق وتفاصيل ما جرى في 14 شباط 2005، ففي ذلك النهار المشؤوم إنقلبت الأوضاع رأساً على عقب وتحوَّل لبنان فجأة إلى جحيم، وربما كان هذا هو المقصود من الإغتيال، لكن شيئاً واحداً لم يكن في حسابات ردات الفعل، وهو أن الشعب سينتفض. فيومُ الإغتيال كان يوم الشرارة، وهذه الشرارة ما زالت متَقدة وسيظهر هذا الواقع يوم السبت المقبل.

* * *
حمل النائب سعد الحريري أثقال مرحلة ما بعد الإغتيال، ولا يزال ينزل اللبنانيون إلى وسط بيروت ويبايعونه، وكانت ترجمة هذه المبايعة حصد أكبر كتلة نيابية في تاريخ الإنتخابات النيابية والمجالس النيابية في لبنان، وحافظت هذه الكتلة على تماسكها على رغم كل ما مرَّ بها وعليها من تهديدات وويلات ومصاعب.

* * *
يوم 14 شباط 2009 سيكون الرئيس الشهيد القضية الجامعة لجميع المحتشدين في وسط بيروت، وسيكون النائب سعد الحريري هو الذي سيُحدِّد مسار المرحلة المقبلة.

* * *
ليس الوفاء وحده هو الذي سيجعل الناس ينزلون لإحياء الذكرى بل الرهان على أن القضية ما زالت بحاجة إلى أصوات هؤلاء الناس لتصل إلى المكان الذي يجب أن تصل إليه.
إن الكلمة التي سيُلقيها النائب سعد الحريري يوم السبت المقبل ستُشكِّل (خارطة طريق) يصعب تجاوزها أو القفز فوقها، فمحطة 14 شباط باتت تشكِّل كلَّ سنة عنواناً لإنعاش الذاكرة إلى ما كان الوضع عليه وإلى ما يجب أن يكون الوضع عليه.

* * *
سيكون على عاتق الناْئب سعد الحريري أن يُثبت يوم السبت المقبل أن شعلة الحرية والسيادة والإستقلال سائرة في الإتجاه الصحيح أيّاً تكن المصاعب والمعوقات التي مرَّت منذ 14 شباط 2005، والتي يمكن أن تواجه هذه المسيرة مستقبلاً أيضاً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل