الحريري: البعض لا يزال يعمل بتوجيهات النظام السوري والبطريرك صفير هو ضمير لبنان
بمناسبة الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكّد رئيس كتلة تيار "المستقبل" النيابية الشيخ سعد الحريري ان "سوريا مهما حاولت لن تعود الى ممارسة هيمنتها على لبنان مهما تعددت الوسائل والاساليب الملتوية التي تتبعها"، لافتاً إلى ان البعض لا يزال يعمل بتوجيهات النظام السوري ويرهن نفسه لمصالحه، ولكن في النهاية القرار للبنانيين بمنع عودة الهيمنة تحت أي عنوان كان ومن خلال اختيارهم الصائب لممثليهم في المجلس النيابي الجديد."
كلام الحريري جاء في حديث لمجلة "النجوى – المسيرة" يُنشر استثنائياً يوم الخميس، حيث علّق على ما جاء في حديث البطريرك الماروني مار نصر الله صفير للمسيرة الاسبوع الماضي قائلاً: ان ما قاله غبطته هو ترجمة حقيقية لما يدركه كل اللبنانيين بعمق هذه الايام وهو ان الانتخابات المقبلة ستحدّد وجه لبنان. البطريرك الماروني بحق كما قال عنه رفيق الحريري هو ضمير لبنان.
وأكّد الحريري ان الاول من آذار تاريخ يعني كل من ناضل من اجل قيام المحكمة الدولية، مضيفا: نحن نتوقع كشف الحقائق عبر أكبر منبر للعدالة فلا يلجأ القتلة المجرمون الى طمس الحقائق. اما محاولات العرقلة فلن تتوقف حتى اليوم ونحن نشاهد، أضاف الحريري، حملات سياسية لادوات النظام السوري تتلطّى وراء شعارات انسانية مزيّفة لتعطّل كل مفاعيل ملاحقة المشتبه بهم واعاقة وصولهم امام المحكمة الدولية.
وعن مسألة اعتقال الضباط الاربعة قال انها في عهدة القضاء ولجنة التحقيق الدولية.
وتابع الحريري قائلاً: لقد قطعنا شوطا كبيرا في المشاورات لاعلان مرشحي 14 آذار في كل الاقضية، مضيفا: " اننا لم نلتزم بتاريخ محدد لاعلان هذه اللوائح كما يتردد في بعض وسائل الاعلام، ولكني أؤكّد اننا قطعنا شوطا بعيدا في هذا الاتجاه. مستطردا: نحن على ثقة بأن اللبنانيين لن يخذلونا في الانتخابات. وقوى 14 آذار لن تبدّل ثوابتها التي اصبحت بمثابة مسلّمات اساسية في مسيرة لبنان السيد المستقل.
اضاف: نحن نحترم خيارات المرشحين اللبنانيين أيا كانوا ونعتبر ان من حق كل مرشح ان يختار الاتجاه السياسي الذي يؤمن به. لا داعي لكل التهجمات على خيار الكتلة الوسطية ويبقى ان نتائج الانتخابات هي التي ستحدد مصير هذه الكتلة، والممارسات السياسية في المرحلة المقبلة، هي التي تحكم على مؤهلات هذه الكتلة وإدائها.
وردّا على سؤال عن اللقاء مع السيد حسن نصر الله، قال الحريري: عنوان اللقاء مع السيد نصر الله كان أحداث 7 أيار وتداعياتها الخطيرة على لبنان، وهذا ليس سرّا وقد كان لقاء مصارحة وكل واحد منّا قال ما عنده.
وردا على القائلين "باختلافات عائلية" لدى آل الحريري أجاب رئيس كتلة المستقبل: اسرة الحريري متماسكة وتجمعها مبادئ الرئيس الشهيد وإرثه، وكل ما يقال ويروّج غير ذلك هدفه تحقيق رغبات المتضررين من تضامن العائلة الكبيرة وانصحهم بأن "يخيّطوا بغير هذه المسلّة".