#adsense

الجميل: منفتحون على اي قوى خارج اطارنا شرط ان يكون ذلك من ضمن مبادئ ثورة الارز

حجم الخط

الجميل: منفتحون على اي قوى خارج اطارنا شرط ان يكون ذلك من ضمن مبادئ ثورة الارز

استعرض الرئيس الاعلى لحزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل في مؤتمر صحافي نتائج زيارته الى ايطاليا والفاتيكان، مشيراً إلى أنها كانت محطة مهمة في المسيرة الكتائبية والوطنية إذ إن ايطاليا تلعب دورًا مهمًا في لبنان في الوقت الحاضر من حيث مشاركتها قيادةً في قوات الطوارئ العاملة في الجنوب عبر الجنرال كلاوديو غراتزيانو ومن حيث مشاركة كتيبتها في قوات حفظ الامن.

واشار الى الدور الضليع الذي تقوم به ايطاليا لدعم مسيرة لبنان السيادية والديمقراطية على الصعيد الاوروبي. مضيفاً " كانت الاتصالات مكثفة مع كل اركان الدولة الايطالية والمعنيين حيث تناولنا كل المواضيع المطروحة على الصعيدين اللبناني والاقليمي".

ولفت الى أن ان اللقاءات على الصعيد الوطني تمحورت حول موضوع قوات الطوارئ الدولية والقرار 1701، معتبرًا أن ذلك مؤشرًا مهمًا الى الدور الذي يلعبه الجنرال غراتزيانو على الصعيد الديبلوماسي ايضًا. إذ يقوم بمساع حثيثة لمعالجة موضوع بلدة الغجر ومزارع شبعا.

وأمل الرئيس الجميل أن يكون هناك حل قريب لبلدة الغجر، في ظل بعض الافكار المتداولة في هذا الاطار. اضافة الى البحث في موضوع مزارع شبعا، قائلاً "طرحنا واضح من حيث ضرورة دعم ايطاليا للبحث عن حل ديبلوماسي لمعالجة هذا الموضوع. فكانت هناك اتصالات مكثفة مع بعض الاحزاب الايطالية ومحادثات من اجل التواصل اكثر مع المجتمع الدولي عبر انفتاح الاحزاب الاوروبية على بعضها البعض. فوضعنا آلية واضحة لتفعيل هذا التواصل ومحاولة حشد كل القوى الحريصة على الديمقراطية والحرية لمساعدتنا في دعم القضية اللبنانية في المحافل الدولية".

وبالنسبة الى المحادثات في الفاتيكان، اشار الرئيس الجميل الى أنه لمس قلقًا عند المسؤولين هناك على مسيحيي الشرق بعامة ومسيحيي لبنان بخاصة. كما لمس حرصًا على وحدة الصف المسيحي في لبنان خصوصًا في ما يتعلق بالثوابت ووضع آلية لفض الخلافات بينهم في شكل يحميهم. اضافة الى رغبة فاتيكانية بالالتفاف حول بكركي الجامعة لكل المسيحيين بعامة والموارنة بخاصة من ضمن اطار الديمقراطية ومبدأ التعايش.

واضاف " كانت هذه محطة مهمة وبداية الطريق وستستكمل قريبًا الاتصالات التي قمنا بها مع البرلمان الاوروبي وبعض المسؤولين في المجموعة الاوروبية كمدخل الى مزيد من التحرك الديبلوماسي دعمًا للقضية اللبنانية". مؤكدًا "التعاطف الكبير مع القضية اللبنانية ومسيرتنا السياسية لانجاز السيادة الوطنية ودفع مسيرة الحرية والديمقراطية في لبنان".

وبالنسبة الى الانتخابات النيابية المرتقبة، اعتبر الرئيس الجميل انها تتخذ منحى جديدًا لذلك لا بد من التأكيد على بعض الثوابت الكتائبية، والمقاربة الكتائبية في معرض الحملة الانتخابية وكل الاستحقاقات القادمة.

فقال " نعتبر انها معركة بين قوى مشروعها السيادة والحياد الايجابي والديمقراطية الحقة، بمواجهة قوى مشروعها التبعية والانحياز والدولتين والجيشين والشرذمة على صعيد المؤسسات".

لذلك على اللبنانيين، وفق الرئيس الجميل، اختيار شكل الدولة التي يريدون اضافة الى شكل الحياة في لبنان، مضيفاً " يبدو واضحًا أن ثمة مجتمعًا جديدًا يظهر الى جانب مجتمعنا اضافة الى ثقافة جديدة وتقاليد جديدة غريبة عن تقاليدنا وثقافتنا وتوجهاتنا".

وتابع " آن الاوان ان يستعيد المسيحي دوره فيضع حدًا نهائيًا للتهميش الذي تعرض له منذ عقود، خصوصًا أنه عانى من الإضطهاد والاقصاء في مراكز الدولة، ما عرضه لشتى المصاعب وادى الى هجرته وانكفائه. لذلك نؤكد على دور الكتائب في استعادة دور المسيحيين فلا يصادر الغير تمثيلهم في المجلس النيابي او في المؤسسات اللبنانية".

واضاف " نريد ان تكون الانتخابات منعطفًا لوضع حد لهذا التهميش. فحزب الكتائب المناضل في ضمير الشعب والمنتشر على مساحة الوطن كافة مصمم على خوض الانتخابات انطلافُا من هذا الموقع. لانه يشكل ضمانة للوجود المسيحي في لبنان وهو الشريك الاساس في الميثاق الوطني والداعم له وسند الدولة اللبنانية في السراء والضراء".

انطلاقًا من هذه المنطلقات اشار الجميل إلى أنّ حزب الكتائب اختار الدوائر التي يعتبر وجوده فيها قويًا وهو يصر على المحافظة على وجوده الثابت ويسعى لاستعادة الوجود المسلوب من بعض المناطق بسبب الاحتلال والهيمنة التي تعرض لها، مضيفاً "لذلك نحرص في موضوع الترشيحات على المحافظة على مواقع الحلفاء من دون التنازل عن حقوق الحزب، ونصر على احترام مبدأ المشاركة في القرار والشراكة في التمثيل".

وشدد على أن الحزب غير معني باي قرار انتخابي، ترشيحًا او تحالفًا خارج هذا المبدأ، قائلاً "إن ارادوا القيام بأي شيء بمعزل عنا لن نكون معنيين به وسنتصرف على اساس قناعاتنا ومصلحتنا".

ورأى الرئيس الجميل أن التمثيل الكتائبي القوي حاجة وطنية على صعيد المسيحيين والدولة والحلفاء، مؤكدًا أن الحزب لا يسعى الى كتلة نيابية للتباهي بوجودها وزيادة العدد، ولكن لتثبيت عودة الحضور المسيحي القوي من ضمن المعادلة اللبنانية، مضيفاً " فنحن اصحاب قضية وطنية لن يستطيع أحد القضاء علينا وعليها".

من جهة أخرى، اشار الرئيس الجميل الى تفهم خصوصية كل منطقة من المناطق اللبنانية، معبرًا عن استعداد الحزب للتحالف مع شخصيات مناطقية وطنية شرط ان يكون ذلك على اساس برنامج واضح وموّثق ومعلن.

واضاف "اي تحالف على الصعيد المناطقي يجب ان يكون واضحًا ومعلنا وموثقًا لئلا يقوم أي خلاف في المستقبل أو اي غموض حول التحالف ودور هذه القوى المتحالفة".

واصرّ الرئيس الجميل على وحدة التحالف في 14 آذار داعيًا قواها لترجمة تحالفها الوطني عبر تحالف انتخابي على اساس الشراكة الحقيقية لتثبت امام جمهورها وامام اللبنانيين بعامة، مناعة وحدة هذا التحالف واستمرار التضامن لانجاز المشروع الوطني الهادف الى تثبيت السيادة الوطنية والنظام الديمقراطي، معتبرًا ان لا ديمقراطية من دون احزاب، فكيف بالاحرى إن غاب حزب الكتائب الذي يشكل ضرورة وطنية.

ولفت الرئيس الجميل الى ان نواب حزب الكتائب لا يساومون ولا يغامرون ولا يقايضون ولا ينحرفون عن مبادئهم وهم لا يجرون مواطنيهم الى محاور لا تشبه تاريخهم وتراثهم. لذلك يشكل التمثيل الكتائبي ضمانة للسيادة وللميثاق الوطني ولشراكة المسيحيين في مسيرة الدولة.

وبالنسبة الى عدد المرشحين في الانتخابات، قال "اذا كان بعضهم يحب التحدث عن العدد فلا مشكلة لدينا خصوصًا في المناطق التي لا اشكال فيها حول الحضور الكتائبي، وان ارادوا التحدث عن التضحيات والشهداء فنحن مستعدون لذلك. وان ارادوا التحدث عن الصمود ومواجهة الاحتلال، فنحن جاهزون ايضًا. وان ارادوا التحدث عن التقديمات الاجتماعية والبرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحزب، فنحن مستعدون للتحدث عن انجازات الكتائب في كل الظروف".

وتابع " مستعدون للحوار والتباحث مع حلفائنا في 14 آذار او خارج 14 آذار او من ضمن الحال الانتخابية العامة في كل المعايير على الصعيد الانتخابي، إلا في معيار تهميش حزب الكتائب. وانطلاقًا من ذلك نعاهد رفاقنا والشعب اللبناني على استمرار مسيرتنا وبذل الجهود والتضحيات لتحقق انتخابات السابع من حزيران آمال الشعب اللبناني الطامح الى الرخاء والى دولة جامعة وقوية قادرة على انجاز السيادة وحفظ كرامة الشعب اللبناني وامنه".

وردًا عن سؤال عما إذا كان هناك ازمة بين حزب الكتائب و14 آذار، قال " متواصلون مع كل حلفائنا ونبحث في تشكيل اللوائح لكننا اردنا ارسال رسالة واضحة قوامها أن الديمقراطية الحقيقية لا تقوم الا اذا لعبت الاحزاب دورها في شكل كامل لأنها تشكل ضمانة للمواطن، فكيف بالاحرى حزب الكتائب الذي استعاد قوته ووحدته وهو موجود في المناطق اللبنانية كافة. لذلك مطلبنا هو أن يلعب دوره الكامل في تشكيل اللوائح فيكون له كتلة كتائبية تشكل ضمانة للوطن ولوضع حد لتهميش الدور المسيحي على الصعيد السياسي".

وشدد على أن احدًا لا يعطي الكتائب المقاعد الانتخابية، بل هي التي تعطي الاخرين. خصوصًا في المتن حيث يشكل الحزب قوة ثابتة ومتينة لها حضورها وجمهورها وتأثيرها في المنطقة وحيث تتواصل مع كل القوى المتنية الفاعلة والحية.

واضاف " نتواصل مع النائب ميشال المر وسنجتمع قريبًا لتحديد مبدأ الشراكة والتحالف آخذين في الاعتبار حضور كل فريق على الساحة المتنية".

وبالنسبة الى العلاقة مع حزب الطاشناق، قال "نحن على تواصل مع حزب الطاشناق وثمة صداقة واضحة وهو يشاركنا مناسباتنا. وقد حصلت لقاءات بين قيادات كتائبية وقيادات من حزبه. نؤكد ان يدنا ممدودة للجميع ويبقى موضوع البرامج المشتركة والواضحة في اطار على اي اساس سيكون التعاون على الصعيد الوطني والمصلحة الوطنية العليا. ونترك التعاون لظروف المعركة والاتصالات مع بعضنا البعض".

واوضح أن اي تحرك على الصعيد الانتخابي، سيكون عبر تفاهم بين افرقاء 14 آذار وعبر تعاون فيما بينهم. مشيرًا الى أن هذا الفريق يرحب بالانفتاح على اي قوى خارج اطاره شرط ان يكون ذلك من ضمن الثوابت الوطنية واحترام مبادئ ثورة الارز.

واضاف " يعرف الرأي العام حجم الكتائب، وقد مررنا بظروف صعبة ولا أظن ان حزبًا تعرض مثلنا لعملية تصفية. وقد عدنا بعدما انتفض الحزب مع الحبيب بيار وتوحد. وقد اكد اجتماع الماكينة الانتخابية الاسبوع الفائت جهوزيتنا لخوض المعركة الانتخابية. نحن جاهزون ونحن الرقم الصعب وقد كنا الاساس وسنبقى كذلك، ولا يظنن احد انه قادر على استضعاف حزب الكتائب في استحقاق انتخابي او في اي استحقاق آخر.

وتابع "نحن موجودون بتحالف 14 آذار ونتعاون مع بعضنا البعض بكل ضمير حي. ثمة اشكالات في بعض المناطق وثمة طموحات حتى في حزب الكتائب. اتفقنا كتائبيًا على اسماء مرشحينا وسنخوض معًا الانتخابات. ثمة طموحات في 14 آذار قد تتناقض مع بعضها البعض ولكن ثمة حس عند الجميع بخطورة المرحلة وشعور بالمسؤولية وضرورة الالتفاف وخوض المعركة موحدين.

وبالنسبة الى مواقف النائب ميشال عون الاخيرة قال " حبذا لو يعود العماد عون الى طروحاته الاساسية. إذ خضنا سابقًا معًا معركة الاستقلال والسيادة وحققنا انجازات كبيرة ونتمنى العودة معًا الى الثوابت التي جمعتنا في 14 آذار. لا خلافا شخصيًا مع العماد عون، فنحن منفتحون على الجميع وقد اجتمعنا بعد انتخابات المتن الفرعية. ولكن يجب اختيار اي مشروع سياسي نريد، مشروع الدولة السيدة الديمقراطية الحيادية أم مشروع ربط لبنان بمحاور اقليمية لا علاقة لنا بها".

وتابع "في خلال مرحلة 14 آذار بقينا على ثوابتنا، لأن "شعار لبنان اولا" هو شعار حزب الكتائب منذ عقود، وقد اتى فريق 14 آذار الينا والى مشروعنا. لا ادري إن اتى فريق 8 آذار الى مشروع عون والى المشاريع التي كنا معًا فيها".

وبالنسبة الى المرشحين قال "ثمة مرشحون ثابتون ولكن المكتب السياسي لم يأخذ قراره بعد في تسميتهم. هناك اسماء كتائبية ثابتة باتت واضحة في بعض المناطق، وثمة حلفاء اساسيون سنتضامن معهم وتبقى مروحة التحالفات مفتوحة من ضمن الثوابت التي ذكرناها".

واسف الرئيس الجميل للكلام الذي يحكى عن الجيش اللبناني، واصفًا الكلام عن عقيدة الجيش بالهرطقة. لان كلمة عقيدة الجيش ورثها بعضهم من الانظمة التوتاليتارية الشيوعية. واعتبر ان لا عقيدة للجيش اللبناني فهو مؤسسة وطنية قائدها الاعلى رئيس الجمهورية وهي ملتزمة بتوجهات الحكومة ومجلس النواب.

واضاف انه "لا يجوز تمييز الجيش اللبناني عن المؤسسات الاخرى واعتباره كيان قائم بحد ذاته. فالجيش مؤسسة وطنية نحترمها في ظل اعادة تفعليها وتعزيزها بالمعدات اللازمة وهذا يطمئننا. ونحن نفضل ان تكون بمنأى عن اي سجال سياسي لان ذلك لا يخدم الوطن. الى ذلك نحن مرتاحون لموقف الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي لجهة تأكيدهما ان الجيش بمنأى عن اي سجال سياسي".

وتعليقًا على انتقاد بكركي والبطريرك مارنصرالله بطرس صفير، قال:" حرام زج بكركي بشعارات وانتقادات اذ انها من حرك في بيانها عام 2000 مسيرة 14 آذار، وقد التفينا حولها وايّدنا مواقفها، وهي الراعية لمسيرة السيادة لانها تتمسك بالمبادئ والثوابت وليس بسياسات ضيقة. الى ذلك ليست بكركي ماكينة انتخابية لاحد فهي صرح وطني من دعائم الكيان اللبناني التي تحرص عليه وعلى الوطن وتتصرف انطلاقًا من ذلك.

وردًا عن سؤال حول المطالبة بمفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل، قال "كما تقوم سوريا بمفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل عبر تركيا يحق للبنان القيام بمفاوضات غير مباشرة معها لحل مسألة مزارع شبعا والعودة الى اتفاقية الهدنة في العام 1948 فنكون قد حققنا مصلحة لبنان حاليًا حتى تحقيق مشروع السلام الشامل في المنطقة. وقد طرحنا هذا الموضوع ووجدنا تجاوبًا مع الاطراف الديبلوماسية التي نتواصل معها".

وردًا عن سؤال شدد على تمثيل حزب الكتائب في الشمال وجبل لبنان الشمالي والجنوبي والبقاع وفي الجنوب وفي المتن.

وعن مشروع الفساد الذي يحضره حزب الكتائب، قال " صمد حزب الكتائب منذ عقود بفضل المناقبية والشفافية التي يتميز بها. موضوع الفساد يهمنا لان الاخلاق اساس الوطن. لدينا مشروع الاثراء غير المشروع وقد بقي حبرًا على الورق. نحن ننجز مشروعًا متكاملاً سيكون اساس البرنامج الحكومي وبرنامج الترشيح للانتخابات لاننا نعتبره مهم لمستقبل لبنان".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل