Site icon Lebanese Forces Official Website

ميشو شو!

ميشو شو!
(جورج حايك)

كان المقدم ميشال قزي يعتز ببرنامجه الناجح "ميشو شو" على شاشة "المستقبل"، إلى ان بات "ميشو الرابية" يطل كل اثنين بعد اجتماع لتكتله مباشرة على شاشة OTV، ضارباً البرنامج الترفيهي ورامياً الأخ ميشال في البيت، متربعاً مكانه، لكن ليس بالترفيه فحسب بل بالإضحاك والفكاهة.

ولك… فشر المسرحي اللبناني "شوشو" أو شارلي شابلن أو لويس دو فينيس أو جيم كاري أو حتى ايّ عبقري من عباقرة الكوميديا في الشرق والغرب أن يقف بوجه "ميشو" الرابية.

فهو لا يكفّ كل أسبوع عن ادهاشنا بإطلاقه سلسلة نوادر وفكاهيات سياسية ظريفة وخفيفة الظل لم تعد تحتاج إلى برامج كوميدية ساخرة للتعليق عليها. فلنأخذ مثلاً اداءه الفذ في مطلع الأسبوع عندما طلع علينا بنهفة انه مستهدف بعملية اغتيال فلم يطاوعه قلبه النزول إلى كنيسة مار مارون في الجميزة في حين امتلأت بمعظم المسؤولين في البلد! ولمزيد من الاقناع وللمصداقية فقط، لم يسمح بنقل القداس مباشرة على شاشته البرتقالية، بل فضّل نقل قداس مار مارون من حلب!

وللمشككين بمارونية "الجنرال" المتألق بمواقفه الثابتة والمشرّفة فهو أطلق صواريخه الكلاميّة الالهيّة على البطريرك مار نصرالله بطرس صفير واصفاً اياه بالكابوس لأن غبطته لا يملك 70 في المئة من أصوات المسيحيين، ولا يحق له بالتالي ان يحذّر من ايّ خطر قد يفتك بمصير الوطن اللبناني حتى لوكان مبصراً بخطورة الوضع في ما لو انتقل الوزن إلى 8 آذار.

طيّب، بسيطة قد يستطيع البطريرك الماروني بما يتمتع من قدرة على المسامحة والغفران ان يغضّ النظر، لكن نحن مجموعة الراسبين بما نمثّل في 14 آذار ووسطيين ومستقلين ومغتربين الا يحق لنا ان نحاسب من دون رحمة، لمرة واحدة واستثنائية في الانتخابات النيابية المقبلة، من يتطاول على سيدنا ورأس كنيستنا المارونية ولمن أعطي له مجد لبنان.

لنتابع… انتقل "ميشو الرابية" إلى فقرة استعراضية أخرى، لا نعرف كيف ركّبها أو الّفها، لكنه ليس أمراً غريباً عليه، فهو صاحب مخيّلة "تركّب الدكر على الدكر" كما يقول المثل الشعبي.

فالاعلامية مي شدياق- بحسب "ميشو" عندما يلعب دور الناقد التلفزيوني- كانت تستضيف ضيفاً من المعارضة في وجهه عدد من الأخصام، وكأنها الوحيدة التي تستخدم هذا الأسلوب! وقد يكون "الفوهرر" عذراً "الجنرال" عرف شيئاً وغابت عنه ان أكثرية الاعلاميات والاعلاميين يفعلون ذلك وأكثر، بدءاً من شاشة OTV مروراً بتلفزيون حلفائه الالهيين وعماد مرمل وصولاً إلى شاشة "الجديد". وقد تفتقت مخيّلة "ميشو الرابية" ليطلق القاباً جديدة تعكس عاطفته ومحبته واخلاصه لأوجاع مي شدياق عندما نعت برنامجها بعنوان "بكل جرصة" بدلاً من "بكل جرأة".

والمفارقة الأكثر اضحاكاً ان "ميشو" أكمل استعراضه لكلام عن الزفرة والكريما، ويبدو انه كان جائعاً خلال اجتماع تكتل "الافلاس والتعتير" لأنه أسرف في الكلام عن الطبخ، وربما يكون وصل بخار التبجيل والتصفيق من اعضاء هذا التكتل إلى رأسه، فأفلت لسانه يميناً وشمالاً للكلام عن الزفرة السياسية التي تطفو على السطح، فأصابنا بالغثيان من كثرة الكلام الزفر.

وفجأة، نزع "ميشو الرابية" الوزرة عن خصره وخلط الحابل بالنابل، إذ لم يعجبه انجاز فرع المعلومات الذي اكتشف حقيقة تفجير عين علق والبحصاص! والله احترنا اذا قامت الأجهزة الأمنية بعملها تكون متواطئة وعميلة، واذا عجزت عن ذلك يتهمها الرجل بالتقصير!

وبعدها قفز "الساحر ميشو" إلى ألعاب أخرى فرمى سهامه على يوم الحداد في 14 شباط لأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان رجلاً عادياً ولم يحقق ايّ انجاز للوطن ولا حتى المساهمة على نحو أساسيّ بخروج الجيش السوري من لبنان، علماً ان "ميشو" الذي تخونه الذاكرة كثيراً هذه الأيام، أعلن حرباً تحريرية ضده في الماضي من دون ان يفلح بتحرير شبر واحد!

ولكي يزيد في الطين بلّة ويبطحنا من كثرة الضحك، ضرب كل مبادئه وثوابته السابقة بعرض الحائط معتبراً ان المربعات الأمنية ولا سيما في الضاحية ليست مزعجة، وعلينا ان نقتنع جميعاً بوجهة نظر "القائد الاسبرطي" بأن لا نفوذ لسوريا في لبنان أكثر من سواها، فهي لم تقتل ولم تعتقل ولم تهجّر ولم يكن لديها عنجر بل بلغ حداً لا يوصف من الهلوسة عندما جدّد هجومه على أميركا والغرب! مجنون يحكي وعاقل يفهم!

Exit mobile version