#adsense

باران: أتمنى أن تؤكد الانتخابات مسار الاستقرار بعيداً عن أي توترات

حجم الخط

باران: أتمنى أن تؤكد الانتخابات مسار الاستقرار بعيداً عن أي توترات

أشار السفير الفرنسي في لبنان فرانسوا باران إلى أنه على الرغم من أن الحوار لم يفض بعد الى نتائج ملموسة وبعض المواضيع تتقدم ببطء، لكن ينبغي أن نكون واقعيين ونمنح الثقة لرئيس الجمهورية وللمسؤولين اللبنانيين لإيجاد أجوبة للمسائل العالقة لأن المواضيع المطروحة صعبة، وهذا أمر يتطلّب وقتا.

باران، وفي حديث إلى صحيفة "السفير"، أكد أنه لا يوجد أي تغيير في الموقف الفرنسي تجاه لبنان، ففرنسا متشبثة بالحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وباحترام سيادة الأراضي اللبنانية، إنها ثوابت تبقى في صميم السياسة الفرنسية تجاه لبنان.

وشدد باران على ان لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الدولية باغتيال رئيس الشهيد رفيق الحريري ستمارس عملها في شكل مستقل تماما وبعيدا من اي اعتبارات سياسية، وهذا ما أعلنه القاضي دانيال بلمار في أحاديث صحافية عدّة. وقد ذكر بلمار بأن التحقيق لم ينته بعد ولكن مسار العدالة الذي بدأ عشية اغتيال الحريري مستمر، ولا أعتقد بأن هذا المسار سيؤثر على الإستحقاق الانتخابي الذي سيسير في شكل طبيعي.

وعما اذا كانت فرنسا متخوفة من اغتيالات أو تفجيرات أمنية تسبق أي جديد في خصوص المحكمة الدولية، أشار باران الى انه يسمع بهذا القلق الموجود لدى البعض لكن لا أحد يمكنه توقع مخاطر من هذا النوع تعوق أو تؤخر مسار العدالة، لافتاً الى انه لا يعتقد شخصيا بأن أمورا مماثلة ستحدث مجددا وإلا سيكون خطأ جسيما.

وأعلن السفير الفرنسي ان السلطات الفرنسية وجهت للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير دعوة لزيارتها لكن لم يحدّد موعد هذه الزيارة بعد، لافتا الى ان أهمية هذه الزيارة تكمن في أن البطريرك محترم جدا في فرنسا فضلا عن العلاقات الوطيدة التي تقيمها فرنسا مع الكنيسة المارونية ومع البطاركة الموارنة جميعهم.

وأكد باران ان بلاده تدعم عملية التفاوض بين سوريا وإسرائيل، وتتمنى متابعة النقاشات التي بدأت برعاية تركية بين الفريقين، معتبرا بأن الأمر منوط بما ستنتجه الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن فرنسا تدعم استمرار الحوار وكل ما من شأنه الإسهام بالسلام في المنطقة، علما بأن الحوار بين الجانبين يسهم في حل قضايا مختلفة منها ما يتعلق بلبنان.

وشدد باران انه لا يمكن للعلاقات الفرنسية السورية أن تمر عبر العلاقة بين سوريا ولبنان فحسب، فرنسا وسوريا هما دولتان لديهما مصالح وينبغي عليهما النقاش دوما في كل المواضيع التي تخصهما، لكن لا يمكن تجاهل العلاقات السورية اللبنانية.

ورأى السفير الفرنسي أن الانتخابات النيابية في لبنان ستحصل في موعدها المحدّد ولا يوجد أي سبب لعدم حصولها، لافتا الى أن جميع المسؤولين اللبنانيين يعدّون العدّة لخوض الانتخابات ولإجرائها في وقتها.

وتمنى أن يمر الاستحقاق الانتخابي بهدوء وشفافية، وأن تؤكد الإنتخابات على مسار الاستقرار الذي التزم به جميع الأفرقاء في الدوحة، هذا ما تتمناه فرنسا وهي تثق بحس المسؤولية لدى السياسيين اللبنانيين وبالنضج لدى الشعب اللبناني، كي تشكل الانتخابات القادمة انتصارا للديمقراطية.

ورأى ان هذه الانتخابات ستحصل في لحظة مهمة من الحياة السياسية في لبنان، وتريد فرنسا أن يمر هذا الاستحقاق بهدوء، ما يوطد الاستقرار الموجود اليوم فيستمر هذا التقليد اللبناني الديمقراطي المميز في العالم العربي.

وعما اذا كانت فرنسا ستؤدي دورا في الرقابة على الانتخابات، أوضح باران ان المجتمع الدولي بما فيه الإتحاد الأوروبي أبلغ الحكومة اللبنانية استعداده للشراكة في طاقم لمراقبة الانتخابات النيابية إذا رغبت السلطات اللبنانية في هذا الأمر وطلبته.

المصدر:
السفير

خبر عاجل