#adsense

انزعاج من نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتعويل على دور فاعل لأوباما

حجم الخط

انزعاج من نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتعويل على دور فاعل لأوباما

لم يتلق المسؤولون اللبنانيون نتائج الانتخابات الاسرائيلية العامة امس بارتياح ولم يتوقعوا انعكاسات ايجابية منها تؤدي الى انسحاب اسرائيلي من مزارع شبعا والجزء الشمالي من بلدة الغجر وتلال كفرشوبا ومنع المقاتلات من خرق الاجواء اللبنانية في شكل شبه يومي والجزء المتعلق بها من القرار 1701 لتنفيذه.

ولا يعود السبب في هذا الانزعاج الى أنهم يؤيدون بنيامين نتنياهو الذي خسر "على صوت واحد" على وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي فازت عليه بهذا الصوت وجعلت حزبها الوسطي "كاديما" في الطليعة، بل لأن الاثنين يعتبران متطرفين ويضمران الشر للبنان ويهددانه ويتوعدان بشن أقسى الهجمات ليس على "حزب الله" فحسب، بل ايضا على المقار الرسمية لأن الحزب عضو في الحكومة وفي مجلس النواب وهما لا يمنعانه من التسلح.

وأفادت مصادر القيادات السياسية والفاعليات ان ليفني قد تعجز ثانية عن تشكيل الحكومة، لكن رئاسة نتنياهو للحكومة ليست عاملا ايجابيا بالنسبة الى لبنان وهو من توعد بالتصدي لسلاح الحزب حتى القضاء عليه، والامر نفسه بالنسبة الى "حماس" لإسكات صواريخها في غزة.
ودعت الى التريث لسببين، أولهما معرفة ما اذا كانت ليفني ستتخلى بعد فوزها لرئيس حزب "الليكود" ام انها ستحاول تشكيل الحكومة كما فعلت عندما فازت برئاسة حزب "كاديما" ثم دعت الى انتخابات عامة اثر فشلها في تلك المهمة. أما السبب الثاني فهو ضرورة معرفة سبل تعاطي الرئيس الاميركي باراك أوباما والرئيس الجديد للحكومة الاسرائيلية سواء أكان ليفني أم نتنياهو بالنسبة الى قضيتي لبنان وغزة. والملف الاخير قد يكون ملحا اكثر لأن أي حل ثابت لم يتبلور بعد لغزة على رغم المساعي المباشرة التي تبذلها تركيا ومصر وقطر وغير المباشرة من العديد من بعض الدول الكبرى مثل روسيا وفرنسا وإن بنسب أقل من دول عربية أخرى.

وأعربت عن أملها في ان يتمكن الرئيس الاميركي الجديد الذي رفع شعار التغيير وآثر الحوار والديبلوماسية على لغة العنف من "تطويع" الرئيس الجديد للحكومة الاسرائيلية بعدما واجه حرب غزة قبل تسلمه مهماته الرئاسية، ولا يزال الوضع في القطاع قابلا للاشتعال، خصوصا ان جميع المساعي المطروحة للتوصل الى مخرج مقبول من الطرفين المتقاتلين لا ترى النور، ليس بفعل التصلب الاسرائيلي واستمرار الحصار واغلاق المعابر والرد العسكري غير المتكافىء مع صواريخ "حماس" فحسب، بل بفعل الخصام الحاد ايضا بين السلطة الفلسطينية والحركة المطالبة بادخال تغييرات على بنية منظمة التحرير الفلسطينية.

وسجلت صمتا اميركيا لافتا حيال الوضع في غزة مع اكتفاء واشنطن بتعيين موفد خاص الى الشرق الاوسط هو جورج ميتشل الذي قام بجولة استطلاعية على رام الله وتل أبيب والقاهرة وعمان وعواصم اخرى، ونقل الى أوباما والى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون انطباعاته ومقترحاته وتريثه الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية للتعاطي والحكومة الجديدة واتخاذ مقر له في القدس كي يكون قريبا من الفلسطينيين والاسرائيليين، وهذا دليل على اسلوبه المختلف عن الآخرين. لكن عددا من المسؤولين اللبنانيين انتقدوا هذا الاختيار وفضلوا لو كان المقر في قبرص او اليونان او أي دولة محايدة، خصوصا ان ميتشل لم يزر بعد بيروت ودمشق وهما من العواصم المعنية بعملية التسوية التي سيديرها مباشرة مع المسؤولين في الدول ويمهد لمجيء كلينتون او ربما أوباما الى المنطقة.

وتوقعت المزيد من تريث ميتشل قبل مباشرة طرح أفكار لمعالجة الوضع في غزة الى حين تشكيل الحكومة الاسرائيلية، بينما نقل عن مسؤولين في البيت الابيض رغبتهم التي ستبلغ الى ليفني ونتنياهو في ضرورة حسم هذه المسألة لأنه لا يجوز ابقاء الحالة كما هي عليه قابلة للاشتعال والفوضى، خصوصا ان اسرائيل من دون حكومة منذ أن استقال إيهود أولمرت قبل أشهر وما تلا ذلك من تغييرات حزبية وسياسية وانتخابية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل