#adsense

بين الرابية ودمشق؟!

حجم الخط

بين الرابية ودمشق؟!

ما قاله العماد البرتقالي اول من امس، قالت مثله (تقريباً) صحيفة الوطن السورية اليوم ! وهذا لس مستغرباً خصوصاً بعد زيارة عون الناجحة ! الى سوريا، واذا كان الحقد على شهادة الرئيس رفيق الحريري هو القاسم المشترك بين ما قيل وكتب، فإنه في اسبابه السورية معروف تماماً، خصوصاً مع ما بات متداولاً من إتجاه التحقيق الدولي الى إدانة النظام في دمشق لوقوفه وراء عملية الإغتيال وكل الجرائم التي سبقت وتلت ؟ !

ولسنا الآن في معرض تشريح الدوافع التي تحدو بـ " عماد لبنان " الى إتخاذ المواقف المؤيدة لسوريا ! والداعية الى محاكمة الذين اتهمهم بالإساءة الى العلاقات مع الشقيقة ! ولا كلامه عن الحدود الذي ظلّت مفتوحة إبان حرب تموز ! ودفاعه عن العلاقات مع طهران ! لأنها كلّها كانت متوقّعة ومكشوفة منذ توقيع وثيقة التفاهم بين حزب الله والبرتقالي، والتي رمت الى تثبيت قدمي هذا الأخير في تموضعه المريب ! بالحوافز والمغريات من جهة، وبمصادرة قراره السياسي بعد إنفضاض جمهوره عنه، وإضطراره لللجوء الى الحقن الشعبي الإصطناعي الشقيق والإقليمي من جهة ثانية !

واللافت في كلام صحيفة الوطن اليوم، هو نقلها لنغمة دأب البرتقالي على تردادها بعد إنتخابات العام 2005 ! وهي تحدثت عن المساعي للفوز بمقاعد إنتخابية للحفاظ على اكثريتها " المزعومة والمسروقة زوراً وبهتاناً ! " وعن إستغلال الدماء التي اريقت في الأعوام القليلة الماضية ! وهنا يجوز طرح السؤال عالياً عن مدى التنسيق السوري – العوني ! وما كان تردد عن زيارات غير معلنة خلال المرحلة الأولى لعودة عون والتي تولّى الوساطة فيها وزيرين سابقين، احدهما شمالي والآخر من جبل لبنان ؟ !

والتوتر العوني المثير في اللقاءين الإعلاميين الأخيرين، وشمول الهجوم البرتقالي فيهما (تقريباً) جميع الأفرقاء ! بديا صرخة يأس مدوية برسم الحلفاء قبل الخصوم ؟ خصوصاً مع الإستطلاعات المحايدة التي تؤكد حتمية إعادة 14 آذار إنتاج اكثريتها، وقد كان اشدها وضوحاً ما قاله وئام وهّاب قبل اسبوع، وقد بدا فيه وكأنه ينعي الإنتخابات او في احسن الحالات يدعو اصحاب " السلاح والشأن " الى الدفع بإتجاه تأجيلها لأسباب طارئة وموجبة !!

والتوتر السوري الذي عكسه هجوم إعلام دمشق وكلامه عن الإمتعاض من " التحشيد الموالي " لذكرى الحريري، وعدم إهتمام فريق الأكثرية بإحياء ذكرى الراحل بقدر ما يريد توظيفها في الإنتخابات التشريعية القادمة (هكذا حرفياً ) يعكس ضيقاً مزدوجاً عند الشقيقة، اولّه من إقتراب موعد إنطلاقة المحكمة الدولية، والثاني ما يبدو انه قناعة سورية بعدم إمكان حلفاءها من ربح المعركة الإنتخابية ؟ ! وإذا ما اضيف ما تنقله الأوساط العليمة عن توزيع سلاح سوري – الهي ! وتصعيد سياسي ! وحديث الوطن عن " ممارسات 14 آذار وخياناتها !! " يكون الأمر اكثر من توارد خواطر ويصل حتى الى تنسيق كامل على مستوى الأساس والهوامش في آنً معاً ؟ !

وبين الرابية ودمشق، يمتنع حزب الله عن إبداء الرأي علناً في ذكرى إستشهاد الرئيس الحريري، وفي المعركة الإنتخابية، لسببين : اولهما ارتباط قراره في كلّ هذا براعيته ايران من جهة، ولأنه محظوظ (كما افتى احد المحللين اليوم) بحليفه البرتقالي الذي يأخذ عنه إطلاق المواقف التي تحرجه وتوصله الى الفتنة المذهبية الملعونة من جهة ثانية ؟ !

ويبقى ان وصول العماد البرتقالي وسوريا الى قناعة واحدة بحتمية الخسارة في الإنتخابات النيابية، يجعل الوضع اللبناني مشرّعاً على كل الإحتمالات ؟ خصوصاً وان محطات مفصلية تتحكم بالشهور الباقية قبل حزيران ؟ اولّها المحكمة في اول آذار، وآخرها الإنتخابات في يوم واحد في كل لبنان ؟ ! وفيهما، وفيما بينهما، قد يجد الحلفاء فرصاً ذهبية لتجنّب " تجرّع " الكؤوس المرّة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل