#dfp #adsense

مصدر قريب من قيادة التيار: عون يفقد توازنه بسبب خسارات متتالية أثبتت فشل خياراته

حجم الخط

مصدر قريب من قيادة التيار: عون يفقد توازنه بسبب خسارات متتالية أثبتت فشل خياراته

ليس جديداً أن يكون زعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون متوتراً، وليست جديدة مواقفه الانفعالية أمام الإعلام. هذا ما يعرفه الجميع، ولكن في الأسابيع الأخيرة بلغ التوتر والانفعال مبلغاً غير مسبوق، ما أوحى بوجود معطيات جديدة قد لا يعرفها البعض.

مصدر مطلع على أجواء قيادة "التيار الوطني الحر" يعرض للأسباب الكامنة خلف فورة عون الأخيرة، والتي جاءت أساساً كانعكاس لتوتر وخلافات وصراعات داخل هذه القيادة نفسها.

أولاً بعد صدور الموقف الأخير للبطريرك الماروني وتحذيره من خطورة فوز "8 آذار" في الانتخابات النيابية المقبلة، جاء أحد المقربين إلى عون ليقول له "سقطت ورقة التوت الأخيرة، وانكشفنا مسيحياً، لأن صفير سحب منا آخر الادعاءات بأننا نمثل المسيحيين في لبنان"، فأجاب عون بما معناه انه "زعيم المسيحيين في الشرق وليس في لبنان فقط"، استناداً إلى زيارتيه إلى كل من إيران وسوريا.

ولكن القيادي العوني، ومعه كثيرون من أركان التيار يدركون أن الأمر على خلاف ما يبدو، إذ أن صفير أطاح وهماً أنتجته الزيارتان إلى دمشق وطهران، وليس العكس.

ثانياً: راهن عون حتى اللحظة الأخيرة على عودة النائب ميشال المر إلى صفه الانتخابي في منطقة المتن، وعلق آمالاً على المسؤولين السوريين بأن يقنعوا الياس المر وزير الدفاع أثناء زيارته الأخيرة إلى دمشق بالسعي لدى المر الأب، ولما أعلن "الزعيم المتني" الطلاق النهائي مع تكتل عون كاشفاً عن تحالفه مع "حزب الكتائب"، تلقى عون صدمة حقيقية فالأمر بكل بساطة قد يعني له خسارة ثمانية مقاعد نيابية دفعة واحدة.

ثالثاً: تحولت مشاركة العونيين في الحكومة لأول مرة في تاريخهم إلى نقمة بعد أن أملوا منها أن تكون نعمة، فنائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرا يداوم في منزله، ويقاطع مجلس الوزراء ثم يحضر عشوائياً، بعد ان انتهت معركة اقتناص صلاحيات غير دستورية لموقعه إلى النسيان. أما صهر الجنرال وزير الاتصالات جبران باسيل فغارق في فضيحة التنصت، بعد حجبه معلومات هامة للتحقيقات في الجرائم الإرهابية المختلفة، وخصوصاً ما خص عمل لجنة التحقيق الدولية.

رابعاً: تنشط ماكينة عون الانتخابية لإجراء استطلاعات للرأي التي تكشف تراجعاً مطرداً يتفاقم يوماً بعد يوم، وهذا ما يتبلغه عون على مدار الساعة، ومع اقتراب موعد إحياء ذكرى 14 شباط، لاحظت ماكينة عون الحجم الكبير للتعبئة الشعبية لقوى "14 آذار"، خصوصاً في المناطق المسيحية للمشاركة في احتفال ساحة الشهداء السبت، وهذا ما أثار "جنون" عون فاندفع ليبرئ سورية تماماً من كل الاغتيالات.

خامساً: الطامة الكبرى لعون جاءت من الحلفاء من دمشق أولاً، التي طلبت عشرة نواب على حساب فرقاء "8 آذار" المختلفين، ثم جاء الخلاف الصامت مع رئيس حركة "أمل" نبيه بري على المقاعد المسيحية في الجنوب، مضافاً إليه سكوت "حزب الله" حتى الآن، وقد اضطر عون إلى التراجع فأوفد صهره باسيل إلى "عين التينة"، لمعالجة الموقف مع بري الذي أوفد بدوره الوزير محمد خليفة إلى الرابية.

وتؤكد المعلومات أن التسوية التي ستجري بين بري وعون ستكون على حساب الأخير في ما خص مقاعد الجنوب.

في المحصلة، شعر عون أن انقلابه على "ثورة الأرز" في 6 شباط 2006 يوم توقيعه ورقة التفاهم مع "حزب الله"، ومن ثم انخراطه في ركب الطموح السوري للعودة إلى لبنان لم يقدم له شيئاً، بل على العكس، كبده خسائر وينتظر أن يكبده المزيد، فلا عجب إذاً أن يبلغ توتره هذه الأيام حده الأقصى.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل