السنيورة: لا نريد استعمال المحكمة كـ"فزاعة" بل نريد الحقيقة
أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان ذكرى 14 شباط هي "لتجديد العهد والوعد بأننا نريد لبنان بلداً يسود فيه القانون وتعود الدولة لتكون صاحبة السلطة الوحيدة في بلد تعرض مدى عقود لعشرات عمليات الاغتيال التي بقيت طي الكتمان".
وسأل في حوار مع "نهار الشباب" الخميس "أما آن الأوان ليعبر اللبنانيون عن رغبتهم بألا يبقى بلدهم ساحة ترتكب فيها الجرائم وتبقى بعيداً عن العقاب ؟"
وشدد السنيورة على ان "موضوع المحكمة مهم لكشف قتلة الرئيس الحريري والشهداء الآخرين، خصوصاً وان هناك علاقة ما يبدو انها تربط ما بين الجرائم.
وقال "المحكمة في الوقت نفسه تبعث رسالة الى اللبنانيين والعالم ان لبنان لا يمكن ان يبقى بلداً ترتكب فيه الجرائم وتبقى في منأى عن العقاب". وأضاف "لا أريد ان اتهم أحداً، ولا أريد ان تستعمل المحكمة كفزاعة لاشخاص أو جهات، نريد الحقيقة وطمأنة اللبنانيين الى ان هذا العمل لا يمكن ان يستمر".
واعتبر أن 14 شباط هي محطة مأساوية في تاريخ لبنان لأنها أودت برجل كبير، كان محور السياسة والاقتصاد والإعمار والإنماء منذ اتفاق الطائف الذي لعب دوراً أساسياً في قيامه حتى اغتياله، ولكنها أيضاً محطة هامة في تحريك الشعب اللبناني والمجتمع الدولي الذي هب انتصاراً للتضحيات الهائلة والدماء التي سفكت وكان من شأن ذلك أن انعتق لبنان من الوصاية.
وتابع السنيورة "كنا نأمل مع الغالبية الساحقة من اللبنانيين ألا تبقى هذه الذكرى مناسبة تذكر بالزلزال، بل أن تصبح مناسبة لإعطاء الشهادة التي بذلها الرئيس الشهيد حقها في تحقيق كل ما كان يريد القتلة قتله عبر اغتياله".
ولفت الى أن الذكرى الرابعة لاغتيال الحريري تأتي ولا يزال الانقسام اللبناني قائماً حول هذه المبادئ التي وصفها بالقيم، معتبرا ان ذلك لا يعني أن محاولات تشويه هذه الذكرى ستجد صدى عند الغالبية الساحقة من اللبنانيين، بل العكس، إذ أنه لولا الإنجازات الكبيرة التي حققها اللبنانيون بعد 14 شباط 2005 لما تكثفت محاولات التشويه، ولما حصلت حوادث وتحولات وتطورات لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.