#dfp #adsense

تحذيرات ديبلوماسية من تراكم الأزمات ودعوات إلى تحصين الداخل بمواجهة اسرائيل

حجم الخط

تحذيرات ديبلوماسية من تراكم الأزمات ودعوات إلى تحصين الداخل بمواجهة اسرائيل

"إن تراكم الازمات في لبنان سيؤدي ليس الى مزيد من التأزم فحسب بل ربما الى تعطيل سياسي فعلي يصعب الخروج منه من دون الاستعانة بالخارج سواء الغرب او العرب، واي خيار من الاثنين يدل على قصور في الأهلية لتسلم المسؤوليات وعدم نضوج في الممارسة الديموقراطية، وان بعض السياسيين يريد فرض مطالبه على الآخرين وفي حال عدم التجاوب لا مانع عنده من تعطيل المشاريع المطروحة".

هذا ما تقوله مصادر ديبلوماسية في بيروت، والتي رجحت ان يكون الوهن تملّك حكومة الوحدة الوطنية على ما يبدو، ويحاول عدد من وزرائها وضع العصي في دواليبها مما قد يعيد البلاد الى السياسات السلبية التي سبقت اتفاق الدوحة".

وابدت قلقها لمضي وزراء في المعارضة فيها عرقلة انطلاقها، سواء من طريق تأخير تعيين خمسة اعضاء في المجلس الدستوري او الزام الوزراء ورئيسهم باقرار موازنة مجلس الجنوب من دون تقديم لائحة بالمشاريع التي سينفذها، وصعوبة تعيين المدير العام لوزارة الداخلية وتعيين محافظين اصيلين فيما الحاجة ماسة الى التعيينات الداخلية مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل. وسألت الى متى يستمر هذا العجز في تعيين موظفين من الفئة الاولى لتطعيم الادارة بدم جديد؟ واستغربت ما وصلها من اجوبة ان فريق الثامن من آذار يؤخر تلك التعيينات، دون ان نغفل مراكز حيوية اخرى في الداخلية كالمدير العام للأمن العام والمدير العام لقوى الامن الداخلي كما كان يحصل مع بداية كل عهد، سائلة هل ستبقى هذه المراكز من دون تغيير قادتها؟

ورأت ان ما يقوم به الفريق الوزاري التابع لقوى الثامن من آذار يعطل الانتاج الحكومي ويشل اي عمل مطلوب وملح للنهوض بالبلاد، وتشجيع الدول الصديقة على التبرع او تقديم المشاريع الى لبنان وشعبه.

ولفتت الى ان ما يمارسه بعض الوزراء "يجفّل "الكثير من الدول المانحة او الغنية ويجعلها تتردد في تقديم المبالغ التي يحتاجها لبنان، فتتريث في تسديد ما تعهدت به. ومن هنا نشأ انعدام ثقة من الدول العربية الغنية منذ "اتفاق الطائف"، فتراكمت المستحقات حتى ان البعض من تلك الدول لجأ الى وضع قيود لمساعدات كانت تتقرر بسبب انعدام الاستقرار السياسي وما كان يرافقه من هزات امنية.

ودعت الى تحصين الجبهة الداخلية في هذا الظرف بالذات لمواجهة الحكومة الاسرائيلية الجديدة، في حال توصل الى تشكيلها وترؤسها رئيس حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، او حتى اذا تمكنت رئيسة حزب "كاديما" الوسطي تسيبي ليفني من تأليفها وقيادتها، وهي المعروفة بمواقفها المتصلبة في حكومة ايهود اولمرت المستقيلة التي هي جزء منها في حربي اسرائيل على كل لبنان عام 2006 او غزة التي لا تزال محاصرة. والجميع يذكرون ان ليفني اكدت ان بلادها هي التي تقرر وقف القتال ولا تخضع لا لمجلس الامن الذي دعا جيشها الغازي مرارا الى وقفها ولا لسواه.

ونبهت الى ان قطر التي حضنت الاكثرية النيابية والمعارضة متضايقة من الوضع السلبي الناشئ الذي يسيء بشكل مباشر الى اتفاق الدوحة الذي اوقف الصدامات المذهبية التي امتدت من بعض احياء بيروت الى انحاء في الجبل.

ولفتت الى ان لبنان ليس بوسعه ان يتحمل تشنجات من العيار الذي سبق ذلك الاتفاق، والتي ابقت البلاد اشهرا من دون رئيس للجمهورية.
وحذرت من الايغال في التسابق على تحقيق الانتصارات ومحاولة تقويض طاولة الحوار التي عجزت منذ استئناف مهماتها في القصر الجمهوري، عن انجاز اي تقدم، مع الاعتراف بحساسية الملف المطروح وهو السياسة الدفاعية التي سيزداد النقاش حولها وخصوصا لجهة الابقاء على سلاح المقاومة، او وضع تعامل جديد له بالتنسيق الايجابي مع القوات المسلحة اللبنانية او دمجه بها. وما خرجت به الجلسات التي تعقد بصورة شهرية للحوار الوطني هو حض رئيس الجمهورية على وقف التراشق الكلامي بين عدد من زعماء 14 و8 آذار الذي "يزدهر" بين جلسة واخرى.

المصدر:
النهار

خبر عاجل