زهرا : التيار العوني غارق حتى اذنيه بالمال الذي يسمونه "المال النظيف"
اتهم النائب انطوان زهرا وزير الإتصالات جبران باسيل بصرف نفوذ خارج إطار القانون بفرض موظفين على مؤسسات ليست بحاجة اليهم، وتقديم خدمات لحلفائه على حساب القانون والنظام والقضاء .
واضاف النائب زهرا في حديث صحفي، ان الوزير باسيل فرض مديراً عاماً ورئيس مجلس إدارة لشركة " اوراسكوم " المشغّلة لشبكة " الفا " سبق له ان عيّنه لإدارة الشبكة عندما كانت بتصرّف الدولة اللبنانية في الأشهر القليلة الماضية وهو يخصه … فكيف سيراقبه ويحاسبه؟ كاشفاً ان شركة " اوراسكوم " للإتصالات تملك 10 % من شركة " اورنج اسرائيل " المشغّلة للخليوي في اسرائيل .
ورأى زهرا ان التيار الوطني الحرّ غارق حتى اذنيه بالمال الذي يسمونه " المال النظيف " . وعن موضوع التنصت اشار الى اننا حرصون على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لوضع الأمور في نصابها .
في ما يلي نص الحوار:
• ما هي استعدادات قوى 14 آذار لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
قوى 14 آذار اعتادت على مدى السنوات السابقة 2006 و 2007 و 2008 ونحن خلال ايام نكون امام الذكرى الرابعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما تعودت وعلى رغم الضغوط والتخويف والتهويل والإدعاء لدى الخصوم السياسيين والأعداء الخارجيين والقول بأن هذه القوى تراجعت او انها لم تعد متماسكة او فترت همتها … اثبتت قوى 14 آذار بمدها الشعبي وتأييدها الشعبي ان الناس على جهوزية دائماً للإستمرار بإنتفاضة الإستقلال خاصة انهم اكتشفوا رغم كل الأجواء الإقليمية والدولية ان ردة فعلهم على اغتيال الرئيس رفيق الحريري بإنتفاضة الأستقلال وثورة الأرز هي التي انتجت الأستقلال الجديد وبالتالي 14 آذار وجمهور 14 آذار يعتبرون انه في العام 2009 بالإضافة الى الوفاء لشهداء انتفاضة الأستقلال وبالمناسبة هذا اليوم هو لتكريم كل الشهداء وليس فقط تكريما ووفاء للشهيد رفيق الحريري لكل الشهداء الأموات منهم والأحياء … نتذكر سلسلة العمليات التي استهدفت رموز انتفاضة الأستقلال من الشهيد الحي مروان حماده وحتى الضابط الطيّار سامر حنا آخر الشهداء وان شاء الله ان يكون آخر الشهداء وان لا تتكرر وتتجدد العمليات الإرهابية على اللبنانيين .
• مع بدء الإستعددات للإنتخابات النيابية بدأنا نسمع كلاماً عن ظهور المال السياسي وبأشكال مختلفة وان الطائرات حجزت لإستقدام اللبنانيين من الخارج للمشاركة في الإنتخابات ؟
ــ بشكل عام اقول فريق 8 آذار خاصة " التيار الوطني الحرّ " اختصاصي بتركيب الشائعات وتسريبها يومياً، وعنده تقليد درج عليه استفاد منه في بعض الأحيان … لكن هذه المرة لا اعتقد ان الناس على استعداد للخضوع لهذا التضليل … المال السياسي … و " البترو دولار " الى آخر المعزوفة … في الوقت الذي " التيار الوطني الحر " غارق حتى اذنيه بالمال الذي يسمونه " المال النظيف " … لقد اصبح مكشوفاً ومعروفاً بشكل كامل وغارق لأكثر من اذنيه بتبني السياسة السورية في لبنان وصولاً الى حد طلب محاكمة رئيس الحكومة وزعيمين وطنيين كبيريين بتهمة الإساءة الى العلاقات اللبنانية – السورية وصل الى حد القول : " سوريا دائماً على حق " لآنه متفاهم معها … ويبدو ان هناك ضغوط سورية لتحسين وضعه في المناطق التي يؤثر فيها حلفاء سوريا الأساسيين في لبنان وبالتالي سلسلة الإشاعات التي درجت العادة على اطلاقها يومياً من قبل هذا التيار ستستمر ويبدو انه يعيد الضرب على نفس الوتر اعتقاداً منه انه يستنفر الشعور المسيحي بهكذا تطاول على السعودية وآل الحريري من جهة وعلى الزعيم وليد جنبلاط من جهة ثانية .
اما بالنسبة لدائرة البترون فعلى الأقل ما استطيع تأكيده هناك " صرف نفوذ " بدا يظهر على صعيد خصومنا السياسيين خاصة بوجود الخصم الأساسي وهو العنوان الأساسي المطروح من قبل قوى 8 آذار وهو الوزير جبران باسيل والذي من المعروف انه يستعمل نفوذه لتوظيفات خارج اطار القانون بفرض موظفين على مؤسسات ليست بحاجة الى موظفين ..
• هل رأيك طرح موضوع التنصت في هذا الظرف له علاقة بقرب موعد الإنتخابات للتأثير على مجرياتها ؟
ــ انا في رأيي هذه العناوين الإنتخابية ومن الوسائل الممجوجة الى اعتمدتها " الجماعة " بإختراع بطولات وهمية في الوقت الذي هم متهمون ومدانون، ولا اعرف اذا كان من المفيد في هذا الحديث ان نعود الى التفاصيل … ولكن بكل بساطة نقول موضوع التنصت بدأ عندما اشتكى النائب وليد جنبلاط من وجود ضابط في مكتب مجاور لمكتب وزير الإتصالات للإشراف على التنصت في وزارة الإتصالات وهذا الضابط عنده تاريخ لا يطمئن … وجاء جواب فوري ببيان صادر عن مكتب الوزير يقول ان كلام جنبلاط غير صحيح … وفي اليوم التالي عاد مكتب الوزير الإعلامي يقول " نعم " هناك ضابط ولكن مهمته الإشراف على إنشاء مركز التحكم المركزي الذي نص عليه القانون 140 الذي وضع في العام 1999 وصدرت مراسيمه التطبيقية في العام 2005 ولكن تبيّن حسب ما علمنا ان هذا الضابط يقوم بالإستعلام عن كل ما طلبته لجنة التحقيق الدولية من معطيات ويقوم بدور آخر لن اتطرق له اليوم بانتظار جلائه في موضوع التنصت لأنه بخلاف ما يظن الكثيرون هناك اجهزة في وزارة الإتصالات موجودة مهمتها " الداتا " و " الفوترة " ولكن عندها امكانيات للتنصت السمعي وهي موجودة منذ سنوات وتم شراؤها ايام الوزير جان لوي قرداحي … ونتحدث عن هذا الموضوع عندما يحين الوقت …
لذلك كلّنا حرصون على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لوضع الأمور في نصابها الصحيح ومنع تضليل الناس والكذب عليهم وتشويه الحقائق بشكل مستمر كما يجري في إعلامهم الموجّه والملتزم . والفت النظر الى ان هذه المواجهة التي حصلت حول هذا الموضوع كشفت امراً هاماً جداً واساسياً وهو ان الشركة التي رست عليها المناقصة لتشغيل احدى شركتي الخليوي، والتي اسمها اوراسكوم، عمد الوزير باسيل الى فرض مدير عام ورئيس مجلس ادارة عليها من قبله، كان قد عيّنه سابقاً لإدارة شبكة الفا عندما كانت بتصرّف الدولة اللبنانية، وبالتالي يخصّه فكيف يراقبه ويحاسبه ؟ ثانياً، لم يبلّغ الوزير باسيل مجلس الوزراء عندما رشّح هذه الشركة لتشغيل احدى الشبكتين انها تمتلك 10 % من شبكة خليوية في اسرائيل اسمها " اورانج – اسرائيل " .
• كيف تفسر معارضة العماد عون كتلة نيابية مستقلة ؟
ــ وكأن للعماد عون ولأي شخصية ان تتحكم بإرادة المرشحين والناخبين وتسمي هذا وسطياً او مستقلاً او يميناً او يساراً … اولاً في الحيان السياسية للبنان كان هناك كتل متعددة وعلى مدى التاريخ … ويحكى ويظن وانا لست ضد هذا التوجه وهو ان التنوع افضل من الإنقسام الحاد حيث يكون هناك امكانية الوصول الى تسويات معقولة في تركيبة مثل التركيبة اللبنانية … وبالتالي اذا اراد بعض المرشحين الإعلان انهم لا ينتسبون لا الى 8 آذار ولا الى 14 آذار وارادوا ان يضعوا انفسهم بتصرّف رئيس الجمهورية من دون ان يكون رئيس الجمهورية يخوض الإنتخابات … ما الذي " حمض " عجينات العماد عون ليكون عنده هذا الموقف الحاد ؟ واتهم الكتلة المستقلة بأنها اسم حركي لقوى 14 آذار … الأهم من كل هذا انه قال (العماد عون) ان هذا لا يجوز في الحياة السياسية والمستقل لا طعم له ولا رائحة، تبيّن له لاحقاً ان طعم المستقل " مر " باعترافه هو نفسه لاحقاً ( احد ابرز رموزهم دولة الرئيس ميشال المر …) العماد عون عنده منطق خاص به وهو مبدأ : " ما يحق للعماد عون لا يحق لغيره " في النهاية ما يريده الناخبون وما يعلنه المرشحون الذين سيفوزون في الإنتخابات هو الواقع الذي سنتعاطى معه بعد إنتخابات 7 حزيران .
