نظَّارات مهاتما غاندي للبيع في مزاد علني بنيويورك
ستُعرض نظَّارات مهاتما غاندي الشهيرة، والتي قال عنها الزعيم الهندي ذات يوم إنها منحته "الرؤية لتحرير الهند"، للبيع في مزاد علني يُقام بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة في الرابع والخامس من الشهر المقبل. كما سيُعرض في المزاد أيضا خفَّا زعيم الاستقلال الهندي وساعة جيبه ومقتنيات أخرى. وقد وضع القائمون على المزاد سعرا تقديريا للأشياء المذكورة التي سوف يضمُّها المزاد وهو 42 ألف دولار أمريكي، وإن توقَّعوا أن يدفع الفائز بها أكثر من هذا المبلغ.
ويُتوقَّع بأن يجذب المزاد انتباها واهتماما كبيرين على مستوى العالم، لا سيَّما وأن غاندي كان بحوزته القليل من الممتلكات والمقتنيات. وكان غاندي قد أهدى نظاراته "الأيقونة" في ثلاثينيات القرن الماضي إلى الكولونيل في الجيش الهندي، إتش إيه شيري ديوان ناوابين، وذلك بعد أن كان قد طلب من الزعيم الهندي شيئا يمكن أن يكون له في المستقبل بمثابة عامل ومصدر إلهام في الحياة.
وقالت ميتشال هيلبيرن من صالة "أنتيكيوروم للمزادات العلنية" في نيويورك والتي سوف تنظِّم المزاد: "لقد أعطاه غاندي نظَّاراته وقال له: هذه منحتني الرؤية لتحرير الهند." وأضافت قائلة في حديث للتلجراف في لندن: "لم يكن لديه الكثير من الأشياء، ولذلك فأي شيء منه يُعرض للبيع تساوي قيمته أكثر من ذلك بكثير." وأردفت بقولها: "إنه بطل، ليس فقط في الهند، بل في كافَّة أرجاء العالم، ولطالما عُرف بأساليبه ووسائله السلمية والتغييرات التي أحدثها."
وختمت بالقول: "لقد تمَّ تجميع هذه الأشياء مع بعضها البعض من قبل هاوٍ لجمع القطع الأثرية والنادرة وهو الآن يبيعها، وقد حظيت بالكثير من الاهتمام حتى الآن. أنا متأكدة من أن هذه الأشياء سوف تُباع بأكثر من هذا المبلغ المُقدَّر." يُذكر أن نمط وأسلوب حياة غاندي المتواضع، والذي تمثَّل بردائه الأبيض البسيط ومقتنياته وأشيائه القليلة، كان قد ساعده لكي يلهم جيلا من الهنود لينتهج أسلوب المقاومة السلمية ضد الحكم البريطاني في ثلاثينيات القرن الماضي.
ويملك أحد هواة جمع المقتنيات النادرة والأثرية، والذي لم يُكشف عن اسمه، النظارات والصندل وساعة الجيب والصحن والطَّاس التي كان يستخدمها غاندي، ويقول الهاوي إن بحوزته رسائل تؤكِّد ملكيته لها.
وكان غاندي قد أعطى ساعة الجيب المذكورة، وهي من ماركة زنيث وصُنعت عام 1910، لأبها غاندي، حفيدة أخته التي كانت مساعدة له لعدة سنوات قُبيل وفاته. وكانت قد التُقطت صورة لغاندي وهو يحمل ساعته تلك، والتي يُتوقَّع أن تكون مثار الاهتمام الرئيسي في المزاد.
أمّأ الطَّاس والصحن فكان أيضا قد أهداهما غاندي لابنة أخته، بينما قدَّم النعال عام 1931 إلى ضابط في الجيش البريطاني، وذلك قُبيل المحادثات التي جرت في لندن بشأن منح الحكم الذاتي للهند. وقد قال بعض أتباع وأنصار غاندي في الهند إنهم يأملون بأن يتمكن من سيشتري المعروضات من وضعها في مكان عام بحيث تكون متاحة للجماهير لكي يطَّلعوا عليها.
ففي مقابلة مع الوكالة الهندية-الآسيوية للأنباء، قال راماتشاندرا راهي، أمين عام مؤسسة نصب غاندي التذكاري في العاصمة نيودلهي: "مثاليا، يجب أن يتم وضع كل أشياء غاندي في متحف أو مكان عام بحيث يتمكن الجمهور من الوصول إليها. يجب أن تكون مُتاحة للأجيال المستقبلية لكي تراها وتكون لها مصدر إلهام." يُشار إلى أن غاندي كان يُدعى "مهاتما" وتعني "الروح العظيمة"، وكان هو ملهم وزعيم حملة اللاعنف في وجه الامبراطورية البريطانية. وقد اغتيل مهاتما غاندي على يد رجل هندوسي متطرف في عام 1948 عن عمر ناهز 78 عاما.