"الأحرار": لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق بموضوع التنصت
شدد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون على ضرورة الذهاب في ملف التنصت إلى الحد الذي يسمح بكشف المكتوم من المعلومات في صدده والإضاءة على كل جوانبه الغامضة والمقلقة، لافتاً إلى أهمية تشكيل لجنة برلمانية على أن يتحلى أعضاؤها بالكفاية والجدية والصدق في الوصول إلى نتيجة حسية في مسألة مفرطة الحساسية لها انعكاسات كارثية على الحرية والديمقراطية. وأضاف البيان " نأبى أن يظل هذ الملف موضع تجاذبات ومزايدات تؤدي في نهاية المطاف، بما يشبه التواطؤ غير المقصود، إلى تجهيل الفاعلين وإلى التعمية على مساوئ ممارساتهم وارتداداتها".
إلى ذلك، نوه حزب "الأحرار" بقرار مجلس الوزراء إصدار 150 ألف جواز سفر للمغتربين لتمكين من يشاء منهم المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، معتبراً أن الخطوة ناقصة ومتأخرة واننا كنا نفضل أن يصار إلى تصويب الخطأ التاريخي المزمن بحق نصف لبنان المنتشر، وذلك ليس بتثبيت حقهم الدستوري بالمشاركة في الانتخابات في لبنان فقط إنما أيضاً في أماكن تواجدهم من طريق المكاتب الانتخابية لدى السفارات والقنصليات اللبنانية وغيرها من المكاتب التي يمكن استحداثها لهذه الغاية. ومع الإشارة أيضاً إلى وجوب بت ملفات طلب إعادة الجنسية واعتبار كل المتح”درين الراغبين في استعادة الجنسية اللبنانية مواطنين يتمتعون بكامل الحقوق والواجبات".
إلى ذلك، أسف في المقابل لعجز مجلس الوزراء عن حسم قضايا بالغة الأهمية كالموازنة والتعيينات مما يعمّق الاقتناع بعدم جدوى ما يسمى بهتاناً حكومات وفاق أو وحدة وطنية، وفي ظل بدعة دستورية ظلامية وظالمة أطلقوا عليها إسم الثلث المعطل.
وتابع البيان: "نرى أنه على القوى السياسية كافة وخصوصاً قوى الرابع عشر من آذار أن تدرج موضوع تداول السلطة بين المعارضة والموالاة في صلب برامجها الانتخابية. كما يجب على كل القوى السياسية إعلان التزامها المسبق بنتائج الانتخابات وباحترام إرادة الناخبين. إن عملاً كهذا من شأنه المساهمة في تصحيح مسار النظام الديمقراطي البرلماني، وتسهيل المساءلة والمحاسبة بعد كشف أداء كل فريق في شكل واضح وشفاف.
وعلق حزب “الأحرار" على خبر اختطاف المواطني يوسف صادر بالأمس قرب المطار وفي وضح النهار، معتبراً أنه "أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه يفتح جروحاً لم تلتئم كلياً بعد، ويستحضر ممارسات همجية تركت أثراً سيئاً في نفوس اللبنانيين وشوهت صورة لبنان في العالم". وطالب الأجهزة الأمنية المبادرة إلى إطلاقه فوراً وإماطة اللثام عن خلفيات اختطافه وكشف هوية الخاطفين ودوافعهم وإحالتهم أمام المحاكم ليلقوا جزاء عملهم المدان، ويجب أن يكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه الشريرة الاستخفاف بالقانون وانتهاك قدسية حياة المواطنين وحريتهم وكرامتهم".
وجدد "الأحرار" الدعوة، "قبل ساعات معدودة على الاحتفال الجماهيري بذكرى استشهاد الرئيس الحريري ورفاقه، إلى المحازبين والأصدقاء وإلى كل اللبنانيين المخلصين الشرفاء للنزول إلى ساحة الحرية، ساحة الشهداء، ساحة العدالة والكرامة، ساحة الشهادة للدولة ودستورها وقوانينها. وليكن لقاؤنا الحاشد عربوناً للوفاء ومناسبة لتجديد العهد عهد الولاء للوطن والتزام ثوابته والذود عنها بكل ما أوتينا من قوة وعزم وإمكانات لنضمن حياة كريمة في وطن مستقل سيد تسوده الحرية والعدالة والمساواة".