باريس تدعو واشنطن إلى الحزم مع طهران
قللت باريس الجمعة، من أهمية تصريح أميركي شكك في نية إيران التزود بالسلاح النووي، لكنها دعت واشنطن الى إبداء "الحزم" في هذا الملف في إطار حوار مباشر محتمل مع إيران.
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية ان "لا جديد"، في أقوال مدير الاستخبارات الأميركي الجديد دنيس بلير الخميس، الذي أكد أنه "لا يعلم" اذا كانت ايران تنوي حاليا تطوير الاسلحة النووية، وذكر بأن الاستخبارات الاميركية افادت ان طهران لم تستأنف برنامجها النووي بعد ان اوقفته عام 2003، لكنه اضاف ان "طهران تحتفظ على الاقل بهذا الخيار على الطاولة".
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان هذه الاقوال لا تعكس تحليلا للادارة الاميركية الجديدة، مختلفا عن المواقف الفرنسية التي تعتبر من أكثر المواقف الدولية تشددا حيال طهران، مؤكدا ان الاجتماع الدبلوماسي الرفيع للدول الست الموكلة ملف ايران النووي (الولايات المتحدة, روسيا, الصين, فرنسا, بريطانيا, المانيا) في ألمانيا الاسبوع المنصرم "أظهر بوضوح تطابقاً في وجهات النظر".
كما لفت شوفالييه الى ان الولايات المتحدة تقوم منذ تسلم باراك أوباما السلطة "بمراجعة" ملفات السياسة الخارجية الرئيسية وانها لم تحدد مواقفها النهائية، واضاف "علينا ان نصبر وننتظر لنرى ما هي المواقف، فالأميركيون انفسهم يقولون انهم يراجعون مواقفهم".
وذكر بأقوال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في جولته الخليجية, منذ أيام, حيث طالب ان يكون الحوار المباشر الذي طرحه اوباما مع ايران "حازما وصارما" حيال الملف النووي، كما ذكر بطلب مجلس الامن الدولي من طهران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، التي يشتبه في انها تنطوي على هدف عسكري، ومطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تتعاون طهران بالكامل لازالة المخاوف حيال نشاطاتها.
من جانب آخر، بدأت السلطات القبرصية الجمعة، في إفراغ شحنة من الاسلحة الايرانية التي تحظرها الامم المتحدة من سفينة تحمل علما قبرصيا راسية في ميناء ليماسول في جنوب البلاد.
وذكرت الحكومة القبرصية في بيان انها قررت القيام بذلك, بعد اكثر من اسبوعين من المناقشات حول السفينة المشتبه بها وتخزين حمولتها في الجزيرة، موضحة أنها "قررت إفراغ المواد من على متن السفينة "مونشيغروسك" والاحتفاظ بها في قبرص".
واضافت ان "الجمهورية القبرصية ابلغت لجنة العقوبات في مجلس الامن الدولي بقرارها، وليس هناك مخاطر من الاحتفاظ بالحمولة"، الا انها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
وذكرت الاذاعة الرسمية انه يجري نقل الاسلحة في شاحنة بمواكبة امنية مشددة من الشرطة، على ان يتم تخزينها في قاعدة للجيش على الساحل الجنوبي لقبرص.
وتأتي هذه الخطوة في اعقاب قرار لجنة العقوبات في الامم المتحدة بأن الحمولة تنتهك قرارا ضد صادرات الاسلحة الايرانية، رغم ان طهران نفت الاربعاء الفائت ان تكون السفينة تحمل اسلحة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس".