اللوبي اللبناني في الخارج يدعو لوضع حظر على عون
وصفت قيادة اللوبي اللبناني التي تضم شخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية بارزة في كل من فرنسا والولايات المتحدة واستراليا والبرازيل وكندا وبريطانيا وعواصم أوروبية أخرى, حملة ميشال عون الأخيرة على البطريرك الماروني نصر الله صفير بأنها" من مهازله المستمرة منذ اعلان حربي " الالغاء" ضد الشريحة الاوسع من المسيحيين (القوات اللبنانية)و"التحرير" ضد الجيش السوري, خصوصا عندما يعلن " أنه لا يحق للبطريرك الحديث باسم المسيحيين", بعدما صدق مهزلة بشار الأسد حياله لدى استقباله في دمشق بأنه هو (عون) ليس ممثل المسيحيين في لبنان فحسب, بل ممثلهم في سائر المشرق".
وأكد أحد كبار أركان " الاتحاد الماروني العالمي" في واشنطن ان الدول المحترمة تحظر على أمثال قائد الجيش اللبناني الأسبق "الذي يبدو ان نفيه إلى فرنسا طوال خمسة عشر عاما اضاف الى أزماته النفسية الحادة أزمة أشد خطورة", "ممارسة الشؤون العامة لأن تصرفاته غير المحسوبة التي لا تستقر على حال بين ليلة وضحاها , تجر على الناس الحروب والويلات والدمار والخراب كما فعل في مرحلة رئاسة الحكومة الانتقالية في أواخر الثمانينات, حيث لم يترك طرفا داخليا أو خارجيا إلا وعاداه وحاربه وقمعه حتى وصل به التطاول على اللبنانيين حدود منع نواب الأمة من العودة الى منازلهم وعائلاتهم بعد توقيعهم اتفاق الطائف في السعودية الذي وضع حدا لمغامراته التي كانت نتائجها على اللبنانيين ودولتهم وجيشهم أكثر هولا من نتائج الحرب الاهلية التي استمرت زهاء خمسة عشر عاما".
ونوه أحد كبار ممثلي "المجلس العالمي لثورة الأرز" في فرنسا الذي ساهم من صدور معظم القرارات الدولية في مجلس الأمن لاخراج لبنان من محنته بطرد الجيش السوري منه واقامة دولة الاستقلال والحرية على انقاضه , بما عبر عنه نائب ثورة الأرز سمير فرنجية من الصرح البطريركي في بكركي الخميس الفائت حين وصف تهجمات عون المستمرة على البطريرك صفير بأنها " تعبر عن أزمته (النفسية) الخاصة, فيما الخروج من هذه الأزمة لا يتم عن طريق التهجم على بكركي" واضعا (فرنجية) بذلك اصبعه على الجرح الذي طالما عانى من نزيفه لبنانيو الخارج خلال فترة احتكاكهم بالجنرال المنفي في باريس , حيث لم يتمكنوا مرة واحدة من معرفة خلفياته, اذ تارة كان يشتم النظام السوري و"حزب الله", وطورا يتودد اليهما من دون معرفة السبب الذي عاد فظهر واضحا جليا بعد عودته الى بيروت على حصان سوري ليوقع مع حسن نصر الله وثيقة بيع لبنان الى إيران وسورية".
وقال قيادي "المجلس العالمي لثورة الأرز" لـ"السياسة" في اتصال به من لندن" لاشك ان هناك خللا خطيراً وانفصاما أخطر في شخصية ميشال عون, اذ انني لم ألتقه مرة الا بمزاج متغير عن مزاج المرة السابقة, فصديق الأمس لديه هو عدو اليوم وبالعكس , حتى انني كنت لا أعرف ما اطلع عليه قياداتنا في الخارج بعد لقائه وكل مرة واضاف : ان قوله في حملته على البطريرك صفير الاربعاء الماضي "أنهم يتهمونني بأنني اصبحت في محور الشر(السوري – الإيراني)… فهل أنا وقفت مع سورية وايران أم انهما وقفتا معنا في الحرب?" , وجهله اسباب وقوفهما معه لدليل قاطع على اضطرابه النفسي الذي لاقرار ولا استقرار له".
وذكر مسؤول كبير في "اللجنة الدولية – اللبنانية لمتابعة تنفيذ القرار 1559" في واشنطن "ان قادة اللوبي اللبناني – الأميركي هنا فوجئوا برفض قاطع من قادة القرار في الادارة والكونغرس الاميركيين في مطلع العام 2003 لاستقبال عون والسماح له بطرح " مشروع محاسبة سورية" على أعضاء مجلس النواب الاميركي لأن التقارير الواردة عنه مذ كان قائدا للجيش ثم رئيسا للحكومة الانتقالية, تؤكد أنه لا يمكن التعاون معه أو ائتمانه على أي اتفاق, بل الاخطر من ذلك وهو ما لم نصدقه حينذاك ان بعض تلك التقارير تصفه بأنه "العميل الاول لحافظ الأسد في لبنان", وبأنه" لم ينقطع الا لظروف تكتيكية في بعض المراحل , عن الاتصال بالسوريين والتنسيق معهم".
وقال المسؤول اللبناني في واشنطن, انه " رغم كل ذلك تمكنا بجهودنا المستميتة وعلاقاتنا وصداقاتنا مع الادارة واعضاء الكونغرس الاميركيين من الغاء قرار مقاطعة عون والسماح له بتقديم " مشروع محاسبة سورية, خصوصا وان هناك فريقا اميركيا مهما كان يريد استغلال هذا المشروع ضد نظام الاسد تمهيدا لاخراجه من لبنان".
كذلك – حسب المسؤول – " فوجئنا بعد انتهاء زيارة عون لواشنطن وتقديم المشروع الذي تمكنا من الحصول على اجماع كامل عليه, من شيوخ ونواب مجلسي الكونغرس, وبعد أيام قليلة من عودته الى منفاه في باريس, بالاجهزة الامنية الاميركية تطلعنا على تقارير جديدة تؤكد انه مستمر في " شتم" الولايات المتحدة, كما تؤكد استقباله في منزله في فرنسا شخصيتين لبنانيتين هما من اقرب المقربين الى آل الاسد في دمشق".