#adsense

دون دم… او دموع؟

حجم الخط

دون دم… او دموع؟

اذا اردناها صورة جامعة في ساحة الحرية اليوم، فلا بدّ لها ان تضم قيادات 14 آذار الى الجماهية الهادرة على مختلف الطرقات بإتجاه بيروت، ومعهم صور الشهداء الذين سقطوا في المسيرة الطويلة المستمرة منذ ت1 2004 (محاولة اغتيال مروان حماده) وحتى ايامنا الراهنة.

ولبنان في هذا المجال مختلف عن كلّ الدول الأخرى، والعادة ان الشعب هو الذي يكون في المقدمة للمواجهة دفاعاً عن حقه في الحياة الحرة الكريمة، وانه هو الذي يتعرّض الى الصدمة الأولى التي تحاول قوى الشرّ والإحتلال والهيمنة ان تخيف بها الناس، لمنعهم من التحرّك، وعندنا كان " شعب الحرية " في المقدمة، ولم يخيّب الآمال المعقودة عليه، لكن نظام الوصاية ارتأى ان يخيفه في " عتمة الليل " عبر قتل قيادييه، واصواته الحرّة، وأقلامه المشهورة في وجه الظلم والإضطهاد والكبت .

واليوم تتجدد الذكرى ويتجدد القسم، وعلى عتبة المحكمة الدولية، فإن الوفاء للشهداء (والشهداء الأحياء) كان كالعادة مثمراً وجماعياً، في محاولة ناجحة للقول لمن يحاول الإنقلاب على ثورة الأرز وشعاراتها ومنجزاتها المحققة وتلك الموضوعة على طريق التحقيق، ان جمهور 14 آذار ما زال مشتعلاً وجاهزاً للمتابعة والمواجهة حتى الوصول الى المرامي الكاملة في معرفة حقيقة من " قتل وفجّر " ؟ من جهة، وفي الحرية والسيادة والإستقلال الناجز من جهة ثانية .

وشئنا ام ابينا، فإنه بالإضافة الى البعدين العاطفي والوطني للذكرى اليوم، فإن لها بعداً آخر يؤكد المؤكد، وهو ان جمهور الحرية والإستقلال ما زال الأكبر في لبنان، وان الوحدة والتفاهم بين قياداته في المواجهة المقبلة في حزيران (الإنتخابات) ستضع هذه الحقيقة الساطعة تحت عين الشمس، وستؤمن تجديد الأكثرية النيابية بما يتيح للقيادات التقدم نحو محطة الوصول النهائية بكل ما فيها من " بنك اهداف " على مستوى " لبنان اولاً " وطنياً، وعلى مستوى اقفال الساحات امام الباحثين عنها للمواجهة دفاعاً عن مشاريعهم المشبوهة والخطيرة على لبنان الوطن والكيان .

ويبقى انه بين الإثنين 16 -2-2009 ، و 7 حزيران القادم، سيتوجب على قياديي 14 آذار ان يترّجموا ارادة الشعب ويظهروا وحدتهم " متجددة وجديدة " كي تنتج لبنان واحد موحد تحميه ارادة بنيه وتطلّعاتهم الى غد مشرق دون " دم وشهادة وشهداء " ودون " دموع ومآسي "، وتسيّجه ارادة جامعة في الحرية والإستقلال، وفي التنوع والتعايش والعيش المشترك .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل