#adsense

عدوان: الناخب المسيحي أمام خياري الدولة أو اللادولة و”14 شباط” احيا مسار انتفاضة الاستقلال

حجم الخط

عدوان: الناخب المسيحي أمام خياري الدولة أو اللادولة و"14 شباط" احيا مسار انتفاضة الاستقلال

رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية المحامي جورج عدوان أن ذكرى الرابع عشر من شباط أمس السبت شكلت محطة مفصلية في تدرج الأمور منذ ثورة الأرز عام 2005 حتى اليوم.

عدوان وفي حديث ل"الأنباء" الكويتية ينشر غدا اكد أن الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أحيت مسار انتفاضة الإستقلال بوجه الثورة المضادة التي كان الهدف منها ولا يزال إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 14 آذار 2005.

ورداً على سؤال عن الحشود الشعبية التي وفدت إلى ساحة الحرية في الذكرى الرابعة لاغتيال الحريري وعن الواقع السياسي والشعبي الذي ستتركه هذه المناسبة قال عدوان: ذكرى اغتيال الرئيس الحريري هذا العام تميّزت بوقعين سياسي وشعبي حيث أكد جمهور 14 شباط وفاءه لثورة الأرز في العام 2005 أما قيادات 14 آذار فإنهم اظهروا تشبثهم في المبادئ التي على أساسها انطلقت انتفاضة الإستقلال.

وأشار عدوان إلى أن الكثيرين طرحوا السؤال طيلة السنوات الأربع الخيرة حول ما إذا كان هذا الجمهور الذي انتفض على الوصاية السورية وأطلق انتفاضة الإستقلال ما زال وفياً لثورة الأرز او لا بعد كل ما حدث مؤكداً أن الإجابة أتت في الذكرى الرابعة لاغتيال الحريري حيث اثبت هذا الجمهور استمرار وفائه لهذه الثورة.

وأضاف عدوان: يطرح السؤال أيضاً حول ما إذا كان قيادات 14 آذار وانتفاضة الإستقلال لا يزالون أوفياء له ولمبادئهم وشهدائهم وقد أتت الإجابة في هذه الذكرى أيضاً.

ولفت عدوان الى أن الطرح كان واضحاً جداً في 14 شباط إذ تم التم التأكيد مرة اضافية أنه وعلى رغم كل المحاولات من قبل القيمين على الثورة المضادة لانتفاضة الإستقلال والانقلاب عليها فإن قيادات 14 آذار ما زالوا أوفياء لثورة الأرز.

وشدد على ان الأمور واضحة جداً إذ ان هناك استمرارا لتركيز ثورة الأرز وتقابل ذلك المحاولة الهادفة لإسقاط انتفاضة الإستقلال وإعادة الهيمنة والوصاية بصورة غير مباشرة على لبنان إذ ليس ضرورياً أن يحصل هذا الأمر عسكرياً بعودة الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية إذ يمكن أن يبقى السوريون خارج الحدود اللبنانية بينما يعمل حلفاء دمشق على إعادة هذه الوصاية وعلى عدم استمرار القرار اللبناني مستقلاً.

وأشار عدوان إلى أن قيادات 14 آذار اعتبروا في ذكرى اغتيال الرئيس الحريري أنهم يميزون بين الهدوء، إذ أنهم يركزون على احياء العمل المؤسساتي والإحتكام إلى الإنتخابات النيابية، وبين رفض التسوية على حساب مبادئ ثورة الأرز وفي المقدمة المحكمة الدولية وترسيم الحدود مع سوريا بدءاً من مزارع شبعا ونزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخل المخيمات. وهو ما تم الإتفاق عليه على طاولة الحوار وحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية.

وذكر ان قيادات 14 آذار اطلقت في مجلس النواب مبدأ مهماً للغاية وقالت انها تسلم سلفاً بالنتائج التي ستسفر عنها الإنتخابات النيابية وإذ حصلت مجدداً على الأكثرية فإنها ستحكم، وإذا كانت أقلية فإنها ستعارض ولن تعيد التجربة الفاشلة للحكومة الراهنة ولن تقبل بأن يضرب النظام الديمقراطي بالتعطيل وما يؤدي إليه اسناد الثلث المعطل إلى المعارضة.

واعتبر عدوان أن 14 آذار تضع الناس أمام مسؤولياتهم ليحددوا خياراتهم في الإنتخابات النيابية في 7 حزيران المقبل لافتاً إلى أن حصول 14 آذار على الكثرية مجدداً سيجعلها تتولى الحكم بموجب الدستور وإذا باتت اقلية فإنها ستعارض ولن تقبل بتجربة تعطيل الحكومة او ضرب النظام الديمقراطي اللبناني.

وعن الإنعكاسات التي يتوقعها على الإستحقاق النيابي ولاسيما في المناطق المسيحية اعتبر عدوان ان المشاركة المسيحية كانت لافتة وأساسية وفاعلة في ذكرى شباط التي هي استذكار لانطلاق شرارة الإستقلال باغتيال الرئيس الحريري واستذكار لكل شهداء ثورة الأرز والاستقلال الثاني.

وفي هذا السياق اكد عدوان ان ذكرى شباط هذا العام كان إعلاناً عن إشارة الإنطلاق نحو 7 حزيران بمعنى وضع الناخب اللبناني أمام خيارات وطنية كبيرة أساسها الخيار بين الدولة والتسليم كلياً بدورها وبين اللادولة.

وشدد في هذا الاطار على ان الناخب المسيحي موضوع بين هذين الخيارين، لافتاً إلى أن المسيحيين يناضلون منذ أكثر من 30 عاماً لتكون الدولة اللبنانية سيدة قرارها وتبسط سلطيتها على كامل أراضيها التي تبلغ مساحتها 10452 كلم وهم قد وضعوا امام مسؤولياتهم وخياراتهم بعد ذكرى 14 شباط هذا العام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل