إسرائيل تحضر "ورقة تحفظات" لأوباما لتباطؤه في الملف الإيراني
كشفت مصادر اسرائيلية عن وجود مخاوف جدية لدى الدولة العبرية حيال ما تعتبره "تباطؤاً" من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في التعامل مع الملف النووي الايراني، مشيرة الى ان المسؤولين الإسرائيليين يعملون حاليا على إعداد ورقة توضح موقف تل أبيب من أي محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سيتم تقديمها الى إدارة أوباما.
وذكرت صحيفة "هآرتس" على موقعها الالكتروني أن الورقة ستتضمن قائمة من التحفظات على الجهود الدولية المناهضة للبرنامج النووي الإيراني، ومن بينها مخاوف إسرائيل من أن المفاوضات قد تستمر لفترات أطول مما يجب، كما تنص على ضرورة أن تكون المحادثات الأميركية – الإيرانية محددة بفترة زمنية قصيرة، على أن يتم فرض عقوبات قاسية على طهران في حال فشلت المفاوضات.
وأعرب مسؤول إسرائيلي عن القلق حيال عدم تعيين أوباما مبعوثه الى ايران حتى الآن، في حين عين مبعوثيه للشرق الأوسط جورج ميتشل وأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك في غضون أيام من تنصيبه.
وأشار المسؤول الى اللقاء الذي جمع ديبلوماسيين بارزين من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في برلين قبل أسبوعين لبحث تطورات الملف الإيراني، مؤكدا ان الوفود الأوروبية شعرت بخيبة الامل الشديد مما قاله الوفد الأميركي برئاسة ويليام بيرنز، حيث أنه عندما سئل عن الموعد الذي ستنتهي واشنطن فيه من تشكيل سياستها بشأن إيران, قال إنه يجري بحث المسألة وإن ذلك قد يستغرق شهرين.
ونقل المسؤول الاسرائيلي عن مندوبي فرنسا وألمانيا وبريطانيا شعورهم بخيبة الامل لسماع ذلك, وتأكيدهم أن "العملية يجب أن يتم تسريعها".
في سياق متصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي أليكسي بورودافكين أن بلاده تعتزم الاستمرار في التعاون مع إيران وأن موقفها تجاهها لن يتغير.
ولفت الى "انه رغم طلب بعض الدول في مؤتمر ميونيخ للأمن، من روسيا تغيير سياستها تجاه إيران، لا يرى المسؤولون الروس أي سبب لذلك".
وأعرب عن سعادته بتنامي التعاون بين موسكو و"جارتها إيران"، مؤكدا أن تشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية سوف يبدأ في الموعد المحدد له في شهر أغسطس المقبل".
من جهة اخرى, نأى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني بنفسه عن تصريحات سابقة أدلى بها الرئيس محمود احمدي نجاد، مؤكدا ان المحرقة "أمر لا يعني إيران".
ونقلت صحيفة "اعتماد ملي" عن لاريجاني قوله "بقدر ما تهم هذه القضية هناك وجهات نظر لكنها لا تعنينا"، معتبرا انه من "المؤسف" أن المحرقة حدثت ولكن من "المؤسف" أيضا أن يصبح تقييم القضية "مسألة محرمة".