#adsense

شباط شهراً للتسوق من جانب واحد والحسومات حتى ثمانين في المئة

حجم الخط

شباط شهراً للتسوق من جانب واحد والحسومات حتى ثمانين في المئة

في ما لم تعلن الدولة شباط الجاري شهراً للتسوق، إلا أن حركة الأسواق وخصوصاً الملابس والهدايا خلال الشهر الجاري، وعلى جري عادتها كل سنة، أعلنت ومن جانب واحد، خفضاً على الأسعار مع حوافز عدة للمستهلكين.

وتسير الحركة بوتيرة منخفضة من المتسوقين في المناطق اللبنانية كافة، ولا سيما في المدن الرئيسة. وتبقى هناك استثناءات مردها الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها كل مواطن.

ففي بعلبك يمثل مهرجان التسوق فرصة لكسر الجمود الاقتصادي وتحريك العجلة التجارية في سائر البقاع، حيث يشارك أصحاب المحال والمؤسسات التجارية من خلال الحسومات الكبيرة على البضائع لجذب الزبائن.

وقال أصحاب محال تجارية في المدينة لـ"المستقبل" شهر التسوق هذا العام مثله مثل بقية أشهر العام، فالمواطن لا تزال قدراته الشرائية ضعيفة.
وأكد هؤلاء أن الركود الاقتصادي العالمي، قد أثر في الاقتصاد المحلي، الذي هو في الاساس يشكو انكماشاً مرده الظروف الأمنية التي عصفت بلبنان، وأصبح هم المواطن تأمين لقمة العيش لأبنائه.

وأعرب أصحاب المحال التجارية، في أن تتبدل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، الى أوضاع أفضل تمكن اللبناني من التحرك.

وفي صيدا ان الحركة التي تشهدها اسواق عاصمة الجنوب صيدا خلال شباط الجاري، الذي يفترض أنه شهر تسوق وتنزيلات لا توحي بنشاط يميزها عن بقية اشهر السنة .. انطباع يعود به للوهلة الأولى المتجول في السوق التجارية للمدينة هذه الأيام.. سرعان ما يؤكده التجار أنفسهم بإبداء عدم الرضى عن نشاط السوق مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

واجهات المحال التجارية التي ازدانت بأرقام حسومات تجاوزت الثمانين في المئة هذا العام ، لم تكف لـ"إغراء" المتسوقين .. وان فعلت فبشكل أقل مما يفترض تكون عليه الحركة هذا الشهر.

ويرى رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ان أسواق عاصمة الجنوب تعاني انكماشاً لافتاً هذا العام، ويقول: منذ بداية كانون الأول 2008 وحتى اليوم ورغم التنزيلات الكبيرة على مختلف البضائع، نستطيع القول أننا كتجار غير راضين عن نشاط السوق، ذلك أن الحركة تراجعت بنسبة 25% عما كانت عليه بالنسبة لكانون الثاني من العام الماضي، ويبدو أن شباط هو الآخر يلحق به بنفس النسبة من التراجع .

ويعيد الشريف أسباب هذا " الانكماش" في أسواق صيدا الى أسباب كثيرة، منها التجاذبات السياسية وحالة الطقس والوضع الاقتصادي الضاغط على المواطنين بشكل عام، وزيادة الرسوم والضرائب على التجار أنفسهم، ولا سيما زيادة بدلات الإيجارات والضمان الصحي والـTVA وغيرها.. ما انعكس شللاً في حركة البيع في الأسواق. ورغم ذلك حرص التجار على تقديم تنزيلات مغرية لتحريك السوق.

وعما اذا كان يتوقع تحسناً في حركة السوق في المدى المنظور قال: لا نعتقد أن الأمور ستتحسن كثيراً وان كانت فترة التنزيلات تستمر حتى شهر آذار، ونحن نأمل أن تستعيد الأسواق نشاطها بشكل أكبر.

ورغم تراجع البيع عموماً، الا أن حركة التسوق تتركز بمعظمها فقط على محال بيع الألبسة والأحذية، التي باتت تتنافس فيما بينها بأرقام الحسومات، بهدف اجتذاب الزبائن. غير أن ما يجتذب الزبائن هذه الأيام من شباط هو اللون الأحمر الذي تعبر عنه الواجهات المزدانة بهدايا عيد العشاق. وهو عيد يسهم نوعاً ما في تحريك السوق ولو لأيام معدودة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل