رسالة من الخارجية إلى الأمم المتحدة بالموقف من تنفيذ القرارين 1701 و1559
أبرقت وزارة الخارجية والمغتربين الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في شأن الموقف الرسمي مما نفذ من قراري مجلس الامن 1559 و1701 لمناسبة قرب رفع المسؤول الدولي التقرير نصف السنوي عنهما الى المجلس في نهاية الشهر الجاري. وتضمن تأكيد تمسك لبنان بتنفيذهما على رغم ان اسرائيل لا تزال تخرقهما في بنود رئيسية، مثل الانتهاك شبه اليومي للاجواء غير متجاوبة مع دعوات الامين العام للمنظمة الدولية ودول كبرى اخرى كالولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والصين وبريطانيا بوقفها. وورد في البرقية التي تقع في ورقتين فولسكاب تعداد لمجموع القذائف المدفعية التي استهدفت مناطق في الجنوب ردا على صواريخ اطلقتها منه جهات لا تزال مجهولة ووقع منها ما هو قريب من مقر قيادة قوة "اليونيفيل" في الناقورة. واشارت الى ان المخيمات الفلسطينية المسلحة في الناعمة وقوسايا لم تسلم اسلحتها غير الشرعية على رغم أن مؤتمر الحوار الوطني اوصى بذلك من خلال اتفاق اركان 14 و8 آذار. ولفتت الورقة الى ان اسرائيل لا تزال تحتل اراضي لبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر من دون أي مبرر بعد أن قطعت المحادثات بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي شوطا مهما على الاخص بالنسبة الى الغجر وتل ابيب التي ترفض تنفيذ ما التزمته امام القوة الدولية التي رعت تلك المحادثات. وتتضمن الورقة التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان للقيام بهجمات واسعة النطاق ليس على اهداف لـ"حزب الله" فحسب بل ايضا على مواقع حكومية رسمية للدولة وذلك على ألسنة مسؤوليها الحكوميين والعسكريين في مقدمهم رئيس الوزراء في الحكومة المستقيلة ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
وتوقفت مصادر وزارية عند التهديد الذي بدأ يتكرر من ان الرد العسكري سيكون "شديدا في حال اسقط الحزب طائرة حربية اسرائيلية لدى تحليقها في الاجواء اللبنانية او نفذ عملية انتقامية لاغتيال القائد العسكري السابق في الحزب عماد مغنية الذي اغتيل في 12 شباط من العام الماضي".
ورأت ان الزعم الاسرائيلي حول امتلاك الحزب هذا النوع من الصواريخ يرمي الى التمهيد او تبرير اي اعتداء واسع النطاق او مركّز في اي مواجهة جديدة، مع الاشارة الى ان الحزب متقيد منذ عام 2006 بمضمون القرار 1701 ولم يشن اي عملية من الحدود اللبنانية ضد الاراضي الاسرائيلية.
واستغربت الترويج لما اوردته احدى الصحف الاسرائيلية عن طلب المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية ابراموفيتش ورئيس الدائرة السياسية والامنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد من الممثل الشخصي للامين العام بان مايكل وليامز نقل رسالة تحذير الى الحزب بأن تل ابيب "لن تتحمل حدوث تغير في التوازن العسكري بينها وبين لبنان بالنسبة الى قدرة حزب الله على اطلاق صواريخ مضادة للطائرات حصل عليها من سوريا".
وذكرت ان المسؤولين الاسرائيليين ابلغوا وليامز هذا الطلب خلال لقائه بكل منهما الاسبوع الماضي في اطار جمعه معلومات عن الموقف الرسمي الاسرائيلي من تطبيق القرار 1701 لإرساله الى نيويورك، ثم زار دمشق للغرض نفسه مستفسرا عن الشق المطلوب من سوريا تنفيذه خصوصا ترسيم الحدود مع لبنان ومنع امرار السلاح الى الحزب عبر اراضيها ومنها الى الاراضي اللبنانية.
ونفت اوساط السرايا ان يكون وليامز قد ابلغ ذلك الى الرئيس فؤاد السنيورة خلال مقابلته له الجمعة الماضي في مكتبه في اطار "تقميش" المعلومات لارسالها الى نيويورك. ولم تتوافر معلومات عما اذا كان المسؤول الدولي قد نقل الى الحزب معلومات من تل ابيب.
ولفتت الى ان كشف المسؤولين الاسرائيليين عن الشق المتعلق بحديث وليامز مع كل منهما هو خرق لاصول المقابلات الديبلوماسية، لاسيما ان الجهة التي سربت المعلومات هي اسرائيلية واوردت كلام المسؤول الدولي من انه اي الديبلوماسي البريطاني عبّر امام كل منهما عن قلقه من التوتر الذي يسود الحدود اللبنانية – الاسرائيلية والاخطر ما تقدره الامم المتحدة من ان الحزب يستعد لتنفيذ هجوم انتقامي ولكنه في الوقت نفسه "غير مهتم بالتسبب في اشتعال الحدود اللبنانية – الاسرائيلية قبل الانتخابات النيابية التي ستجري في حزيران المقبل".
صحيح ان مستويي المسؤولين ضعيف ولكن يمكن حصوله علما ان عقبة تشكيل حكومة جديدة في اسرائيل غير سهلة وغامضة الى الآن، ولكن في جميع الاحوال اذا قر الرأي على رئيس حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو او رئيسة حزب "كاديما" تسيبي ليفني لتشكيل الحكومة فموقف كل منهما سيكون اشد ضراوة.