#adsense

بعد نجاح 14 شباط سعد الحريري يُحضّر للاستحقاق الآتي

حجم الخط

بعد نجاح 14 شباط سعد الحريري يُحضّر للاستحقاق الآتي

كان أول عمل قام به أركان 14 آذار، بعد انتهاء الاحتفال بذكرى 14 شباط، هو تقويم الحدث إن على مستوى المشاركة الشعبية وإن على مستوى الكلمات التي ألقيت، وان على مستوى ما أعقب الحدث من اشكالات طاولت بعض المشاركين فيه في طريق عودتهم.
في موضوع المشاركة فاقت الأرقام كل التقديرات فالناس أمام قادتهم لم تؤثر فيهم السنوات التي مرّت ولا التهويل عليهم والذي أخذ أشكال مختلفة في السنوات الثلاث الأخيرة ولا سيما السنة الماضية.

***
على مستوى الكلمات التي القيت، توقّف كثيرون عند الكلمة التي ألقاها زعيم المستقبل النائب سعد الحريري، فهو أولاً مدّ يده الى الحوار وهذه المبادرة يُفترض بالطرف الآخر تلقفها لأنها تقطع الطريق على كل محاولات البلبلة في الشارع اذ صار معروفاً ان البديل من الحوار هو التشنج في المناطق وبين المناطق.
كما لفت في كلام النائب الحريري تعويله على استحقاق الانتخابات النيابية لأنه يُدرك ان نجاح استفتاء الرابع عشر من شباط هو المدخل الى النجاح في السابع من حزيران في صناديق الاقتراع.

***
وفي معرض التقويم أيضاً، توقّف أركان الرابع عشر من آذار عند المحطات المقبلة التي يجب العمل عليها بجدية وحزم، وقبل عرضها، لا بد من الاشارة الى ان المحكمة الدولية هي خارج هذا الاطار لأنها من مسؤولية الامم المتحدة، أما ما يعني قوى 14 آذار فهو الاستحقاق الأقرب الذي يتمثل في تشكيل اللوائح في كل لبنان، وقد وضع زعيم المستقبل النائب سعد الحريري الخطوط العريضة لهذه الخطوة عبر الآلية التالية: بعض الدوائر سيكون فيها لوائح مقفلة، دوائر اخرى ستشهد توافقاً مع مرشحين يتمتعون بحيثيات شعبية، في نوع ثالث من الدوائر سيكون هناك دعم لمرشحين مستقلين.
المغزى من هذه الآلية هو الوصول الى يوم السابع من حزيران بهدف واضح هو الفوز في الانتخابات النيابية لأنها ليست مجرد محطة بل مسار بدأ منذ ثلاثة أعوام ويُفترض فيه أن يستمر بسبب عشرات الملفات التي يُفترض بتها.

***
تبقى مسألة أخيرة وهي قضية ما حصل من اشكالات بعد يوم 14 شباط، هذه الاشكالات إن دلّت على شيء فعلى الامتعاض من النجاح الهائل الذي حققته قوى 14 آذار وجمهورها في احياء ذكرى 14 شباط، ولكن هل أدرك الذين يقفون وراء الاشكالات والاعتداءات ان ما حدث انعكس سلباً عليهم وقوّى عضد وعصب جمهور المحتفلين? فالترهيب والتهويل الذي تعرضوا له في السابق كان أقوى وأقسى، وما حدث يوم 14 شباط ليس بحجم ما حدث في 7 أيار من السنة الماضية، فكيف سيُخيف؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل