المرجع الشيعي الايراني يوسف صانعي: ولّى زمن الأمر والنهي واستغلال الدين
قال المرجع الشيعي الايراني آية الله يوسف صانعي: "لقد ولّى زمن الأمر والنهي، وعلينا اليوم إثبات أن أفعالنا توافق العقل والفكر، وان إستغلال الدين في الأمور السياسية والاجتماعية أمر مرفوض، فالإسلام أجلّ وأسمى من أن يستغل سياسيّاً، وسيرتدّ الناس عنه اذا رأوا أنه أصبح وسيلة لفرض السلطة وأداة لكلمات فارغة".
وأكد صانعي، وهو أحد المراجع العشرة في قم، في حديث لموقع "تيار المستقبل" الالكتروني "ان مشاكل حقوق الإنسان في ايران هي نتيجة لوضع القوانين في الأزمنة المتقدمة وفي ظروف خاصة".
أضاف: "طبعاً استبداد بعض الشخصيات في مواقع التنفيذ يزيد من المشاكل، إذ أنهم يريدون التقدّم في الامور من خلال العنف".
وعن الخطاب التحريضي لبعض الشخصيات الحكومية تجاه البلاد العربية والغربية قال: "أعتقد أنّ هذه الأمور هي مخططات وألعاب سياسيّة تستهدف تشوية وتحريف أفكار العامّة وصرفهم عن التفكير بمشاكلهم الاجتماعية، بينما ينتظر الشعب من المسؤولين أن يسعوا جادّين إلى وضع حلول لمشاكله، وترك الخوض في مثل هذه الأمور".
وأعرب عن قلقه حيال مستقبل الجامعات والطلاب والبرلمان وشدد على أن "لاحرية لهم في الانتقاد والسلطة تخاف ممن ينتقد، على الرغم من ان كل شيء بأيديها تماما".
ووصف الانتخابات الايرانية الرئاسية المقبلة بأنها "مصيرية"، و قال إنّ "الإسلام يعتقد بضرورة إشراك الشعب في اتخاذ القرار، ويعتبر هذا الأمر عاملاً مؤثراً في التطوّر والتقدُّم، ودستورنا يؤكّد أن ايران هي جمهورية إسلامية، والجمهورية مشتقة من الجمهور أي الشعب، ولاينبغي للإنتخابات أن تكون حكراً على مجموعة خاصة، ويجب تأمين الأرضية ليشترك الشعب الايراني فيها برغبة، لكون الاشتراك في الانتخابات من الحقوق الاولية لكل انسان، والشعب كله إذا رأى أن الانتخابات محصورة بمجموعة خاصة سوف لن يبدي رغبته واهتمامه بها".
وختم آية الله صانعي الحديث آملا للبنان ولايران السلام، وقال: "على المتنوِّرين والمستشرقين، الذين لديهم إلمام ومعرفة بالمجتمعات الإنسانية والإسلامية، ان يتحاوروا مع سائر علماء المذاهب لتأكيد نقاط الإلتقاء، وآمل ان يتقدم حوار الحضارات إلى المستوى الذي ينعدم فيه الحديث عن الحروب والإغتيالات، وان تحل جميع المسائل عن طريق الحوار والمفاوضات، وان نصل إلى وقت يتبدل فيه السلاح بالاقلام وتحل جميع المشاكل عن طريق الحوار".