سوريا و"حزب الله" يحاولان لم شمل "القومي" في "البناء"
كشفت مصادر مقربة من الحزب السوري القومي الاجتماعي أنه تلقى مؤخرا مبلغا ماليا كبيرا من سوريا و"حزب الله" رصده كميزانية لتحويل جريدة "البناء" التي يملكها الى صحيفة سياسية يومية برعاية مموليها ضمن خطة تهدف الى رأب الصدع الداخلي في صفوفه.
وتأتي هذه الخطوة للم شمل المعارضة في "القومي" بعد أن انسحبت منه مجموعات من مناطق الشمال وبيروت احتجاجاً على تبعية الحزب للمخابرات السورية وتورطه في مخططات تتصل بإثارة فتن مذهبية وطائفية، وتعاظم نفوذ ما يسمى بـ"المعارضة التاريخية" داخل الحزب التي بدأت مطالع تسعينات القرن الماضي.
ومن المقرر، حسب المصادر،ان يتم بموجب خطة اعلامية جديدة للحزب ان تصبح مجلة البناء جريدة سياسية يومية تنطق باسم الحزب القومي السوري، وهي تقع تحت سيطرة رئيس الحزب اسعد حردان الذي يواجه اعتراضاً قوياً داخل الحزب على "ممارساته الديكتاتورية" حسب التسمية التي اطلقها عليه منشور داخلي للمعارضة صدر في الفترة الاخيرة.
وقالت المصادر: ان حجم المبلغ المقدم للحزب يصل الى خمسة ملايين دولار، حصل منها حتى الآن على مليونين ونصف المليون دولار، استلمها حردان من اللواء رستم غزالة في دمشق نقداً على ثلاث دفعات خلال الشهرين الماضيين.
وتتوقع القيادة الحالية للحزب ان يستغل حردان الجريدة في تقوية حملته الاعلامية الانتخابية ولاعطاء مؤشرات قوة له داخل صفوفه.
وأوضحت المصادر ان الحزب يحصل شهرياً على مبالغ دورية من "حزب الله" ودمشق تصل لغاية السبعمائة الف دولار، واضيف على هذا المبلغ بعد احداث السابع من ايار ليقارب المليون دولار مكافأة للحزب على دوره في العدوان على بيروت واستكمالا للنهج الذي يمارسه حاليا في بيروت وتأمين حماية أمن السفارة السورية في شارع المقدسي- الحمراء، لاسيما أن "حزب الله" دائما بحاجة الى يد "قذرة" ليظهر للناس ذا وجه نظيف.
كما وضعت في تصرف الحزب ميزانية خاصة للاتصال بمناصريه في عالم الاغتراب من اجل حثهم على المجيء الى لبنان ليقترعوا للمعارضة في الانتخابات النيابية المزمع عقدها في حزيران المقبل. وقام الحزب بإعداد لوائح لاشخاص يفترض انه سيتصل بهم في الخارج، وقدمها الى غزالة ليحصل بمقتضاها على ميزانية خاصة بهذا الأمر.
سامي فريد