متري: يجب خوض الانتخابات على أساس بناء الدولة وعدم الانحياز إلى محاور إقليمية
نفى وزير الإعلام طارق متري علمه أو علم الحكومة بتهديدات إسرائيلية بضرب لبنان عسكريا في حال انتقم حزب الله لمقتل قائده العسكري عماد مغنية، لكنه قال إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تشير إلى "أننا مقبلون على المزيد من التشدد الإسرائيلي ولا أحد مطمئن إلى النوايا الإسرائيلية".
ولفت متري في حديث لـ"الوطن" السعودية إلى أن اللبنانيين مجمعون على ضرورة عدم جر إسرائيل إلى حرب. وحول ضرورة تسريع البت بالاستراتيجية الدفاعية في ضوء التطورات في إسرائيل قال إن الحوار أصبح في مكان ما بين البطيء والمتعثر، وفي مكان آخر بين المتعثر والمؤجل. وأضاف أن الحوار لا يسير كما أريد له ولا أحد لديه أوهام حول الموضوع، لافتا إلى أنه لو تقدم الحوار لكان ساهم في حدة الصراعات السياسية الحالية حول الانتخابات.
وحول اعتقاده بأن الانتخابات المقبلة تعتبر مفصلا بين عودة الوصاية السورية إلى لبنان وبين تثبيت سيادته واستقلاله، قال متري "هناك الكثير من الكلام. لكن لا شك أن الانتخابات المقبلة مهمة لكنها ليست نهاية الكون". وأضاف "هناك صراع سياسي كبير حول استقلال وسيادة وحرية لبنان والحفاظ على مميزاته. وأنا مع الرأي القائل بأنه يجب خوض الانتخابات على أساس بناء الدولة وعدم الانحياز إلى محاور إقليمية أو دولية بما يضمن علاقات جيدة للبنان مع أشقائه العرب، كما من المهم أن تخاض الانتخابات من دون عنف أو تخوين".
ونفى وزير الإعلام ما تردد حول توزيع السلاح قبيل الانتخابات، وقال "لا علم لي بتوزيع سلاح جديد في حين أنه معروف وجود سلاح في أيدي اللبنانيين وأن هناك قوى سياسية مسلحة ولو أن سلاحها لا علاقة له بالحياة السياسية الداخلية". وتابع "وبرغم ذلك وبسبب ما جرى في 7 مايو 2008 فإن هناك مخاوف لدى اللبنانيين عامة ليس من استعمال السلاح في الانتخابات بل مخاوف من التلويح بالسلاح أو الافتراض باستعمال السلاح، وهو ما جعل أحدهم يهدد بتقطيع الألسن وبدوس الأرجل".
وشدد على أنه لا يقصد بذلك النائب ميشال عون ولا غيره، مبينا أن هناك سياسيين يذهبون في كلامهم إلى حد التهديد.
وحول وجود مخاوف من لجوء المعارضة إلى العنف خاصة حزب الله، قال إنه "من حق اللبنانيين وليس الأكثرية أن يخافوا من استعمال البعض لقدرته العسكرية. والمطلوب ممن يملك السلاح أن يطمئن اللبنانيين بأن الانتخابات ستجري من دون عنف، والإقلاع عن التهديد بالعنف المادي والمعنوي".
واختتم وزير الإعلام حديثه بأنه لن يرشح نفسه في الانتخابات، وليس ساعيا ليكون نائبا في البرلمان.