النائب سعد: ثقتنا كبيرة بالجيش ولن نسمح لاحد بتعطيل دوره
وصف عضو اللقاء الديمقراطي النائب أنطوان سعد الإعتداءات التي حصلت على مواكب العائدين من ساحة الحرية بأنها من عمل العصابات المنظمة والزمر الميليشياوية التي لا تريد أي حوار بين اللبنانيين، وهي ليست ردات فعل على الحشد المليوني في الذكرى الرابعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري، إنما هناك خطة عند بعض التابعين بشكل مباشر للنظام السوري تستهدف الأمن وتريد العودة مجددا إلى أساليب البلطجة والغدر، وإدخال البلد مجددا في زواريب القتل المنهجي والتوتير المبرمج على قياس تلك التنظيمات والزمر الميليشياوية.
واعتبر أن هذه الإعتداءات مقدمة أمنية لما قد يحصل في أي تجمع يحصل قبيل الإنتخابات لقوى 14 آذار، ولا بد هنا من حسم الموضوع مبكرا كي لا يتكرر المشهد مرة أخرى، مؤكدا أن المسؤولية باتت أكبر على الجيش اللبناني وعلى القوى الأمنية، ولا بد من وضع حد لتلك الممارسات، لأن بإستطاعة الجيش أن يحسم، لأن الثقة كبيرة بتلك المؤسسة ولن نسمح مجددا بأن يعطل أحد دورها.
واعتبر النائب سعد أن لطفي زين الدين هو شهيد كل اللبنانيين وكل الشرفاء، مضيفاً "لا بد للمجرمين أن ينالوا عقابهم لأن هناك دولة وهناك قضاء نؤمن به"، مشيرا الى "أن خطاب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي أكد فيه أن لا أعداء لنا في الداخل قد أزعج بعض المتضررين من المناخات الإيجابية، فأرادوا توجيه رسالة عبر الدم والغدر للعودة إلى 7 أيار جديد، ولكن بحكمته وبحكمة قيادات 14 آذار والحريصين على لبنان تجاوزنا الفتنة".
وأكد أن مشهد ساحة الشهداء عبر عن حجم قوى 14 آذار وعن أكثرية حقيقية سيكون لها ترجمة فعلية في 7 حزيران المقبل، لأن قيادات 14 آذار لم تخذل جمهورها، وجمهور قوى الإستقلال والسيادة لم يخذل قيادته، بل على العكس فاق الحضور ما كان متوقعاً، معتبرا أن هذا الإستفتاء الشعبي الكبير أربك من هم وراء الحدود، وصعق من راهن على أحداث 7 أيار لأن حاجز الخوف الذي إنكسر في 14 آذار 2005، "لم يعد في الحسبان أيضا بعد الإنقلاب الفاشل في 7 أيار"، مشيرا الى "أن من كان يعتقد أنه صنع 14 آذار صدم بالمشهد المليوني الجديد وأدرك أن 14 آذار 2005 هو مشهد إستقلالي نقي وصافي ولا داعي بعد اليوم لأي منفي عائد أن يشكك بجمهور 14 آذار".
ولفت الى أن الحملة التي يقودها النائب ميشال عون على رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري لن تؤثر على خيارات اللبنانيين في الإغتراب الذين يعرفون معنى الوطنية ويدركون أين الحقيقة، كما لم تؤثر مواقفه على اللبنانيين في وطنهم الأم، متسائلا "هل يئس العماد عون من تغيير خيارات وقناعات اللبنانيين في الداخل فأراد أن يغير قناعات المغتربين، ألا يحق للصوت الإستقلالي في الإغتراب أن يشارك في الحياة السياسية اللبنانية من أجل رسم صورة لبنان الذي يريدون"، مؤكدا "أن الثوابت الوطنية والثقة بلبنان الدولة والمؤسسات لن تغيرها لغة التحريض الطائفي والمذهبي وأساليب تزويرالحقائق".
ووجه النائب سعد الشكر والتقدير لجماهير البقاع الغربي وراشيا على "مشاركتهم التي فاقت كل التوقعات في إحياء الذكرى الرابعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري"، معتبرا "أن خيارات الناس نابعة من قناعاتهم بخط 14 آذار وخياراته السياسية التي عبروا عنها من خلال هذا المشهد الذي لاحظناه على طريق ضهر البيدر قبل أن يصلوا إلى ساحة الحرية".