#adsense

عون: خطف صادر مسؤولية قوى الأمن وتوقيف الضباط الاربعة تصفية حسابات سياسية!

حجم الخط

عون: خطف صادر مسؤولية قوى الأمن وتوقيف الضباط الاربعة تصفية حسابات سياسية!

خرج المصلح الإجتماعي السياسي النائب ميشال عون بعد اجتماع تكتّله المعتاد ليؤكّد للشعب اللبناني أنّه بحث خطف المواطن جوزف صادر وترك فرصة لقوى الأمن لكشف القضية رامياً بمشكلة تعثر كشف الخاطفين على "عجز فرع المعلومات بسبب التنصت" على حدّ تعبيره الساخر لتغطية المشكلة الأساس الا وهي المنطقة التي خطف فيها صادر.

ولم يخجل النائب عون من "الضحك عالدقون" كما يقال، بادعائه أنّ الموضوع "يشكل تحديا للقوى الأمنية" وأنّه "ليس مقبولا أن تستمر مثل هذه الأشياء مهما كان الثمن"، كما لم يخجل من القول أنّ طريق المطار من أكثر الأمكنة التي يجب أن تكون آمنة ناسياً بذلك أنّ أمن المطار ومنطقة المطار مرهونان بأمن ميليشيا حزب الله حليفته التي هجمت على الدولة يوم أرادت التدخل في هذه المنطقة وضبط أمنها.

أمّا عن موضوع مدير عام مجلس الوزراء القاضي "سهيل البوجي" زعم المصلح عون أنّه قد دخل سنته التاسعة كأمين عام لمجلس الوزراء علما أنه لا يحق له بأكثر من 6 سنوات، متناسياً أنّه في الإدارات العامة يحق التجديد بحسب القانون لأيّ وظيفة رسمية، طالباً وبكل جرأة من الوزراء طرح هذا الموضوع في الحكومة.

ولم ينجُ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من هجوم المصلح الإجتماعي المذكور فاعتبر أنّه كُشف بالجرم المشهود وهو آخذ الوديعة السعودية وتصرف بها!!! متناسياً أنّ من يحق له التصرف بالوديعة السعودية هو مجلس الوزراء مجتمعاً لا السنيورة وهو اي عون ممثل في مجلس الوزراء.

ودافع المصلح السياسي عن الضباط الأربعة المتهمين في قضية اغتيال الرئيس الحريريي، زاعماً أنّه منذ مدة كانت هناك ادانة دولية من الأمم المتحدة للحكومة لتوقيف الضباط الـ4 "تعسفيا" دون ذكر التاريخ والمرجع المدين وسبب الإدانة ومؤكّداً أنّه انتظر لإطلاقهم ولكن مخالفة القوانين استمرت، وأنّه بما أن الادانة من هيئة دولية فهو يطالب من الوزراء (الممثل بينهم) طرح الموضوع في الحكومة، ولن نذكّر النائب عون يوم كان عماداً منفياً بتصريحاته ضدّ السيد وغيره من الضباط ودعوته لمحاكمتهم آنذاك.

ولم ينجو اللواء اشرف ريفي من هجوم عون فقال الأخير "نحن نقرأ منذ مدة تسريب أخبار عن مناقشة اللجان، واليوم في جريدة النهار تبين أن اللواء ريفي هو الذي سرب نسأل بأي حق يقوم بتسريب هذه المعلومات، فهو يعمل بالمخابرات من صنف تحت الوسط".

ودعا عون للتوقيع على قانون للفساد الذي يحدد من سرق الأموال متناسياً أنّه يوجد إلى جانبه حلفاء شركاء في الفساد الذي تكلّم عنه أو أقله رعاةٌ له (او ليس السكوت طيلة 30 سنة عن الجريمة جريمة ايضاً! هذا إن كان السكوت سكوتاً فعلاً ولم يقترن بأفعال سرقة ونهب كمجلس الجنوب مثلاً).

وتابع عون مفتخراً "لا يحق للحريري بالكلام عن الفساد، أما المزايدات الاعلامية فهي ليست مقبولة وكل الأكثرية ممنوع أن تتكلم عن الفساد، حتى هناك من سكت عن الكلام عن الفساد لأنهم متحالفين معه، نحن لا يهمنا هذا الموضوع ونطالب بتحقيق عام عن الفساد"، ولن نعلق على الموضوع للسبب المذكور أعلاه.

والجديد في هجوم المصلح عون هو الهجوم على رئيس لجنة الإدارة والعدل حيث طالب عون بمعرفة لماذا رئيس اللجان يعطي طابع السرعة لقوانين معينة، آملاً من النائب روبير غانم أن يسرع في عرض هذه القوانين على الادارة والعدل لطرحها في مجلس النواب، مضيفاً "من لا يدفعون الضرائب يقدمون لهم قوانين عفو ويعفونهم من الضرائب، لا أعرف كيف تتصرف هذه الدولة أينما ذهبنا نجد مشاكل".

ولم يفلت اللاهوت والتاريخ الكنسي من تصريحات عون فشبّه ابدال بكركي ببراد، بإبدال الفاتيكان بالقدس، ولا نعلم إن كان عون ملماً بهذه المواضيع أم لا ولكن نصيحتنا له "دع هذا العلم لأهل العلم لأن الفاتيكان شيء والقدس شيءٌ آخر والمصادر كثيرة للتثقيف في هذا الموضوع". أمّا المضحك في الموضوع فهو ادعاء عون بأنّ براد (سوريا) "هي كانت الأصل وبكركي تبقى في لبنان" دون أن ينتبه عون بأنّ براد هي المنطقة التي خرج منها القديس مارون أمّا بكركي فهي المنطقة حيث نصب كرسي البطريرك يوحنا مارون بطريركاً للموارنة في إنطاكيا وسائر المشرق، و نعتقد أنّ الفرق واضح.

واعترض عون بعدها على اجراء الإنتخابات في يومٍ واحد قائلا "هناك قضية سكتنا عنها لنتأكد من بعض العناصر، بما يتعلق بالانتخابات في يوم واحد، معلوماتي تقول ان الانتخابات لا يمكن أن تحصل في يوم واحد، اتمنى أن يطلب نوابنا من وزيري الداخلية والدفاع تعهدا بأن بامكانهم أن يجروا الانتخابات في يوم واحد، وإلا يجب تعديل القانون وأن تكون الانتخابات على يومين لمرة واحدة".

أمّا عن أحداث 14 شباط والجرحى والقتلى الذين سقطوا على أيدي ميليشيات 8 آذار، لم يخجل عون بالقول "لا يجوز الاستفزاز بإشارات وعبارات مبتذلة للأشخاص الموجودين بالأحياء" وكأنّه يؤكّد على أنّ مرتكبي الاعتداءات هم من الطرف الآخر أي غير المشاركين في الذكرى وقد يكونون من أنصاره!!!

وعاد عون للحديث عن موضوع الضباط الأربعة الذي أضحى شغله الشاغل فقال "عندما يحصل خلاف بين الوزير والمدير العام عادة يتنحى المدير وليس الوزير، لدينا 4 ضباط موقوفون عملوا تحت سلطة أكثر من وزير لماذا لا يُسأل هؤلاء عن أداء هؤلاء الضباط الذين كانوا مدراء عامين أمنيين، نحن نرى أن هناك تصفية حسابات سياسية، لا نقبل بعد الآن أن نتعرض لإهانات دولية، ولن نصفق لأي توقيف تعسفي ولا لإنسان مذنب نرفع عنه المسؤولية"، ونترك للقراء التعليق على ذلك.

كما برّأ عون الضباط الأربعة وبالأخص جميل السيد دون أن يسميه من أحداث 7 آب فقال "أريد أن أشتكي على هؤلاء الضباط الموقوفين، قد أشتكي على ما حصل في 7 آب علما أن لا علاقة لهم بها بحسب التحقيقات، لماذا لا يكون هناك محاسبة عندما يكون الموضوع يتعلق بمسؤولية وزراء، 9 آب من قام بها؟ المدراء العامون أم الوزراء؟ من أعطى التعليمات؟".

وفي محاولة فاشلة للتنكيت والمزاح قال المصلح الإجتماعي "حذفوا لنا 6 نقاط وأصبحنا من 8 آذار بدل 14، ولكن 8 آذار زائد 14 آذار خاصتنا تصبح 12 تموز، أما هؤلاء فسيبقون 14 شباط وليس 14 آذار".

أمّا النكتة الأكثر إضحاكاً في حديث النائب عون فهي قوله أنّه لا يوجد اي منطقة تحت سيطرة حزب الله، متسائلاً "هل مُنع أي جهاز امني من الدخول الى أي منطقة، لماذا انتظر حزب الله ليخطف جوزف صادر وصوله لطريق المطار اذا كان هو من خطفه؟ لماذا لم يخطفه على طريق صيدا؟، يجب أن لا نستسهل توجيه الاتهامات ونترك القوى الأمنية أولا تقوم بعملها، نحن لا معلومات لدينا عن هذا الموضوع"، وللتاريخ فقط فإنّنا نذكّر اللبنانيين باختطاف رجال الأمن السنة الماضية حين حاولوا الدخول إلى مشارف الضاحية لمنع مخالفات بناء وغيرها من الأحداث المخذية في حق الدولة.

عون عاد ودافع عن أحداث 14 شباط مدّعياً أنّه رأى حركات مهينة من جمهور 14 آذار لأشخاص متواجدين على الطريق، متوعّداً "ممنوع في الأساس الفعل حتى نتجنب رد الفعل"، ومعتبراً أنّ من قام بالإعتداءات "تجاوز حقه المشروع في الدفاع عن النفس".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل