مساعي لقمة سورية – سعودية بعد تعهد الأسد الحد من النفوذ الإيراني
كشف مصدر ديبلوماسي خليجي "ان الرياض أبدت استعدادها لاستقبال الرئيس السوري بعد أن أبدى الأخير تجاوبه مع المحكمة الدولية الخاصة" المعنية بالتحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريحات الى وكالة "يونايتد برس انترناشونال" إلى موافقة الأسد على بذل جهود لـ"تسخير علاقات بلاده مع إيران لصالح القضايا العربية، والعمل على الحد من التدخل الإيراني في شؤون بعض دول المنطقة، وبخاصة لبنان، مما يمهد لبناء علاقات أكثر صلابة بين إيران والدول العربية".
وأوضح أن نتائج الاتصالات بين الرياض ودمشق ستتضح خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن زيارة رئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز إلى دمشق ولقاءه الرئيس السوري سبقتها زيارات لمسؤولين سوريين إلى الرياض، لم يتم الإعلان عنها.
في سياق متصل، وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى دمشق في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع الرئيس الأسد وعدد من كبار المسؤولين، في اطار جولته على عدد من العواصم العربية بهدف تنقية الاجواء العربية.
وعقب وصوله، قال موسى في تصريح صحافي ان "علينا ان نتوقع بتفاؤل ان يلتئم الموقف العربي وجميعنا يعمل في هذا الاطار ونرجو ان نوفق في ذلك"، واضاف رداً على سؤال تناول الرسالة التي بعث بها خادم الحرمين إلى الرئيس السوري، "أنا أعتقد اننا على الطريق السليم نحو لم الصفوف، لأننا نحتاج الى ذلك جدا ونحتاج الى ان نهتم بأمهات المسائل التي تواجهنا كأمة عربية".
وردا على سؤال حول احتمال عقد قمة سعودية سورية خلال الايام القليلة المقبلة، قال موسى "لا أدري عن الايام القليلة المقبلة، إنما نحن نريد ان نجعل القمة العربية المقبلة في الدوحة في 30 مارس المقبل قمة ناجحة، وكلنا تفاؤل بهذا النجاح".
وقبيل مغادرته القاهرة، أعرب موسى عن امله ان تكون زيارته الى سورية بداية لانفراجات عربية عربية، لافتا الى "التحديات الهائلة" التي تواجه المنطقة، ومجددا رفضه الحديث عن وجود محاور أو سياسة محاور في المنطقة العربية.