شمس الدين: اختلالات عديدة طالت حرية الادارة العامة
اعتبر وزير التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين ان "اختلالات عديدة طالت حرية الادارة العامة نفسها وضرورة حفظها وحمايتها لتبقى عاملة وفاعلة حتى في فترات عدم الاستقرار، بحيث تدخل فيها السياسة الى درجة الافلات والافساد ايضا انتزع منها حياديتها وبعضا من نزاهتها اللازمة والضرورية".
وتابع قائلاً في لقاء في السرايا الحكومية: "هذا الاجتماع الذي ينبغي أن يكون دوريا وبديهيا بينكم جميعا حالت دون انعقاده بصفة دائمة اختلالات عديدة في الاستقرار السياسي وبعضها خطر، كفانا أيتاما صنعتهم اسرائيل بعدوانها وربما اسرائيل وغير اسرائيل بالاغتيالات وكذلك ايضا بعضنا بنرجسيته وحماقته وحماقتنا جميعا ربما".
وسأل: "هل الادارة اللبنانية معدومة القدرة متفسخة البناء، يجب استبدالها بالكامل؟ أجوبتي الخاصة عن هذه التساؤلات هي النفي. في الادارة وهن كبير ولكن فيها قوة يمكن الركون اليها. في الادارة مرض عتيق ولكن فيها من الصحة ما يكفي للبقاء الى جانبها والامساك بيدها دعما. وفي الادارة فساد يأكل مال الدولة ومال الناس ولكن فيها من الصلاح ما يكفي للصبر عليها وعدم رذلها. وفي الادارة ما يكفي من النواقص والحاجات للاستجابة لها وفيها من أصحاب التجربة والخبرة والعلم ما يكفي للاصغاء اليهم والاستفادة منهم".
وأضاف شمس الدين: "هل تعتبر أمكنة العمل والمباني الادارية وهي مستأجرة بمعظمها أرضية لائقة ليس لاستقبال المواطنين فقط بل للاستعمال من الموظفين؟ مبان سكنية "زبطت" على الطريقة اللبنانية وألزم الموظفون والمديرون العامون والوزارات استعمالها. لماذا التقاعس عن بناء أبنية حكومية جديدة؟ المال لا يكفي؟ لماذا لا يبرمج المشروع على سنوات عدة وتستخدم المبالغ المخصصة للايجار للتسديد؟ أم هو الانقسام المناطقي الدفين والسيئ والبغيض الذي لا يصنع وطنا ولا يبني ادارة؟"
وتابع تساؤلاته عن الوزراء: "هل يعقل أن يتحكم وزراء سريعون يأتون ويذهبون في بضعة أشهر أو في وزاراتهم؟ هل يعقل ان السياسي الطارئ او الوزير الطازج ليس على الوزارة فحسب بل على ادارة الشأن العام يتحكم في الادارة بمجرد كونه المسؤول الاول عن إدارته؟ لم لا يتخل الوزير عن صلاحياته الادارية للمدير العام ليتفرغ أكثر للتخطيط وتطوير برامج تنفيذية وكذلك المدير الى من هم أدنى رتبة؟"
وختم: "أنا أثق بكم وأعتقد بقدرتكم ورغبتكم الحقيقية في التطوير والاصلاح لأنها تتعلق بوجودكم في الادارة وإثبات قدرتكم على إدارة حسنة وقبل كل شيء اثبات وطنيتكم التي لا تؤثر عليها حزبية سفيهة أو مذهبية وحشية. إن الدولة ليست مجلس وزراء فقط وليست مجلس نواب فقط وليست قوى امنية فقط، انها قبل كل شيء انتم اولا وبدونكم يصبح مجلس الوزراء حكومة في منفى ويصبح مجلس النواب خطيبا في مقهى وتصبح القوى الامنية حجابا عن زوار طارئين وليس امنا لمواطنين دائمين فلنعمل ولنعمل معا".