سعدات و3 من قادة "القسام" آخر عقبات التبادل بين "حماس" وتل أبيب
كشفت مصادر في حركة "حماس" ان اتفاقية مبادلة الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية تتوقف على تسوية مشكلة الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أحمد سعدات، وثلاثة من أعضاء الجناح العسكري للحركة.
وذلك غداة إعلان اسرائيل أن الافراج عن شاليط بات يتصدر كل الأولويات، وسدها الطريق أمام إنجاز التهدئة في قطاع غزة قبل الافراج عنه.
ونقلت صحيفة "الأهرام" الحكومية المصرية عن مصادر "حماس" قولها ان "المحادثات في مسألة تبادل الاسرى شهدت تقدما وبات الخلاف بين اسرائيل و"حماس" ينحصر في اربعة اسماء فقط: احمد سعدات وعبدالله البرغوثي وابراهيم حامد وعباس السيد".
وحكمت محكمة اسرائيلية على سعدات بالسجن ثلاثين عاما بتهمة التورط في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي، اما الأسرى الثلاثة الآخرون من قادة كتائب "عز الدين القسام" التابعة للحركة، وتتهمهم الدولة العبرية بالمسؤولية عن عمليات عدة راح ضحيتها اسرائيليون.
ونشط إعلان محامي امين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية مروان البرغوثي قرب الافراج عن موكله، تكهنات وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن الافراج عن شاليط.
وقال المحامي خضر شقيرات للقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي "لم نكن يوما اقرب الى اتفاق للافراج عن البرغوثي، وقد يحصل هذا الامر في الايام المقبلة".
وافادت القناة ان البرغوثي سيكون السجين الاول بين السجناء الفلسطينيين الذين تنوي اسرائيل الافراج عنهم، في بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، علما انه مسجون منذ ابريل 2003، وهو بين اوائل المدرجين على لائحة تضم اسماء مئات السجناء الفلسطينيين الذين تطالب "حماس" بالافراج عنهم.
وفي هذا الاطار، أعلنت مصادر سياسية اسرائيلية ان تل أبيب نقلت إلى مصر رسالة بضرورة التوصل إلى اتفاق حول إطلاق شاليط قبل اتفاق التهدئة المقترح، مشيرة الى "ان هناك حيزا زمنيا لإبرام صفقة التبادل، نظرا لأن الحكومة الحالية لا تخضع لقيود سياسية وهناك أيضا تأييد واسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي لعقد مثل هذه الصفقة".
ورأت المصادر أن "مصر تواجه اختبارا في تعاملها مع حركة "حماس" يتمثل بإعادة شاليط إلى ذويه قبل انتهاء فترة ولاية الحكومة الحالية".