نداءات عون الى المغتربين فضحت اعترافه بذنوبه السابقة؟!
جاءت النداءات المتكررة للنائب ميشال عون باتجاه المغتربين والغياب اللبنانيين بمثابة دليل قاطع على انه فقد الامل باستقطابهم الى جانب خطة السياسي، ان لم نقل انه لم يعد مقتنعاً بما هو عليه بعد الذي انساق وراءه من تصرفات اقل ما يقال فيها انها مدعاة الى تفعيل عوامل الهجرة من لبنان وليس العكس!
في نداء عون – الخطبة نوع من الاعتراف بالذنب ولو من خلال دموع غير منظورة لا سيما انه ينادي من تسبب في تغريبهم عن وطنهم بشكل او بآخر، خصوصاً ان الذين يتحدثون عن «دموع التماسيح» لدى المعارضة المسيحية يرون فيها اصل البلاء الوطني، والادلة على ذلك ان المعارضة المشار اليها باتت تحمل عنوان «اللقاء المسيحي» مع علم من اطلق عليها هذه التسمية انه لم يدرك الى الآن «انها مكشوفة.. بل مفضوحة» من اليوم الذي انطلقت فيه من احزابها وتنظيماتها السابقة. وهيهات لو التقت تحت اي عنوان اخر باستثناء «اللقاء المسيحي» لكان اركانها قد وفروا على انفسهم صفة الادعاء الكاذب؟!
عندما ينادي عون المسافرين والمغتربين، لا بد وانه يحك على جراح بعضهم ليتصرفوا في مرحلة الانتخابات بالشكل الذي وعدهم به لكنه واخل بوعده طالما انه لم يؤمن يوماً برأي غيره وبنظرة سواه، من دون حاجة الى انتظار شهادة من صهره جبران باسيل ولا من رئيس اركانه ابراهيم كنعان. ولا من منظره السياسي – اللافكري نبيل نقولا (…)
في دراسة توثيقية عمن هم مع التيار الوطني في دول الاغتراب «انهم جماعة خوارج ومن بقايا احزاب وتنظيمات مشهود لها بالتلون»، الا اذا كان يقصد من تسبب عون بتهجيرهم شخصياً او من خلال ما احدثته مخابراته يوم كان في قصر بعبدا «مغتصب سلطة»، حيث زور مجموعة معلومات عن خصومه تضعهم في خانة التساؤل وتستوجب بالتالي محاكمتهم، الامر الذي استخدمه بعده من عرف كيف يصل الى السلطة وكيف يوظف تلك المعلومات لمصالح معينة؟!
في الدراسة المشار اليها، ركز عون في تزوير المعلومات وحقن الاضبارات الشخصية لضباط كبار بسمومه الشخصية، على امل ان يضع هؤلاء امام خيار مماشاته او تعرضهم للملاحقة.
وقد وجد معظم من ضربهم عون بحقده الاسود انفسهم امام خيار ترك البلاد، لا سيما ان «معلومات الادانة» قد وصلت الى خارج حدود لبنان بعد «اسقاط الحال الهيستيرية التي سادت تلك المرحلة»!
المهم في نداء عون انه لا يزال يعتقد ان بوسعه جر من لم ينجر بعد وراء خزعبلاته السياسية – الفكرية، طالما انه لم يعد مؤمناً بسلامة نهجه الوطني، او لان مصادره لم تعد تحسن قراءة التطورات ولا التقارير التي تصلها من المغتربات، ظناً منه ومنها ان زيارتيه الى دمشق وطهران قد ضيعتا عن خصومه توازنهم السياسي، ان لجهة ما قيل خطأ عن توفير الدعم المادي والمعنوي للتيار الوطني، او لجهة حشر خصومه في المزيد من «زوايا العلاقة المتوترة مع سورية وايران»!
يقول نائب ممن اضطرتهم ظروفهم الانتخابية للتحالف مع «التيار العوني» انه لمس توجهاً من عون في الآونة الاخيرة لان يشكل لوائح مستقلة – صرف من جماعته.
ويؤكد النائب المشار اليه انه تبلغ بطريقة غير مباشرة «ان من الافضل له ترك مقعده لعوني»، حيث لا مجال بعد اليوم لتحالفات انتخابية مع غير حزب الله شيعياً وحزب الطاشناق (ارمنياً)؟!
اما الذين وصلتهم تلك المعلومات، فيؤكدون ان عون بلغ مرحلة الاستعداد الواضح والمطلق لان يتحدى حركة «أمل» في دائرة الزهراني حيث اعلنت جماعته ان «الجنرال لن يتراجع عن ترشيح عوني» محل النائب ميشال موسى. وهذا ينطبق على دائرة جزين محل النائب سمير عازار وربما غيره، جراء رفض هذين النائبين اعلان انتمائهما الى التيار العوني علناً وصراحة.. وثمة من يجزم بان نصيب النائب بيار دكاش لن يكون افضل مما سبق.
قد يكون من سابق اوانه فضح بعض اوراق عون الانتخابية، لكن يكفي القول عن معركة زغرتا «ان ما طرحه على حليفه سليمان فرنجية صادف رد فعل بالغ السلبية»، خصوصاً عندما اقترح مرشحين مارونيين «كي يقبل بالتحالف معه».
ويقال عن معنى وابعاد اطلاق نداءات عون المتكررة الى المغتربين والمسافرين انه يريد استباق تحديد تحالفاته المسيحية، فيما يعرف اكثر من سواه انه في حال اصطدم بخلاف مع الذين اتكل على ثقلهم المسيحي سيجد نفسه امام حال نيابية انقلابية تسقط عنه هالة الزعامة وتفضح ما ليس بوسعه استخدامه في الانتخابات؟!