#adsense

هل يشارك المغتربون في الحرب الكونية ضد عون؟

حجم الخط

هل يشارك المغتربون في الحرب الكونية ضد عون؟

تذكر العماد ميشال عون على أبواب الإنتخابات النيابية أن للبنان في دول العالم مغتربين، ولكنه تذكرهم فقط من باب تدارك الخطر على مقاعده النيابية لأنه شعر أن هؤلاء ولاسيما المسيحيين منهم سيقترعون ضده مما سيؤدي إلى إلحاق المزيد من الخسائر بتياره.

بلغة ممجوجة تعلك مقولات الفساد والبترودولار والتهجير توجه العماد عون إلى المغتربين قائلاً لهم "أتوجه إليكم اليوم لإطلاعكم على بعض ما حدث في لبنان بعد السنوات الأربع لعودتي"، وكأن العماد عون يعترف بهذه العبارة أن إطلاعه المغتربين على التطورات اللبنانية من وجهة نظره المتقلبة لم يكن ضمن أولوياته، وأن ما جعله يُقدم على هذه الخطوة هو فقط الإنتخابات النيابية وخوفه من القرار الحر للمغتربين فتوجه إليهم بالنداء المقدس علهم يستجيبون، فإن فعلوا كان لهم الثواب وإن خالفوا أصبحوا خونة مأجورين وهاجمهم كالهجوم على الكتلة الوسطية والمستقلين.

لقد دعا العماد عون المغتربين إلى ألا يكونوا سبباً في زيادة محنة وطنهم وكأن تصويتهم لمصلحة قوى 14 آذار المتمسكة بالسيادة والإستقلال هو زيادة في المحنة، بينما تصويتهم إلى جانب من يُشرع سلاح حزب الله بعدما كان ضده ويربط لبنان بإيران ويسامح السوري على كل ما ارتكبه بعدما اتهمه بالجرائم، ويقطع الطرقات ويقفل المطار ويحتل ويعطل وسط العاصمة ويستخدم السلاح ضد أهله ويقتل ويجرح ويخطف مواطنين أبرياء، كل ذلك هو إخراج للبنان من محنته. إنه بالفعل المنطق المقلوب ولكنه المنطق المقبول عند العماد عون.

لقد ناشد الجنرال المغتربين ألا يُستقطبوا من قبل من هجرهم تارة بالبندقية وطوراً بالبطالة والإفقار، ونعتقد بأن المغتربين، ولاسيما المسيحيين منهم، سيستجيبون لهذه المناشدة وسيعملون بها، لأنهم بالتأكيد لن يسمحوا لعون باستقطابهم، وهو سبّب بحروبه من التحرير إلى الإلغاء وصولاً إلى الفرار هجرة أكبر عدد من المسيحيين من لبنان. حتى أن أطفالاً قضوا غرقاً نتيجة القذائف السورية التي لاحقتهم حتى مرفأ جونية، وهم يحاولون النجاة من أتون حرب لم تحرر شبراً واحداً من الأرض. ونتيجة لهذه الحروب دُمرت مئات المؤسسات والمصانع والمحلات في المناطق الشرقية وعمّت البطالة والفقر وازدادت الهجرة.

لقد دخل المغتربون في رؤية العماد عون كلواء جديد في الحرب الكونية التي تُشن ضده، ويبدو انه مقتنع فعلاً بأن هذه الحرب موجودة ومستمرة عليه منذ أن ولدته أمه. إنه بالفعل وكما قال عنه النائب الراحل أنترانيك مانوكيان، طبيب الأمراض النفسية والعصبية وأحد مؤسسي العصفورية، لمسؤول نيابي لا يزال حياً يُرزق:"إن هذا الرجل مصاب بمرض اسمه بالفرنسيةla maladie de l”idee fixe.، أي مرض الفكرة الجامدة. مع أن الراحل مانوكيان لو كان لا يزال حيا يرزق لكان غيّر رأيه لأن تقلب المواقف لدى عون حطم الارقام القياسية.

ملاحظة أخيرة: هل سمع عون بما يفعله فريق 8 آذار من إغراء ورشوة لمن يناصرونه في الاغتراب من أجل "جلبهم" الى لبنان؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل