زهرا: المشككون بحجم المشاركة المسيحية لا يؤمنون بما تراه أعينهم ولا حتى بما تلمسه أياديهم
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن أمن الإنتخابات النيابية إضافة الى أنها تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية، تقع أيضا على عاتق جميع اللبنانيين دون إستثناء، وذلك لإعتباره أن الوصول الى تحقيق الإنتخابات النيابية بالطرق السلمية والديموقراطية والحضارية هو بمثابة الإمتحان الكبير الذي سيثبت جدارة كل فريق في تقبله للآخر ومدى قدرته على الإعتراف به وبقواعده الشعبية بعد عملية فرز الصناديق والأصوات، معتبرا أن من يرسب في الإمتحان المذكور يكون قد خرج من دائرة إدعاءاته وتزلفه وكشف أمام اللبنانيين والعالم عن حقيقة ما كان يصبو اليه طيلة السنين الماضية، كما يكون قد رفع الستار عن نواياه تجاه الوطن وإتفاق الطائف وتجاه بناء الدولة بكامل ركائزها ومقوماتها.
زهرا، وفي حديث لـ"الأنباء" الكويتية يُنشر غداً، لفت الى أن قوى 14 آذار ما زالت تعول على ما يكرره فريق 8 آذار عبر وسائله الإعلامية وفي كل بياناته ومحطاته الخطابية حيال تمسكه بإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها الدستوري وفي أطرها الديموقراطية والسلمية، مستشهدا بالكلام الأخير لوزير العمل محمد فنيش الذي أكد خلاله حرص فريقه السياسي على سلمية العملية الإنتخابية وعلى إجرائها في موعدها الدستوري، مؤكدا على تعاطي قوى 14 آذار بإيجابية ولو بحذر في كثير من الأحيان مع ما تسمعه من تأكيدات حيال ما سبق، داعيا في الوقت عينه القيادات العسكرية والأمنية الى التنبه مسبقا لكل محاولة من شأنها التأثير بشكل سلبي إما على نتائج الإنتخابات من خلال التهويل على المواطنين وترويعهم وإما بنسفها من خلال إفتعال أحداث أمنية متفرقة.
وأكد النائب زهرا خوض قوى 14 آذار الإنتخابات النيابية بروح عالية وبرؤية واحدة غير قابلة للتجزئة لا بمفهومها العام ولا حتى بالخاص منه، ومؤكدا أيضا أن القوى المذكورة أبعد ما تكون عن أية خلافات بين أركانها وأعضائها على تشكيل لوائح المرشحين كما يحاول البعض إشاعته لأسباب باتت معروفة الاهداف وواضحة البصمات والمعالم، مشيرا الى أن الدوائر الإنتخابية كافة سوف تشهد في حزيران المقبل حجم الإرادة البالغة لقادة 14 آذار في التماسك والتضامن في ما بينهم وذلك حرصا منهم على متابعة مسيرة بناء الدولة وعلى الثقة العارمة التي منحتهم إياها الجماهير التي إحتشدت في بيروت وفاء لأرواح الشهداء.
وعن مستوى المشاركة المسيحية في ذكرى إستشهاد الرئيس الحريري ورفاقه، لاسيما حيال تشكيك البعض بالأرقام والأعداد المتداول بها، رأى النائب زهرا أن هؤلاء المشككين لا يؤمنون بما تراه أعينهم ولا حتى بما تلمسه أياديهم، وذلك تماشيا مع رفضهم النفسي لحقيقة تجرُدِهم من واقع الوهم الذي تغنوا به طيلة السنوات الاربع الماضية، كما أنهم لا يؤمنون لا بنتائج إستطلاعات الرأي ولا حتى بنتائج الإنتخابات العمالية والنقابية والطلابية، معتبرا أنهم ينطلقون من القول الشعبي المأثور "عنزة ولو طارت" كي يحاولون تأكيد المزيد من أوهام النصر والإنتصار أمام ما تبقى لديهم من رصيد شعبي قد يدخلهم الندوة البرلمانية المقبلة بثلاث أو بأربعة نواب كحد أقصى.
وختم النائب زهرا مبديا أسفه الشديد لإستشهاد المواطن زين الدين بسكاكين من لم يستطع إستساغة الحشد الشعبي الذي شهدته بيروت والذي أكد بشكل عفوي وقاطع على حجم إصرار اللبنانيين على المطالبة بدولة إفتقدوا أواصرها منذ عقود من الزمن، وعن مدى تمسكهم بالمبادئ الوطنية التي من أجلها إستشهد كبار قادتهم السياسيين والعسكريين بدءا من كمال جنبلاط مرورا ببشير الجميل وصولا الى النقيب الطيار سامر حنا، ومتسائلا من جهة أخرى، عن مصير مواطن مسالم وأعزل (جوزيف صادر) تم إختطافه أثناء توجهه الى مصدر رزقه ورزق عياله في منطقة تسمى وتوصف بمربع أمني تابع لبعض الجهات الحزبية المعينة، ومتسائلا أيضا عن مكمن السلطة وهيبتها في المنطقة المذكورة لاسيما أن عملية الإختطاف تمت على بعد أمتار معدودة من قوى عسكرية وأمنية كانت متواجدة في موقع الحدث، وما إذا كانت السلطات الامنية ما زالت ممنوعة من ممارسة مهامها في حفظ امن المواطنين داخل بعض المناطق بحجة الحفاظ على أمن المقاومة والمقاومين ودائما على حساب أمن الوطن والمواطن .