الحريري: من يفوز بالانتخابات عليه ان يحكم والعالم سيعرف ان لا صفقة على حساب المحكمة
اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري ان الرئيس المصري حسني مبارك داعم للبنان ودولته وقضيته خاصة ما يخص سيادة هذا البلد واستقراره والمحكمة التي وقفت فيها مصر الى جانب لبنان دائما.
ورأى الحريري اثر لقائه مبارك في قصر الاتحادية في القاهرة ان لبنان يفترض ان يلعب دور الدولة العربية التي لا تدخل في اي خلافات بل يكون لها دور ايجابي عند وقوعها اي يكون محايدا في مكان ما.
وشدد على ان مبارك كان واضحا جدا في دعمه للبنان، كاشفا ان وزير الدفاع الياس المر سيزور مصر التي دعمت الجيش اللبناني في كل المراحل وهي ستستمر بتقديم هذا الدعم في المستقبل. واشار الى ان ما يهم مصر ومبارك هو الدولة وان تكون قادرة على تسيير امورها بنفسها والا يتدخل احد بشؤونها.
وردا على سؤال حول احتمال عقد صفقة دولية في ما خص المحكمة، اعتبر الحريري ان الصفقات تتعلق عادة بالسلاح وليس بالعدالة، متابعا "لقد سمعنا الكثير عن وجود تسويات وصفقات، وكان تردد كلام كثير من قبل حول انشاء هذه المحكمة او عدمه، ولكن المحكمة اصبحت اليوم امرا واقعا، وهي ستبدأ اعمالها في الاول من آذار المقبل".
ولفت الى ان هذا الامر يؤكد ان هناك محكمة وقضاة ومدعي عام وحوالي 300 شخص يعملون على هذه القضية، التي لا تتعلق فقط بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل بكل شهداء ثورة الارز، من هنا نحن مطمئنون لانه لو كانت هناك نية لاي تسوية، لم تكن المحكمة لتبصر النور، بل على العكس فاننا نرى ان المحكمة اصبحت حقيقة، وان شاء الله من ارتكبوا هذه الجريمة سينالون عقابهم".
اما بشان الكلام عن تسويات وصفقات بين اميركا او سوريا او ايران، فهي مجرد تمنيات لبعض الدول، والوقت سيظهر للعالم، انه لن تكون هناك اية تسوية او صفقة.
وقال الحريري ان طوال مرحلة الاربع سنوات الماضية حظي لبنان برعاية عربية لم تتوقف يوما، وفي كل لحظة رأينا دور مصر والاردن والسعودية وكل الدول العربية التي تهمها عروبة لبنان وسيادته.
وتابع ان اللبنانيين نزلوا في 14 شباط الى ساحة الشهداء، وهؤلاء هم المواطنون الذين يريدون الدولة والديموقراطية، والذين يدافعون عن العدالة هؤلاء هم الخزان البشري للدفاع عن الدولة وعن العدالة، ومهما تعرضوا خلال السنوات الاربع الماضية لمشاكل لكنهم شاركوا بفاعلية في 14 شباط، شاركوا ليتذكروا الشهداء وليقفوا مع مشروع الدولة، ومشروع لبنان اولا وبناء لبنان الحر السيد العربي".
اما في ما يتعلق بما جرى بعد احتفال 14 شباط، فلفت الحريري الى ان بعض القيادات في 8 آذار نددت بما حصل، ونحن من جهتنا وأدنا الفتنة، لاننا حريصون على الوطن ونخاف عليه من الفتنة المذهبية والطائفية، وهذه هي رسالتنا.
واعتبر ان 14 آذار تريد ان ندعم قيام الدولة وهذا امر لن يقدموه لنا على طبق من ذهب، بل انه يتطلب نضالا وتضحية، والعدالة تتطلب ايضا تضحية.
اما حول الهجوم الذي طال مصر من بعض الشخصيات اللبنانية اكد الحريري ان "موقفنا واضح بان لبنان، بكل قياداته، لا يجب ان يتهجم على مصر بخاصة في ما يتعلق بالحرب الاخيرة، لانه لا يوجد انسان عربي الا وكان وجدانه الى جانب اطفال غزة ونساءها. اما المزايدات على شهداء غزة واطفالها، لم تصدر فقط من لبنان بل جاءت من قبل دول اقليمية، كانت تحاول المزايدة في هذه المعركة. وبالنسبة لنا نحن في لبنان فاننا نريد ان يتم تحييد لبنان. فلماذا نكون في عين العاصفة في الوقت الذي لدينا مشاكلنا الداخلية التي يجب ان نحلها".
وفي مسألة الانتخابات جدد الحريري ان "قوى 14 آذار ستفوز، ولكن هناك ديموقراطية في لبنان فاذا فازوا هم فليحكموا"، مضيفا "اننا مع تكريس الديموقراطية الحقيقية وليس الديموقراطية القائمة اليوم الديموقراطية تقضي بان تحكم الاكثرية، وان تكون هناك معارضة". واكد ان لبنان في وضع طائفي ومذهبي خاص يجب ان نراعيه، ولكن في الوقت نفسه، هذا لا يعني ان نكرس الطائفية على حساب الديموقراطية بل يجب ان نكرس الديموقراطية ونمحو الطائفية وليس العكس، فالديموقراطية هي الاساس".
هذا وزار النائب الحريري وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في مكتبه في الوزارة، وعقدا اجتماعا تناول التطورات اللبنانية والوضع في المنطقة، حضره النائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري.