جنرال ولواء
لم يعد النائب ميشال عون يشكل خطراً على خصومه بقدر ما بات يشكل خطراً على نفسه وعلى مؤيديه.
من المؤسف حقاً ان يتمكن الهوس من هذا الرجل فيحوله الى مادة كوميدية تلفزيونية نزعت عنه لباس "القائد" لتلبسه وضعية الممثل في دور مساند لدور البطل.
لا يستهدف هذا الرأي التجريح بالنائب عون، بقدر ما يهدف الى إظهار الشفقة والتعاطف مع الذين اعتقدوا انهم وجدوا زعيماً فتبين لهم لاحقاً انهم كانوا على خطأ.
ربما ينطبق ذلك على آخرين، ولكن إطلالة عون التلفزيونية الأسبوعية يجب ان تتوقف وهذا ما يجدر بالمقربين منه ان يضغطوا من أجله.
لقد فقد الرجل أعصابه حقاً، ومن أسبوع الى أسبوع تبدو حاله الى استفحال.. يجب ان نحمي ميشال عون من نفسه، فهو لم يزل، يمثل حالة سياسية تغني التنوع في لبنان.
في حلقته التلفزيونية الأخيرة تمادى عون بعيداً عن السياسة فتناول المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بكلمات وأوصاف بعيدة عن اللياقة وزمالة السلاح.
نسي عون ماضيه، ولا نريد ان نعود الى ذلك اليوم الذي غادر فيه "قصر الشعب" هارباً وتاركاً زوجته مع بناته.
لا نرغب حقاً في استذكار تلك الحروب العبثية التي كلفت البلد مئات الشهداء ومئات الملايين من الدولارات.
نريد فقط ان نستذكر ما أنجزته قوى الأمن منذ تولى اللواء ريفي، وما حققته على مستوى ملاحقة الشبكات الإرهابية والقبض على معظم أعضائها، كما الحؤول دون وقوع عمليات اغتيال إضافية.
لست هنا لأدافع عن اللواء ريفي وعن قوى الأمن، ولكن الحقيقة تثبت بالوقائع ان اللواء ريفي تصدى للحروب فيما عون افتعلها، وريفي يدرك الحكمة من الصمت فيما عون لا تسمع أذناه ما يقوله لسانه.. اسفي عليك يا جنرال.