#adsense

الحرب العالمية الثالثة؟!

حجم الخط

الحرب العالمية الثالثة؟!

يفضّل العماد البرتقالي ان يعطي المعركة الإنتخابية الآتية في حزيران المقبل، بعداً كونياً !، ويميل الى وصفها بالحرب العالمية الثالثة التي يتحالف فيها الجميع تقريباً (ما عدا ايران وسوريا وحزب الله والقومي والبعث ووئام وهّاب) لإسقاطه فيها !! ويتحدث عن عملية إنزال جوي من القارات الخمس ! وعن اسلحة محظورة وممنوعة ستستخدم خلالها ! وعن " مال هارون " الذي سيسعى لشراء الذمم ! وعن إجتماعات في السفارات تغلّفها عتمة الليل، وتهدف الى منع تجديد انتخاب كميل خوري في المتن ! والى عرقلة اللواء البرتقالي في مسعاه لإسترداد صلاحيات نائب رئيس الحكومة المسلوبة … منذ اول الدهر ؟ !

والديماغوجية البرتقالية تسعى الى تكبير الحجر استدراراً لعطف الناس ! وإسترجاعاً للحظة الغفلة التي تكررت مرتين في العامين 1988 و 2005 ! وهي تظهر صورة ان الخسارة امام ميشال المرّ في المتن معيبة ! وان المطلوب لتبريرها ان يجري إدخال الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية في اسبابها ! ولا بأس ان يلقى هذا المحور دعماً اوروبياً ! بحيث تصير النتائج قدراً لا قدرة لعماد لبنان في الهرب منه او تجنّب تجرّع كأسه ؟ !

والخسارة في كسروان مصيرية ! خصوصاً وان البرتقالي يقود المعركة بنفسه هناك، وإتهام الوسطيين، والغمز من قناة رئيس الجمهورية، والحديث عن الزفت والخدمات الإنتخابية لا تكفي وحدها ؟ وآخر المبررات إتهام بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة بالمشاركة في المعركة الحاسمة تحضيراً لما سيكون ؟ من ما يعرفه الناس ويحفظوه منذ التفاهم مع حزب الله وزيارة ايرن وسوريا بعدها ! وطيّ صفحة المعتقلين والمفقودين ! وتبرئة ذمة الشقيقة وإعطائها " شهادة عونية " بأن يديها نظيفة من دماء كلّ " صديقي لبنان " ؟ !

ومعركة المتن الجنوبي (بعبدا) التي طبّل العماد البرتقالي ان الحلف الرباعي يقف وراء اسباب خسارته فيها ! يبحث هذه المرة عن مبررات مختلفة لها ؟ خصوصاً وان اصطفاف الجمهور الإلهي معه لن يكفيه ! وسيلقّن مسيحييو القضاء عون درساً قاسياً هناك سيبقى طعمه " تحت اضراسه " على مدى السنوات الأربعة القادمة ؟ !

ولا شك ان مأزق الوراثة العونية هو الأقسى في المعركة البرتقالية هذه المرة ! وكلّ المؤشرات تقول ان " صهر الجنرال " سيخسر معركته الإنتخابية شمالاً، وان الكثيرين من قياديي التيار سيسألون عن مغزى توريث الرجل غير القادر على ربح النزال في منطقته ؟ وعن معنى جمع كلّ مقدرات التيار وإمكاناته في يديه الصغيرتين ! وهذه وحدها تستوجب معركة كونية يشنّها " دون كيشوت " تقريباً على الجميع ! ولا ينجو منها حتى الحلفاء والشركاء الذين لم يصطفِ منهم واحداً بعد لمشاركة الصهر في المعركة القادمة ؟ !

وفي زحلة وبيروت الأولى وجبيل ايضاً، لا يختلف الأمر كثيراً عن ما سبق ! وكل هذا يؤشر الى ان المطلوب بعد اكثر من الخصوم الوهميين والأعداء الكونيين، كي يبرروا اسباب الخسارة ! وتعويضات الثنائية الشيعية جنوباً وبقاعاً قد تأتي رمزية ؟ خصوصاً وان إتهام الخصوم المسيحيين في 14 آذار بالإتكاء في معركة 2005 على الرافعات المذهبية لم يجف حبره بعد ! وإستنساخه عونياً يؤكد ان ما قيل ويقال لا يعدو كونه " فقاقيع صابون " لا يثبت اكثر من ساعات اليوم الإنتخابي الطويل، وتذوب مع إشراقة شمس اليوم التالي ؟ !

ويبقى ان التفاهم مع حزب الله، والتحالف مع سوريا، والإعتماد على رجالاتها في إدارة المعركة، هي في الأسباب الأولى والأخيرة للخسارة البرتقالية الآتية، والعماد الذي ذهب بعيداً جداً فيها صار يعوّل على خربطة العملية الإنتخابية وتأجيلها ! والإحتفاظ بإدعاءات الجولة السابقة، معتمداً في السيناريو المحضر على امرين : خوف سوريا من المحكمة الدولية، وتأثير الخسارة على المشروع الإيراني – الإلهي الذي يسعى الى الهيمنة على لبنان الوطن والقرار والمؤسسات !! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل