البحرين تقرر وقف مباحثات إستيراد الغاز الإيراني
في الوقت الذي يصل فيه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني صباح اليوم إلى المنامة للقاء الملك حمد بن عيسى آل خليفة وتسجيل موقف بلاده تجاه الإساءة الإيرانية للبحرين وتأكيد دعم بلاده لسيادة واستقلالية البحرين، صعدت المنامة من موقفها تجاه الإساءات الإيرانية التي مست سيادتها وذكرت مصادر مطلعة أن البحرين أوقفت تفاوضها لإستيراد الغاز الإيراني واستدعت وفدها من طهران تعبيرًا عن احتجاجها على تصريحات مسؤولين إيرانيين مست سيادة البحرين.
وقالت المصادر "إن الهيئة الوطنية للنفط والغاز استدعت وفدًا يمثلها كان قد توجه إلى إيران لإستكمال المباحثات بشأن استيراد الغاز الإيراني إلى البحرين، مشيرة إلى أن "هذا الإجراء جاء على خلفية التصريحات الإيرانية الأخيرة التي مست سيادة البحرين".
المصادر التي تحدثت إلى صحيفة الأيام الليبرالية، قالت إن "تلك التصريحات أثرت بشكل سلبي على العلاقات بين البلدين على جميع الأصعدة بما فيها العلاقات الإقتصادية والنفطية على وجه التحديد"، وأشارت إلى أن مملكة البحرين تتجه إلى مراجعة مسألة الاستمرار في بحث الاتفاقية الإطارية التي وقعت في تشرين الاول من العام الماضي والخاصة باستيراد الغاز من إيران، بعد التصريحات العدائية من قبل بعض المسؤولين الإيرانيين، مما يشكل نكسة في العلاقات بين البلدين، على الرغم من ان البحرين كانت دائمًا تتطلع إلى علاقات ايجابية من إيران .
ومن المقرر ان يعقد فريق العمل الفني المشترك بين مملكة البحرين وجمهورية إيران الإسلامية اجتماعًا للتشاور والتفاوض في إيران وذلك في إطار الاتفاق الذي ينص على ان تعقد الاجتماعات بصفة دورية في كلا البلدين، حيث تدرس الجوانب الفنية والقانونية والمالية لتزويد البحرين بالغاز الإيراني، وكان آخر اجتماع للفريق قد عقد في البحرين في شهر كانون الاول 2008.
وقالت المصادر "كان من المرجح توقيع الاتفاقية النهائية في العام الجاري، في حال الاتفاق على كافة الأمور المتعلقة باستيراد الغاز الإيراني والمقدر بنحو مليار قدم مكعب إضافية للوفاء باحتياجات مشاريعها التنموية المستقبلية، حيث تمت دراسة عدة خيارات لاستيراد الغاز الإيراني، وكان أقربها إلى التنفيذ هو الاستثمار المشترك لتطوير قاطعين في حقل بارس الجنوبي، بحيث يتم تزويد المملكة بجزء من الغاز المنتج في هذا الحقل" ، إلا ان المصادر أكدت أن " البحرين لا يمكن أن تبني علاقات مع دولة لا تحترم سيادتها وتتعمد بشكل سافر التدخل في شؤونها الداخلية مما يتنافى مع مبدأ الاحترام المتبادل وعلاقات حسن الجوار".