#adsense

توتر حاد ومواجهات جديدة في غوادلوب

حجم الخط

توتر حاد ومواجهات جديدة في غوادلوب

ما زال التوتر حادا في غوادلوب غداة ليلة من اعمال العنف في تلك الجزيرة الفرنسية الواقعة في منطقة الانتيل المشلولة منذ اربعة اسابيع بسبب اضراب عام احتجاجا على الغلاء وتدني الاجور.

وشهد سكان غوادلوب ليل الاثنين انقطاعا متقطعا للتيار الكهربائي واضطرابات غير معهودة منذ بداية الاضراب العام في العشرين من كانون الثاني حيث اقيمت حواجز على الطرقات في بوانت ابيتر كبرى مدن الجزيرة ودمرت واجهات محلات تجارية وحصلت صدامات بين مجموعات من الشبان والشرطة وتم رشق رجال الاطفاء بالحجارة.

والثلاثاء قطعت عدة طرق بحواجز اقام معظمها سكان تلك المناطق تلبية لنداء لجنة مكافحة الاستغلال.

ويحتج المضربون على غلاء المعيشة في الجزيرة التابعة لادارة ما وراء البحار الفرنسية ويطالبون بزيادة في الرواتب المتدنية بنحو 200 يورو.

واغلق مطار بوانت ابيتر موقتا صباح الثلاثاء بسبب تغيب موظفيه والتوتر الامني، لكن اعيد فتحه نهارا.

ودعا الوزير المنتدب لما وراء البحار ايف جيغو الى الهدوء.وقال في مجلس الشيوخ في باريس "انها دعوة الى الهدوء يجب ان يلتزم بها الجميع، انتظر من المسؤولين الذين بداوا اصلا بذلك، ان يبرهنوا ان الطريق التي اختاروها هي طريق الحوار".

واضاف "نحن دولة قانون وبالتالي هناك قواعد وقضاء والمراهنة يجب ان تكون على الحوار (…) لتفادي هذا العنف".

وصرح مدعي عام بوانت ابيتر جان ميشال بريتر لاذاعة الكاريبي الدولية "انني انتظر بتوجس ان لا يحصل شيء خطير".

من جهتهم ابدى قادة حركة الاحتجاج عزمهم على مواصلة التحرك ودعا الناطق باسم لجنة مكافحة الاستغلال ايلي دوموتا مساء الاثنين خلال مهرجان الى "تعزيز التعبئة" خلال الايام القادمة "حتى تتم تلبية مطالبنا المشروعة".

لكن معارضي الحركة لا يريدون البقاء مكتوفي الايدي وكان متوقعا تنظيم تظاهرة صامتة الثلاثاء في بوانت ابيتر تلبية لنداء "لجنة صيانة الحريات" التي تحتج على وضع المؤسسات في حال شلل.

وفي حين لم تلح بعد بوادر حل للازمة سيستقبل الرئيس نيكولا ساركوزي الخميس في قصر الايليزيه نوابا من كافة مناطق ما وراء البحار في اول مبادرة مباشرة بعد شهر من اندلاع الازمة في الانتيل. وامتد الاضراب ايضا الى جزيرة مرتينيك منذ الخامس من شباط

وتراكمت المشاكل في الجزيرتين اللتين تبعدان سبعة الاف كلم عن باريس، رغم تحويل اموال كثيرة. وبلغت نسبة البطالة 22% في غوادلوب (450 الف ساكن) ومرتينيك (حوالى 400 الف ساكن).

في ليلة الاثنين الثلاثاء، اندلعت أعمال عنف في مدن عدة من الجزيرة، وألقى مثيرو شغب مقنّعون بالحجارة وكوكتيلات المولوتوف تجاه قوى الأمن. وأُلقى القبض على 18 شخصا.

قال إيلي دوموتا، زعيم "تجمع مكافحة الاستغلال" – أل. كا. بي- أن من يقف وراء الشغب هم من الشباب الغوادلوبيين، الذين فقدوا الأمل لأن سياسات الدولة والسياسات المحلية لم تحل مشاكل التشغيل على أوليتها. مما يجعل برأيه من المواجهات "أمرا حتميا".

قوات الأمن قامت بإخلاء ناشطي "تجمع مكافحة الاستغلال" الذين أغلقوا الطرقات . خمسون منهم تم إيقافهم قبل أن يفرج عنهم تحت ضغط الجماهير المتجمعة أمام مركز الشرطة في بوانتابيتر.

هؤلاء الناشطون كانوا أقاموا حواجزا، مما أدى إلى قطع طرقات رئيسية وحتى ثنايا صغيرة في أماكن عدة. وبالرغم من عملية الإخلاء شبه العسكرية لهؤلاء المتظاهرين ، فإن العديد من الطرقات قُطعت صباح الثلاثاء، تلبية لنداء "أل. كا. بي" من أجل " تعزيز التعبئة".

وبعد ليلة من المواجهات، اتصل محافظ الغوادلوب نيكولا ديفورج بإيلي دوموتا للتناقش حول" نداء للهدوء". وقال ديفورج في حوار مع "أر. أف. أو- تيلي غوادلوب" إن "المهم اليوم هو تفادي تصعيد قد يؤدي إلى وضع لن نسيطر عليه لا أنا ولا هو. "

ويستقبل نيكولا ساركوزي الخميس رؤساء التجمعات المحلية ونواب أقاليم ما وراء البحار، لبحث الوضع و السعي إلى إيجاد حل للنزاع في الأنتيل.

وبينما صرّح إيلي دوموتا بأن تجمّعه "لا يزال مستعدا للحوار"، يخشى رئيس منطقة غوادلوب في المقابل "عملية دعائية من قبل رئيس الجمهورية", ويضيف"آمل أن يخرج المجتمعون بحل حقيقي، وأن تعود الدولة وتحقق وعودها" لأن " كلمة الدولة فقدت قيمتها في الغوادلوب".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل