
جعجع: التحالف بين الكتائب والمر بداية حقبة مختلفة واستكماله يتطلب دخول القوات إليه
إستغرب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع حادثة إختفاء جوزف صادر التي مرّ عليها أسبوع، ولا سيما أن هذه الحادثة حصلت في منطقة يغطيّها جهازا أمن المطار وحزب الله بالاضافة الى تغطية قوى الامن الداخلي ومديرية المخابرات وبقية الاجهزة الامنية اللبنانية، معتبراً أن هذا الامر غير مقبول.
وطالب في دردشة اعلامية المراجع القضائية والامنية وكل المسؤولين في الدولة اللبنانية بذل كل الجهود المطلوبة لكشف مصير صادر في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أن مثل هذه الاحداث تقضم من مصداقية الدولة اللبنانية على كل المستويات وتفقد ثقة المواطن بدولته ووطنه، آملاً عودة صادر إلى ذويه سالماً.
وتطرق جعجع إلى انتخابات المتن الشمالي فرحب بإعلان التحالف بين حزب الكتائب والنائب ميشال المر معتبراً "هذا التحالف بمثابة بداية نهاية حقبة في منطقة المتن وبداية حقبة جديدة مختلفة تماماً وستعيد المتن الى لونه الوطني والسياسي المعروف منذ عشرات السنين".
وأضاف ان هذه الصورة غير مكتملة بعد، إذ أن هذا التحالف أساسي ومهم جداً ولكن هو نقطة بداية، داعياً الجميع إلى ضرورة الاسراع انطلاقاً من هذه النقطة لإستكمال الصورة كاملة في منطقة المتن الشمالي بإعتبار أن التحديات الوطنية كبيرة جداً.
وشدد على أن القوات اللبنانية قوة إنتخابية حاسمة في المتن الشمالي ولو أننا لا "نقرقع كثيراً" في هذا الاطار ولكن من الضروري أن يطلع المواطن على الوقائع ميدانياً" . وتابع " كذلك نعرف جميعاً الوجود الانتخابي للوزير نسيب لحود وتاريخ هذا الوجود " ، فضلاً عن بعض القوى المستقلة الاخرى، آملاً أن تكون المتن المنطقة الاولى التي تعلن فيها لائحة كاملة مكتملة في لبنان إنطلاقاً من العقبات والصعاب التي تواجه تشكيل اللوائح في مناطق أخرى.
وأوضح جعجع أن تحديد انتخابات المتن يتمّ من خلال استكمال الاتصالات مع باقي الافرقاء الموجودين انتخابياً على الساحة المتنية، مؤكداً على استمرار الاتصالات مع حزب الكتائب الذي لا يمكن أن يفرّقنا عنه أي أمر، كذلك الاتصالات مستمرة مع دولة الرئيس ميشال المر. وأعلن أن مرشح القوات اللبنانية في المتن الشمالي هو إدي أبي اللمع.
اما حول اعتبار النائب ميشال المر في ما سبق من "فلول الوصاية السورية"، قال جعجع "في كل الاحوال سأعتذر من دولة الرئيس المر ّ لأنني سأقول هذا الكلام لضرورات البحث لاغير "ففلول الوصاية السابقة أفضل بكثير من الوصاية الجديدة، وإنطلاقاً من هنا في حال استكمل هذا التحالف كما يجب سوف نخرج بلائحة لا تخرق في المتن الشمالي".
وانتقد جعجع طرح إجراء الانتخابات النيابية على يومين، مشبهاً هذا الطرح بسابقة المجلس الدستوري التي يجب أن يشكل على مرحلتين تبعاً للقانون وحين لم تعجب النتائج البعض جرى تعطيل المجلس الدستوري.
ورأى أن طرح إجراء الانتخابات على يومين مؤشر على تعطيل الاستحقاق الانتخابي المقبل كما حصل في مسألة المجلس الدستوري، لافتاً إلى ان 8 آذار تملك قدرة التعطيل وأن هدف من يطرح إجراء الانتخابات على يومين يكمن في تعطيلها في اليوم الثاني في حال ما لمسوا الخسارة في اليوم الاول.
وذكر أن الوزراء المعنيين والحكومة بأكملها أكدوا على قدرتهم في التغطية الامنية على كل الاراضي اللبنانية في يوم واحد، مشيراً الى أن القرار بأمن الانتخابات يعود إلى الافرقاء السياسيين بشكل أساسي وفقاً لإرادتهم ونيتهم في حصول أو عدم حصول الانتخابات.
واعتبر ان هذا الطرح غير بريء وقد وضع علامة استفهام لدي حول نيّة الفريق الآخر بشأن الانتخابات من هنا ضرورة التوجه نحو إجرائها في يوم واحد كما هو مقرّر ومتفق عليه.
جعجع الذي لم يؤيد طرح الرئيس بري بإجراء الانتخابات في كل محافظة في حال لم تتوفر أجواء التهدئة جدد التأكيد على " أنه إذا غابت النيّة السياسية عند الافرقاء المعنيين في الانتخابات النيابية بتأمين أمن هذه الأخيرة فكل بقية البحث عبثاً.
وكان جعجع استهل حديثه بتقديم التعازي للحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وذوي الشهيد لطفي زين الدين، لافتاً إلى أن هذا الحادث كان مؤسفاً، آملاً أن يكون الحادث الأخير من هذا النوع في لبنان.
من جهة أخرى التقى جعجع السفيرة البرطانية في لبنان فرانسيس ماري غاي بحضور مستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري على مدار ساعة من الوقت جرى خلالها البحث في قضية الشرق الاوسط خاصة جولة جون ميتيشل واحتمالات نجاح مهمته في الوصول لحل الصراع العربي- الاسرائيلي. كما ناقش المجتمعون مسألة الانتخابات النيابية وضرورة اجرائها في موعدها المحدد بعيداً عن الضغوط الأمنية وما شابه، كما رحبوا بخطوة وجود مراقبين دوليين لمواكبة العملية الانتخابية في 7 حزيران.