14 آذار: الإصرار على إعتماد الثلث المعطل محاولة لتعديل غير مباشر لإتفاق الطائف
أعربت قوى الرابع عشر من آذار عن افتخارها واعتزازها باللبنانيين "الذين لبوا نداء الولاء الوطني وثوابته، وواجب الوفاء لشهادة الشهداء وتضحياتهم باجتماعهم في ساحة الحرية في شكل سلمي وحضاري بات نموذجاً للتغيير والتطوير على مساحة الوطن العربي وأبعد منه..".
واسفت بعد الاجتماع الدوري للأمانة العامة لقوى 14 آذار بتاريخ 18 شباط 2009، بحصور النواب سمير فرنجية، مصطفى علّوش والياس عطالله، والنائبين السابقين فارس سعيد وكميل زيادة، والسادة الياس أبو عاصي، ميشال الخوري وآدي ابي اللمع، لردود الفعل التي دأبت على تشويه الحقائق بالكلام على إستغلال و"تأثير متجاهلين الأصالة اللبنانية التي وضعت حداً للهيمنة ورفعت شعار لبنان أولاً إنتصاراً للثوابت الوطنية وضماناً لإستمرار ثورة الأرز حتى تحقيق كل أهدافها في قيام دولة الحق والمؤسسات في مجتمع تعددي تسوده الحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان".
وأكّدت في بيان تلاه منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أنّها تشارك اللبنانيين قلقهم وغضبهم من الأحداث الأمنية الخطيرة المتعاقبة والتي من عناوينها المأسوية خطف المهندس في طيران الشرق الأوسط على طريق المطار وفي وضح النهار وبقاء مصيره مجهولاً، والإعتداءات على مواكب المشاركين في ذكرى 14 شباط والتي أدّت إلى استشهاد المواطن لطفي زين الدين وإلى عدد من الجرحى فاق عددهم الستين، وصولاً إلى اغتيال الكابتن الطيار في طيران الشرق الأوسط، غسان المقداد.. وهذا ما خلق جواً من التوجس والحذر جعل ذكريات الحروب البائدة تطفو من الماضي وتقضي مضاجع المواطنين الذين أولوا أمر الدفاع عنهم إلى الأجهزة الأمنية والذين يعدون أنفسهم للإنتخابات النيابية القادمة لتغليب الديمقراطية ومقتضياتها.
كما حذرت من مغبة الفلتان وطالبت السلطات المختصّة بذل قصاراها للإمساك بحبل الأمن والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه خرق القانون، وضرب هيبة الدولة وتهديد سلامة المواطنين وحريتهم وكرامتهم.
وناشدت القوى الأمنية إنهاء "المربعات الأمنية" المنتشرة في شوارع العاصمة، تمهيداً للإمساك بالأمن في كل المناطق اللبنانية.
واضاف بيان قوى الرابع عشر من آذار "يندرج رفضنا تكريس الثلث المعطل في إطار خيار اللبنانيين النظام الديمقراطي البرلماني القائم على مبادئ فصل السلطات وتعاونها وتوازنها وتداول السلطة، ما يعني أن للمعارضة دوراً حاسماً في حسن تطبيقه. ناهيك عن تأثيرها الإيجابي في تزخيم الحياة السياسية وتثبيت المساءلة والمحاسبة. لذا نصر على تولي الأكثرية السلطة التنفيذية على ان تؤدي المعارضة وظائفها كما في كل الأنظمة الديمقراطية".
كذلك اعتبرت أنّ الإصرار على إعتماد الثلث المعطل محاولة لتعديل غير مباشر لإتفاق الطائف وانتهاكاً فاضحاً لأحكام الدستور وتغييراً في طبيعة الجمهورية اللبنانية.