نحن أعضاء الهيئات المحلية في التيار الوطني الحر في قرى جرود جبيل القطاع الجنوبي والذي يضم 17 قرية : أفقا – جنة ومار سركيس- سرعيتا- العاقوره- عين الشلال- عين الغويبه- غابات- قرطبا- قرقريا- قهمز- لاسا- لقلوق- مجدل- مزاريب- مزرعة السيّاد- مغيري- يانوح. والتي تضم أكثر من 22 ألف ناخباً من أصل 73 ألفاً وهي مجموع ناخبي القطاع. نرفع لدولتكم معروضنا هذا على أمل أن نسمع منكم آذاناً صاغية لمطاليبنا.
إن قرانا تعاني من الحرمان منذ أكثر من أربعين عاماً لذا أردنا توجيه هذا الكتاب عارضين فيه واقع الحال في قرانا.
إن قرانا تكاد تخلو من السكان في فصل الشتاء، فلا يبقى فيها سوى العشرات. فقرية العاقوره مثلاً التي تحوي أكثر من 8500 نسمة لا يبقى فيها في الشتاء سوى ما يقارب ال 250 نسمة، وليس الحال أفضل في قرية قهمز البالغ عدد سكانها 2000 نسمة فلا يبقى منهم في الشتاء سوى ما يقارب الخمسين شخصاً. والأمر هو هو في جميع القرى المعنية الأخرى.
هذا النزوح ناتج عن الحرمان الذي يعاني منه الأهالي؛ حرمان من الوظائف الإدارية، وحرمان من وجود مؤسسات حكومية؛ فلا مدارس رسمية ولا مستشفى وحتى لا مستوصفات، ولا وجود لمركز دفاع مدني أو صليب أحمر ولا بنية تحتية فلا طرقات مؤهلة ولا شبكات مياه تفي بالحاجة ولا شبكات كهرباء تغطي كامل رقعة البلدات ولا شبكات للصرف الصحي ولا تصريف للإنتاج الزراعي…
فهذا الحرمان يدفع بغالبية أهالي القطاع للنزوح عنه شتاءً مع استمرار البعض في العودة الى قراهم لمجرد الإصطياف. مع العلم أن قرانا تتمتع بمزايا فريدة من نوعها ما زلنا حتى الآن غير قادرين على الإستفادة منها من دون دعم الدولة. فهي تحوي جبالاً جميلة يمكن إستصلاحها في مشاريع سياحية وعمرانية، كما تحوي معالم طبيعية مهمة كمغارة أفقا، ومغارة الرويس، ومعالم أثرية كوادي أدونيس ومعبد عشتروت وأثار الكنيسة المارونية في يانوح و… فهذا الحرمان يصيب كافة أبناء القرى المذكورة ويدفع بهم لاعتبار النائب الذي هو من خارج هذا القطاع، تكريسا للحرمان.
إزاء هذا الواقع، نحن كملتزمين في التيار نجدد إلتزامنا بأي مرشح تختارونه إنطلاقاً من قناعاتنا الوطنية الكبرى ومن مبدأ بناء الدولة العصرية وفي حال تأمن ذلك سينعكس على إنماء المناطق كلها. لكن هذا الرأي تختلف نظرة الناس إليه (القاعدة الناخبة) خصوصاً لأن النائب ليس عمله في التشريع ومراقبة العمل الحكومي فقط بل أيضاً حتى اشعار آخر عمل خدماتي وإنمائي للمنطقة التي يمثلها. فالناس تلتف حول المرشح لأنه يعي معاناتها وقد يصعب إقناعهم بالإلتفاف حوله في حال كان المرشح من خارج اطار هذه المعاناة، فعلى سبيل المثال ما حصل في انتخابات 2005، فقد حاز مرشح 14 آذار فارس سعيد على 5079 من ناخبي هذا القطاع في حين نال مرشح التيار شامل موزايا على 5293 صوتاً من ناخبي القطاع ووليد خوري على 5747 ناخباً. هذا مع العلم أن العماد عون كان مرشح المنطقتين كسروان وجبيل، هذا دليل على عدم انهيار الخصم في هذا القطاع.
فإزاء هذا الواقع (هذا الفارق) ، إذا كان مرشح التيار من المنطقة الجردية (القطاع الجنوبي) سيكون المأمول طبعاً إلتفاف التيار بشكل حاسم والمؤيدين للتيار، بل أكثر من ذلك سيكون قادراً على جذب الكثير من المحايدين الذين ما زالوا مترددين في خياراتهم، وسيكون على الأرجح كما يتناهى الى مسامعنا بإمكانه ان يسحب من الخصم اناساً كثيرين ما استمروا في التفافهم حوله الى الآن إلا بسبب انعدام المنافس العوني له من أبناء القطاع عينه، ومثل على ذلك أن هناك كثيرين من الذين ما زالوا يؤيدون فارس سعيد، فمن المتوقع إنتقالهم من تأييد سعيد الى تأييد مرشح التيار الجردي لأنهم سيرون فيه بديلاً حقيقياً ورافعة أساسية لتحقيق آمالهم المقموعة منذ زمن طويل.
أما إذا رسا الإختيار على أي مرشح للتيار من خارج إطار القرى ال 17 فستكون العاقبة المرجّحة: إلتزام الملتزمين للتيار على موقفهم ولكن ثمة خوف من ردات فعل سلبية من فئات من المؤيدين وبقاء الملتفين حول الأخصام في مواقعهم فضلاً عن قابلية متوقعة لدى المحايدين للإنسياق وراء المغريات المادية وغير المادية التي قد يلجأ إليها الخصم لاستقطابهم، سيّما وأن الخصم الأقوى هو فارس سعيد الذي يستطيع أن يضرب عند ذلك لتأليب الناس ضد التيار، فيدق على الوتر العائلي باعتبار أن أهله من أهل المنطقة. وفي حال كان مرشح التيار من الجرد (القطاع الجنوبي)، فهناك إحتمال كبير لأن يكون ذلك حافزاً لكثير من المرشحين أن ينسحبوا.
فجئنا بكل معطياتنا نعرض لكم واقع الحال كما نراه بكل أمانة آملين منكم الإصغاء الأبوي الذي لطالما إعتدناه.