عريقات: الشروط الإسرائيلية ابتزاز وضربة قوية للجهود المصرية
اعتبر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ربط إسرائيل للتهدئة بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في قطاع غزة "ابتزازا" وتقويضا للمبادرة المصرية.
وقد وصل عريقات إلى الدوحة برفقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في زيارة هدفها على ما يبدو إنهاء الفتور الذي اعترى العلاقات القطرية الفلسطينية بعد تغيب عباس عن "قمة غزة الطارئة" التي عقدت في الدوحة في 16 كانون الثاني الماضي.
وصرح عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الشروط الإسرائيلية تعتبر ابتزازا فاضحا، وضربة قوية للمبادرة المصرية التي تسعى من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة بعد الحرب في قطاع غزة التي خلفت أكثر من 1300 قتيل ودمارا هائلا في القطاع بين 27 كانون الأول و 18 كانون الثاني.
وشهدت الجهود المصرية انتكاسة الأربعاء بعد أن اشترطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بالإجماع الإفراج عن الجندي غلعاد شاليت، المحتجز منذ 2006 في قطاع غزة، قبل التوصل إلى اتفاق حول التهدئة.
وقد رفضت حماس فورا هذه الشروط، مؤكدة أن إسرائيل تستخدم الجهود المصرية لتحقيق غايات سياسية داخلية.
ومع تعثر جهود وقف إطلاق النار، أعلن مسؤول مصري كبير تأجيل مؤتمر الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا عقده في 22 شباط في القاهرة للسماح بمزيد من المشاورات، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وكان المؤتمر جزءا من الخطة التي اقترحتها مصر لإنهاء الهجوم الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة تضمنت ثلاث نقاط وهي: وقف فوري لإطلاق النار وحوار إسرائيلي فلسطيني من أجل التوصل إلى تهدئة دائمة وحوار للمصالحة الفلسطينية.
وقال صائب عريقات إنه ليس من المنطق ربط المصلحة الفلسطينية العليا بردود أفعال إسرائيل.
وتوقع عريقات أن يتم تأجيل الحوار بضعة أيام. وقال إنه بعد أن نسفت إسرائيل المبادرة المصرية، تقوم مصر الآن بمشاورات مع الفصائل المعنية بالحوار.
وشدد عريقات على ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية، كطريق وحيد لإعادة إعمار غزة، وأضاف أن المجتمع الدولي مستعد لإعادة بناء غزة، لكن ذلك لن يحدث أبدا بدون قيام حكومة وحدة فلسطينية.
وأوضح أن أحدا لن يقبل أن يقدم فلسا لحركة حماس منفردة، وحتى إذا تم تحويل أموال إلى حكومة سلام فياض، فأنها لن تستطيع أن تضع حجرا واحدا في غزة إذا مانعت حماس في ذلك. وأضاف أنه أمر مخجل أن نظل على هذا الانقسام والاختلاف.
من جهة أخرى، رحب صائب عريقات بأي جهد تبذله قطر للمساعدة في المصالحة الفلسطينية، لما لها من علاقات متميزة مع جميع الأطراف الفلسطينية.
مما يذكر أن العلاقات بين قطر والسلطة الفلسطينية التي لم تحضر القمة التي عقدت خلال الحرب في غزة تشهد فتورا، في حين حضرها رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وقال عريقات إن شاب العلاقات فتور، فيتعين أن ينتهي، وبالتالي فنحن نثمن عاليا هذه الدعوة الأولى من سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني منذ ثلاث سنوات.
وأضاف أن زيارة عباس تأتي في إطار الاهتمام القطري بالقضية الفلسطينية، ولا ننسى أن الدوحة تستعد لرئاسة دورة الجامعة العربية بعد القمة العربية التي ستحتضنها في نهاية آذار المقبل.
كما ذكر أنه إذا تم حل المشاكل العربية العربية، فان 90 بالمئة من المشاكل الفلسطينية ستنتهي، في إشارة إلى وقوف دول عربية مع السلطة وأخرى مع حماس، وخصوصا سوريا والسودان.